تشكيك الزبيري في أسباب استشهاد بن بولعيد كلام فارغ .. والسعودية موّلت الإرهاب

تشكيك الزبيري في أسباب استشهاد بن بولعيد كلام فارغ .. والسعودية موّلت الإرهاب

قال وزير المجاهدين الأسبق ابراهيم شيبوط، أن من حق الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد أن يتكلم، ويناقضه من شاء، موضحا أن من بين ما كان يقصده الشاذلي هو كتابات الطاهر زبيري. وتحدث الوزير شيبوط في هذا الحوار الذي خص به “النهار” ما اعتبره بالمؤامرة والتي استهدفت الجزائر، من خلال نشر الفكر الوهابي فيها، مضيفا أن السعودية كانت وراء ذلك، من خلال دعم الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة والإرهاب.

  • “النهار”:مارأيك في الخطوة الفرنسية المتخذة مؤخرا اتجاه تعويض ضحايا التجارب النووية؟
  • ـ ابراهيم شيبوط: هذه خطوة متأخرة، والفكر الاستعماري لم يقدّر أولاده حتى يقدّرنا نحن.
  • وهذا القانون ليس اعترافا كاملا بالتعدي على الحياة الإنسانية، إذ أن القنابل التي أطلقوها علينا مازال مفعولها مستمرا لقرون، ويمتد على طول المدى، ومازلنا نرى الكثير من العيوب والتشوهات. ثم ألم تلاحظ كيف قاموا بالتفريق بين أبنائهم وأبنائنا في هذا القانون؟!.
  • لكن الأمين العام للمجاهدين السعيد عبادو تراجع عن تصريحاته وقال أن هذا القانون لم يهمل الجزائريين؟
  •  لقد ترجموا له هذا القانون خطأ، وهو قانون غير عادل
  • هل يعني أن خطوة البرلمانيين الفرنسيين غير كافية؟
  • ـ التفجيرات النووية الفرنسية في الجزائر جريمة ضد الإنسانية، وهذه التعويضات لا تنفع شيئا، لأنه علينا النظر إلى خطر هذه التفجيرات الذي مازالت تشكله على البشرية هناك، والأضرار التي خلفتها في المنطقة.
  • ما رأيك في تصريحات الشاذلي بن جديد مؤخرا، وانتقاده للحكومة المؤقتة، وتهديده بكشف ملفات؟
  • ـ شخصيا عرفت الشاذلي في الفترة الانتقالية، وأظن أن ذلك غير كاف لفهم ما يجري بالضبط، فالقاعدة الشرقية كانت تابعة لديدوش مراد، وبعد ذلك لزيغود يوسف، وبعده باجي مختار، الذي كان أول المسؤولين على هذه المنطقة.
  •  الشاذلي قال بأن الحكومة المؤقتة أرسلت ضباط فرنسا للتجسس على القاعدة الشرقية، ما رأيك؟
  • ـ حقيقة تلك المنطقة تبدأ مع استشهاد باجي مختار، وقدوم جنوحات بعدها الذي أصبح جنرالا، أما بوقلاز فكان في القاعدة الشرقية. ما أعرفه هو أن الشاذلي ليس حقودا، خاصة بالنسبة لنا، نحن في الولاية الثانية، وإن كان يتكلم عن ضباط فرنسا فله الحق أن يتكلم، لأنه كان رئيسا للجمهورية وربما يعرف الكثير.
  •  وهل هؤلاء معروفون؟
  • ـ لا أحد يعرفهم، ففرنسا أخذت معها أرشيف الثورة، ثم قلّما ما نجد أحدا من المجاهدين يصرح، لذلك فالشاذلي بن جديد له الحق في الكلام، ومن يعارضه أو ينتقده فليقل ذلك بطريقة لائقة.
  • ** لكن الشاذلي هدد وقال سأكشف المستور، فماذا سيكشف برأيك؟
  • ـ إن كان لديه ما يكشف فليكشفه.
  • ** لا شك أن مختلف الخلافات التاريخية التي عرفتها الجزائر خلال الإستعمار انعكست على حاضر الجزائر المستقلة، مارأيك؟
  • ـ من الأكيد أن للتاريخ تأثير على الحاضر والمستقبل، لكن نحن عندنا لم يكن هذا بذلك الحجم، فأغلب المسؤولين عندنا مناضلون قدماء.
  • ** قلت سابقا في أحد اللقاءات دعونا من الإسلام السعودي، ماذا كنت تقصد؟
  • ـ كنت أقصد الوهابيين المتعصبين.
  •  
  •  كيف؟
  • ـ إن كان هؤلاء السعوديين مسلمون، فلم نرهم للحظة ثاروا ضد إسرائيل. فهم من قتلوا آل سعود، وهم الأمريكان أنفسهم.
  •  هل من توضيح أكثر؟
  • هم من عملوا على تمويل “الفيس” والإرهاب، وأخذوا الشباب مع المخابرات الأمريكية، وجندوهم ضد الروس، خاصة وأن الروس كانوا أحبابنا، ولا زالوا كذلك.
  • ** وما علاقة هذا بالوهابيين وما مسؤوليتهم عن ما حدث بالجزائر؟
  • ** نحن الجزائريون ننتمي إلى المذهب المالكي، لكن الوهابيون أوجدوا لأنفسهم موطئ قدّم في الجزائر، وللأسف وجدوا الصدى هنا، وعلى أي حال الأمور واضحة، وقد تكلم ضد هؤلاء من كانوا ضدهم.
  •  كيف؟
  • ـ نحن من دافعنا على الإسلام، والعرب لم يدافعوا أبدا عنه، فصلاح الدين الأيوبي كان كرديا وليس عربيا، فما الذي قدم العرب للإسلام سوى الإساءة إليه، قالها بالدارجة “ندبولوا”، مثلما خانوا الدولة العثمانية.
  •  هل قرأت مذكرات الطاهر زبيري، وما رأيك فيها؟
  • ـ قبل كل شيء لا بد أن نعرف من كتبها له، فأنا أحترمه كمجاهد، لكن الكتابة لها أهلها، وهو غير قادر على ذلك، وأظن أن الشاذلي كان يتكلم عنه في تصريحاته الأخيرة.
  •  هل تقصد بأن الزبيري غير قادر على كتابة المذكرات؟
  • ـ نحن المجاهدون، لابد أن نعتمد على شخص يكتب لنا مذكراتنا، فمثلا علي كافي قادر على كتابة مذكراته، لأنه قادر على الكتابة باللغة العربية.
  •  وما رأيك فيما تناوله الزبيري حول استشهاد بن بولعيد، وما جاء في روايته على أن الحادثة كانت مشبوهة؟
  • ـ … وماذا عن جواد الطاهر، وبومدوش من قسنطينة اللذان قتلوهما هم أيضا، فليدعونا من هذا الكلام الفارغ، فهو كان واحدا من جماعة الحدود الذين كانوا يعدّون أنفسهم للسلطة.

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة