تسجيل عجز بـ20 ألف منصب شاغر فـي قـطاع الـتربية
كشفت دراسة قامت بها النقابة الوطنية ”الكلا” أن قطاع التربية سيواجه خلال السنوات المقبلة أزمة حادة في التأطير البيداغوحي بفعل النقص الفادح في الأساتذة، مشيرة إلى أنه سوف يتم تسجل حوالي 02 ألف منصب شاغر في السنوات المقبلة بفعل عامل السن، حيث من المرتقب أن يغادر القطاع حوالي 03 ألف أستاذ في التعليم الثانوي والتقني، من ضمن 80 ألف أستاذ وذلك خلال 4 سنوات المقبلة.وأرجعت الدراسة التي أعدّها مجلس ثانويات العاصمة والتي تحوز ”النهار” على نسخة منها، النقص المسجل في الأساتذة، إلى الارتفاع الهائل في عدد التلاميذ، لاسيما في التعليم الثانوي، إضافة إلى أن مهنة الأستاذ والمربي لم تعد تستقطب الطلبة المتخرجين من الجامعات، بالنظر إلى الصورة التي توجها وسائل الإعلام عن الأساتذة التي ضيّعت المكانة الاجتماعية للأستاذ، كما أن أجور الأساتذة لم تعد تجدي، إضافة إلى الأوضاع المزرية التي يعيشها المؤطر التربوي، وأضافت الوثيقة ذاتها، أن النقص الفادح في الأساتذة يرجع إلى سوء في تسيير مخططات التسيير. وأوضحت الدراسة أن 80 بالمائة من الأساتذة المبتدئين في التعليم الثانوي، بعد أن تم اختيار 1200 أستاذ كعينة للدراسة، أن تكوينهم في مجال التعليم ناقص، حيث تنقصهم الخبرة والتجربة للتحكم في تقنيات التدريس، إضافة إلى أن 88 من المائة من الأساتذة لم يستفيدوا من التكوين، لاسيما الأستاذ المؤطر، عقب التحاقهم بمناصب شغلهم في قطاع التربية وذلك كأساتذة التعليم الثانوي، خاصة أن المبتدئين لم يستفيدوا من دورات تكوينية، لاسيما المتعلقة بكيفية معالجة الوضعيات في القسم خاصة المستعصية منها.ومن ضمن الحلول التي اقترحتها النقابة ضرورة فتح مناصب مالية مضاعفة بالمقارنة مع السنة الماضية، وذلك خلال السنة المالية لسنة 2013 في التعليم الثانوي وذلك من أجل القضاء على العجز الموجود في القطاع، مع ضرورة تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية للأساتذة، في الوقت الذي أكدت الدراسة أنه على وزارة التربية الوطنية توظيف 16 ألف أستاذ سنويا، وذلك من أجل القضاء على المشكل المتوقع بالنسبة للأساتذة في التعليم الثانوي الذي سيعرف عجزا بـ20 ألف أستاذ في المستقل. وفي سياق متواصل، أكدت وزارة التربية الوطنية النقص الفادح في التأطير البيداغوجي، لاسيما في المواد العلمية على غرار مادة الرياضيات واللغات الأجنبية، خاصة اللغة الفرنسية.