تعثر التكفل بالدفعة الثانية من الأطفال العراقيين المرضى بالجزائر

تعثر التكفل بالدفعة الثانية من الأطفال العراقيين المرضى بالجزائر

كشف رئيس

عمادة الأطباء الجزائريين والمنتدى الأورومتوسطي للعمادة بقاط بركاني محمد، أن عملية  التكفل بالفوج الثاني من الأطفال العراقيين الذين يعانون من  إصابات  بتشوهات خلقية بالقلب على مستوى عيادات طبية متخصصة بالجزائر.عرفت تعثرا بفعل عدم استجابة الهيئات الفاعلة لدفع هذا العمل التضامني.

الأمر الذي حال دون تحقيق أمنية أمهات  هؤلاء الأطفال في علاج فلذات أكبادهن على أيدي أطباء جزائريين، بدل أن يكونوا إسرائيليين. ولفت الدكتور بقاط، أن عدد الحالات المرضية التي كان من المرتقب أن تخضع لعمليات جراحية بالجزائر، يقدر بـ 25 حالة كلها تتعلق بتشوهات خلقية على مستوى القلب، مضيفا في ذات الوقت أن  عمادة الأطباء الجزائريين كانت قد أجرت مؤخرا اتصالات حثيثة مع المديرية العامة لصندوق الضمان الاجتماعي بالعاصمة، بغرض الاستفادة من مساعدتها في التكفل بالأطفال العراقيين، غير أنه وحسب المعطيات الراهنة، فإن مساعي العمادة لم تأت أكلها إلى غاية الآن، كما أن الجمعيات وغيرها من الهيئات المعنية لم تبادر بخطوة نحو التكافل مع الشعب العراقي الذي يعاني من التدني الفاضح للخدمات العلاجية، الأمر الذي ساهم في تأزم الأوضاع الصحية للعديد من الحالات المرضية، وبالتالي فإن عمادة الأطباء الجزائريين لا يمكنها القيام بأكثر من ذلك. على الصعيد ذاته، أكد رئيس عمادة الأطباء الجزائريين أن الأطفال العراقيين الذين  كانوا ضمن الدفعة الأولى، والمقدر عددهم بـ 14 طفلا مريضا الذين خضعوا لعمليات جراحية جراء الإصابة بتشوهات خلقية على مستوى القلب هم في حالة صحية جيدة ومستقرة، مستدلا في هذا الصدد بحالة كل من سارة أحمد نجم، البالغة من العمر سنتين وأحمد فائق نامج ذي 6 سنوات اللذان حلا بالجزائر رفقة والداتهما. يجدر الذكر أن إيفاد أطفال عراقيين إلى الجزائر للعلاج، تندرج في إطار التضامن مع الشعب العراقي، وقد بادرت إليها عمادة الأطباء الجزائريين حيث ساهمت في تمويل العمليات الجراحية النقابة المركزية للاتحاد العام للعمال الجزائريين، وذلك بعدما أبدت جمعية إسرائيلي استعدادها التام للتكفل بعلاجهم في مستشفى بالأردن، لكن عائلات الأطفال رفضت ذلك، ولو كان على حساب حياة فلذات أكبادهم، علما أن طبيبا عراقيا مقيما في الأردن، هو من أثار  هذه القضية، عندما أشار إلى أنه يتم إيفاد هؤلاء الأطفال قسرا وعبر قنوات ملتوية للعلاج في إسرائيل، وهو ما اعتبره  بالعار الذي سيلتصق بجبين الأطباء العراقيين وحتى زملائهم العرب، مما جعله يوجه نداء استغاثة إلى حكام الدول العربية لتوفير العلاج لهؤلاء الأطفال العراقيين، وعلى هذا تعاطت نقابة الأطباء الجزائريين والاتحاد العام للعمال الجزائريين مع نداء الطبيب المذ ور بكل إنسانية وجدية، حيث تم التكفل بـ 14 طفلا عراقيا ليتم علاجهم من تشوهات خلقية في عضلة القلب وهو ما أثلج صدور ذويهم.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة