تساقط حبات برد بوزن 200 غرام يشق القرميد وأسقف المنازل في ميلة
ظاهرة تساقط البرد بحبات كبيرة لم تشهدها المنطقة من قبل.. وإحصاء تضرر 114 منزل
تعيش السلطات الولائية والمحلية ببلدية بوحاتم في ولاية ميلة، حالة استنفار على خلفية تساقط حبات البرد، منذ ليلة الأربعاء إلى الخميس، مما تسبب في خسائر فادحة ولا سيما وأن وزن الحبة الواحدة بلغ 200 غ، وهو ما وقفت عليه «النهار» التي تنقلت للمنطقة وعاينت الأضرار والخسائر. واعتبر السكان أنفسهم منكوبين، مطالبين بإدراجهم ضمن قائمة خاصة، كما هو الشأن لمنطقة مرج الكبير الواقعة على بعد 5 أمتار فقط من الطريق الوطني 100، أين اقتحمت الأحجار وأغصان الأشجار والأتربة والطين وكل الشوائب المساكن، مما تسبب في إتلاف شبه تام لأثاث المنازل والأغطية والألبسة وحتى مؤونة العائلات، كما تعرضت التجهيزات الكهرومنزلية للإتلاف الجزئي على غرار الثلاجات والغسالات وأجهزة التلفزيون، وبلغ منسوب المياه التي غمرت البيوت 80 سم، في أول كارثة تشهدها المنطقة منذ 30 عاما، وسط مخاوف في أوساط المواطنين من تكرار السيناريو مستقبلا، فيما تعلق بأمطار الشتاء القادم، حيث بدأ الرعب يدب في نفوس المواطنين قبل هطولها، مستدلين بأمطار هذا الأسبوع.قائمة الخسائر التي لحقت بالمواطنين لم تتوقف عند هذا الحد، بل تعدتها أيضا إلى إسطبلات الحيوانات والمحلات التي تضررت المواد الغذائية بها، إضافة إلى أكياس الإسمنت التي استفاد منها بعض المواطنين من أجل تشييد البناءات الريفية، كما أُتلفت المحاصيل الفلاحية والمزارع، وساقت المياه معها الدجاج وبيوت تربية النحل، وحتى المدرسة الكائنة بمرج الكبير تهدم أحد أسوارها وغمرتها الأوحال لتواجدها في منخفض عن سطح الأرض، وأتلفت مستلزمات التلاميذ ولم تعد الأقسام صالحة لاستيعابهم نظرا للتشققات التي لحقت بأسقف الأقسام. وبتارماست أيضا تضررت العديد من المنازل واقتحمتها الأوحال، وقد قضى رئيس البلدية بمعية نوابه ليلة الأربعاء إلى الخميس بين أكوام الأتربة مع المواطنين، وسارع بعض المتضررين لتحويل أهاليهم نحو منازل بعيدة عن مكان الكارثة. الحماية المدنية تحصي 114 منزل و10 مدارس متضررة في 3 بلديات أحصت مصالح الحماية المدنية في تقرير عن الأمطار المتاهطلة، تضرر 114 منزل إضافة إلى 10 مدارس، وتباينت مستوى الأضرار التي تم الوقوف عليها، فببلدية بوحاتم أحصت 86 منزلا وهو الرقم الذي أكده المكتب التنفيذي للبلدية، ومنزلا واحدا ببلدية فرجيوة، وفي بلدية عاصمة الولاية وزغاية تم معاينة 26 منزلا، ومنزلا أيضا ببلدية تسدان حدادة ومنزلا ببلدية عين لملوك.وأمام هذه الوضعية، تحرك الوالي رفقة المديرين التنفيذيين، مصطحبين الأفرشة والمستلزمات الغذائية وتم توزيعها على المواطنين، حيث قام سكان مرج الكبير أمس بقطع الطريق الوطني 100، مطالبين بالتكفل التام بوضعيتهم المزرية.