تعـويضات بـ70 مليـونا لأبناء الشهـداء
وزارة المجــاهـديـن تعتــرف بـأكثــر من 300 شهـيـد
سيستفيد أبناء وبنات الشهداء المتأخّرون في إيداع ملفات الاستفادة من المنح التعويضية لأرامل الشهداء وذوي الحقوق من مخلفات مالية بأثر رجعي منذ سنة 1999، حيث ستتراوح قيمة المبالغ المالية ما بين 50 إلى 70 مليون سنتيم، والمخلّفات التي ستصبّ بمجرد إيداع المعنيين لملفاتهم على مستوى المصالح المختصة شريطة إثبات عدم تقاضيهم لأجرة.وكشف الأمين العام للمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء الطيب الهواري؛ في لقاء خصّ به ”النهار” أمس، عن أن كل أبناء الشهداء الذين تأخّروا في إيداعهم ملفات الحصول على المنحة التي أقرّتها الحكومة بموجب قانون الشهيد والمجاهد الصادر سنة 1999سيتقاضون تعويضات ومخلّفات مالية تتراوح ما بين 50 مليونا و70 مليون سنتيم، مؤكدا أن هذا الإجراء جاء تطبيقا للتعليمات الصارمة التي وجّهها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفلقية لوزير المجاهدين، هذا الأخير الذي راسل بدوره شهر أفريل من السنة الماضية بموجب مراسلة حاملة لرقم 177 يطلب فيه الإسراع في تطبيق ووضع أحكام قانون الشهيد والمجاهد حيّز التنفيذ ”فورا”، لاسيّما المادة 25، والمادة 44، فضلا عن المادة 50،85،49 وغيرها من المواد التي تضمّنها القانون.وأفاد الطيب الهواري؛ أنه تم رفع لائحة من المطالب إلى وزير المجاهدين مؤخرا، فيه دعوة إلى وضع حدّ نهائي لمعاناة أبناء وبنات الشهيد، قائلا ”أتعهّد أنه وقبل حلول 5 جويلية من سنة 2013؛ ستحلّ مشاكل ابن الشهيد، خاصة فيما يتعلّق بالمنحة والسكن”، قبل أن يعود ويوضّح أن اللقاء الذي جمعهم مؤخرا مع وزير القطاع؛ أعطى دافعا جديدا من خلال الاستجابة لجملة من المطالب، مشيرا إلى عقد اجتماع خلال الأسبوع الأول من شهر أكتوبر الجاري لنقل الجزء الثاني من المطالب.وبالموازاة مع ذلك، أوضح الطيب الهواري، أن وزارة المجاهدين قد صحّحت وضعية أكثر من 300 شهيد مؤخرا، من خلال الاعتراف بهم، موضّحا أنه التقى أول أمس، في ڤالمة؛ 35 عائلة تطالب الاعتراف الرسمي بأبنائها بصفتهم شهداء، حيث أفاد المتحدّث ذاته، أن عددا كبيرا من الشهداء تم الطعن في استشهادهم وتم التنازل عنهم.
الأمين الوطني المكلّف بتطبيق قانون المجاهد والشهيد لـ”النهار”:”رخصة استيراد السيارات لأبناء الشهداء لن تطبّق على الرغم من المصادقة على المادة 81”
أفاد الأمين الوطني لقانون الشهيد والمجاهد عمر عقو، في تصريح لـ”النهار”، أن الرخصة الخاصة باستيراد السيارات بالنسبة لأرامل الشهداء، وذوي الحقوق؛ لن تدخل حيّز التنفيذ؛ على الرغم من المصادقة على المادة 81 في قانون المالية عام 2010 قائلا إنه رفض تطبيق بنود هذه المادة؛ تضاف إلى جملة المواد التي لم تطبق على أرض الميدان على الرغم من التوصيات الصارمة لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفلقية.من جانب آخر، كشف عمر عقو ، أنه تم رفع لائحة مطالب إلى وزير المجاهدين؛ مؤخّرا لدراستها والبت فيها، أهمها تعميم المنحة الخاصة بأرامل الشهداء وذوي الحقوق، حيث أكد أن كل أبناء الشهداء سواسية، ويعدّ إجحافا في حق الذين حرموا منها، ملحّا على أن الاستجابة لمثل هذا المطلب لن يكلّف الدولة ميزانية لأنها موجودة أصلا.وفي المقابل، قال الأمين الوطني، أن وزير المجاهدين طلب منهم شخصيا تقديم اقتراحات لرفعها إلى الوزارة الوصية، مشيرا إلى أنه تم الإعداد والتحضير لهذه الاقتراحات، قائلا، إن أهمّ الاقتراحات التي سترفع إليه هي تلك المتعلّقة بزواج أرملة الشهيد من آخر، حيث أكد أنه وبزواج الأرملة يحرم أبناؤها من المنحة، وعليه سعت منظّمة أبناء الشهداء إلى إنصاف هذه الفئة من خلال عقد لقاءات مع رجال الدين، أفضت إلى اقتراح استفادة الأم الأرملة من ثمن المنحة؛ على أن يوزّع الباقي على أبنائها حفاظا على حقوقهم المادية.