تعليقات ساخرة ومحاولة لكسر الضغط بالإنتقادات

تعليقات ساخرة ومحاولة لكسر الضغط بالإنتقادات

كغيرهم من الجزائريين عاشوها على الأعصاب، وأنهوها بالشتم والإنتقادات،

هم عناصر فرقة البحث والتحري لأمن ولاية العاصمة.. البداية كانت مع النشيد الوطني حين شرع عناصر الفرقة في ترديد ”قسما” مع أشبال الشيخ رابح سعدان، التعليقات بدأت مع رؤية اللاعب فؤاد قادير لأن في أول لقطة له، عندما مرر كرة ممتازة كادت أن تكون أول هدف، ”هاذا طفل هايل وزيد حافظ النشيد الوطني..”، يقول أحد عناصر الفرقة ويساعده البقية صح عندك الحق، اليوم ماتش شباب… سكوت يخيّم على الجميع..

 البعض يرتدي الزي المدني والبعض الآخر  بالزي الرسمي.. من مختلف الأعمار جمعهم حب الوطن والوطنية.. في قاعة متوسطة المساحة، بها كراسٍ وطاولات تم استغلالها للجلوس عليها، والبقية ممن لم يحالفهم الحظ لاقتناء مكان جالسا إختار القاعة وجلس على الأرض كل شيء يهون من أجل الخضرا.. يرتكب يبدة خطأ ويحصل على بطاقة صفراء ينتفض الجميع لأنه كان أمرا غير مقبول .. ”ما يلعبش بروشان ماتش..” لأنه حصل على بطاقة صفراء من قبل وبالتالي فلعب المباراة الأولى من الدور الثاني ستكون بدونه.. هو تفاؤل أبداه عناصر الأمن الوطني منذ بداية المباراة فالفريق الوطني لعب بطريقة جيدة لولا بعض الهفوات، يدخل البعض ممن كانوا في الخارج يبحثون عن مكان للجلوس… يلتصقون ببعضهم لمشاهدة الخضر والتحليل فالكل هناك كان ”سعدان”.. ”عيّطلو حمزة ڤولو يدخل بودبوز ياخو..” يقول أحد عناصر الفرقة وهو يحاول إغاضة ”حمزة” الذي كان يتابع المقابلة بكل جوارحه.. كنت أظن أنهم سيحاولون التحكم في أعصابهم أكثر، غير أن الهفوات التي كانت ضد الفريق الوطني وكادت تمطر شباك الحارس وهاب رايس مبولحي بالأهداف حالت دون ذلك، فالكل كان يحلل بطريقته لكن الجميع أجمع على أن مبولحي كان رجل المباراة.. يسدد كريم زياني كرة من بعيد دون أن يسجل، يعاود الحاضرون التدخل وكل على طريقته، كان عددهم يتجاوز العشرين.. ”هذا سعدان ڤاللهم تيريو من بعيد باش يماركيو.. طالعين وربي كبير”.. كانت الآمال كبيرة ومعلقة على التغييرات خاصة إدخال بودبوز، غير أن ذلك لم يحدث في الشوط الأول الذي انتهى بالتعادل السلبي..

تعليقات ساخرة ومحاولة لكسر الضغط بالإنتقادات

يظهر مدرب الفريق الأمريكي وهو يدور فيعلق أحدهم ”شوف شوف كي شغل بقرة مجنونة..” يضحك الجميع بشدة فيخف الضغط وتعود السكينة .. يسجل الفريق الأمريكي هدفه الأول الذي كان في وضعية تسلل ”أور جو والله غير أور جو..” فوضى عارمة تعم المكان.. الكل يستشيط غضبا لأنه تهديد لعرين ”الخضر” وهو أمر غير مقبول، فحماية الشباك والحفاظ عليها نظيفة هو الهدف الأول ثم التسجيل في شباك الخصم من أجل ضمان التأهل.. لقد انتهى الشوط الأول.. يتوقف كل شيء ويخرج أغلب عناصر الفرقة.. ويشرعون في التحليلات.. لازم نماركيو لازم زوج وخلّي لا حبت تخلى بين سلوفينيا ولانڤليز.. يا حمزة أعطيني ڤارو يرحم باباك كي يخلاص الماتش نشريهولك.. يحصل عليه لكن حمزة لا يمنحه ”القداحة” لأن ”الغاز غالي والتريسيتي ما كاش” على حد تعبير حمزة الذي كان يحاول إغاضة زميله لأنه كان أكثرهم حماسا ولولا بعد جنوب إفريقيا لاانتقل وشاهد المباراة على المباشر.. ينطلق الشوط الثاني والضغط قد بلغ أوجّه، يدخل أحدهم وهو يحمل شفرة حلاقة لأنه كان يحلق وجهه ”واش وش راهم دايرين..” مازال التعادل سيد الموقف.. عيّط لسعدان يرحم باباك ڤولو يبدل يبدة راهو راڤد وزياني راهو ثقيل.. دخل ليجان يا سعدان خلينا نماركيو.. أبابابابابا مبولحي يصد كرة خطيرة ”الله يبارك.. يا خويا خمسة في عينينا وعينيهم ربي يسترو الله يبارك هاذو هوما الرجال… غيّرنا المكان لأن الأوضاع بدأت تتطور والجميع بدأ يقلق تنقلنا إلى مكتب المسؤول الأول عن الفرقة، أين وجدنا ضغطا لا يختلف عن الضغط الذي كان يعيشه زملاؤهم في الغرفة الأخرى.. والبداية أيضا كانت مع صد مبولحي لكرة أخرى يقول ”عبد النور” يا ربي شحال يعيا يشد يا ربي لازم نماركيو باش تنقص لابريسيون..” يكثر الدعاء الكل يتمنى الصعود إلى الدور الثاني هي أمنية كل الجزائريين وتواصلت إلى آخر دقيقة من دقائق المباراة، تظهر امرأة على الشاشة وهي ترتدي خمارا وراء الرئيس الأمريكي السابق ”بيل كلينتون”.. ”هاذي سور مصرية تشجع الماريكان .. يقول أحدهم فيضحك البقية.. بالرغم من أن الضغط كان كبيرا غير أن تدخلاتهم في كل مرة كانت تخفف منه فتنقص الحدة وتعود السكينة.. عناصر ذاهبة وأخرى آيبة لعل وعسى يتمكن رفقاء عنتر يحيى من تسجيل هدف يكون مفاجئا.. لم يحدث ذلك.. شوف شوف الجانب الأيسر فارغ يقول ”فارس” علاش ما يدخلش بودبوز ياخو لو كان غير يبدل راهم راڤدين لازم يدير شونجمو..”، كانوا يتحدثون وكأن سعدان يسمعهم وسيلبي رغبتهم ولكن لا حياة لمن تنادي.. فسعدان أخذ قراراته ولم يحدث تغييرات إلا بعد مرور ربع ساعة من الشوط الثاني بإدخال عبد القادر غزال، رشيد كان مساندا لسعدان وقال إنه بإمكان غزال التهديف ”الحرڤة تاع الكارتون روج مازالت في قلبو.. البقية انتقدوا التغيير ثم تراجعوا ووضعوا أملهم فيه يا ربي ويماركي.. دعوات متواصلة ومحاولة لضبط النفس.. والتحكم فيها لأن المباراة كانت في غالب الأحيان ضدنا

علاش يا سعدان دخّل بودبوز ماشي غزال

تمر الدقائق دون تسجيل أي هدف يقول ”عبد النور” يا سعدان بدّل ياخو علاش تخاف بدل.. يستجيب سعدان لطلبات ”عبد النور” الذي لم يكف عن وضع يده على رأسه، كلما كانت هناك كرة خطيرة ثم الدعاء رفقة كل من كانوا معه ”رشيد فارس وعزيز وغيرهم ممن لم تسنح لنا الفرصة لالتقاط أسمائهم.. ”يا ربي يا ربي إن شاء الله يا ربي..”.. يدخل أيضا صايفي فيصفقون أملا في تسجيل هدف لصالح المنتخب الوطني خاصة وأن هذا الأخير يحسن لعب الدقائق الأخيرة.. دخول قديورة لم ينتبه له لا بعد أن لامس الكرة دقائقا فقط قبل نهاية الشوط الثاني دون أن يسجل أي طرف.. كانت تمر وكأنها ساعات فالجميع يتنفس بصعوبة.. يقول أحدهم كان متكئا على الأريكة ”هذا ”الماتش لي عندو السكر ولاتونسيو مالازمش يشوفو ..”.. لحظات ويرفع آذان العصر يقول ”عبد النور” ”بعد الآذان سيقول المعلق أن الجزائر سجلت هدفا لنظيرتها الأمريكية هي رغبة كانت تحز في أنفسنا جميعا.. اتصلت بزميلة لي كانت تشاهد المباراة على قناة الجزيرة وطلبت منها وضع الهاتف أمام التلفاز حتى نتمكن من رصد الأخبار .. كنا جميعا على الأعصاب غير أن ما تمناه ”عبد النور” لم يحدث.. اكتمل الآذان وعاد الجميع إلى أماكنهم وهم يدعون للفريق الوطني بالفوز، غير أن الرياح جرت بما لا تشتهي أنفس عناصر فرقة ”البي آر أي”، فقد سجل الفريق الأمريكي في الدقيقة الأخيرة وقتل المباراة.. ورغم ذلك بقي الأمل بعد إضافة 4 دقائق كاملة وكان الأمل في التسجيل موجودا لا لشيء، سوى لأن نخرج بشرف ونسجل على الأقل هدفا واحدا يحفظ ماء الوجه للفريق الشاب الذي أدى مباريات في المستوى.. يتفق الجميع على الفكرة.. تنتهي المباراة.. فيشرع الجميع في توجيه الإنتقادات للمدرب رابح سعدان لأنه حسبهم كان عليه إيجاد حل للهجوم وإقحام لاعبين آخرين مكان غزال وصايفي اللذين لم يضيفا شيئا.. دخلهم باش يقوللهم خلاصو ياماتكم مع الفريق الوطني.. الله غالب ما كتبتش كانت آخر كلمات قالها عناصر الفرقة الذين لم يحركوا ساكنا بعد انتهاء المباراة، وكأنهم لم يصدقوا أن المنتخب الوطني قد خرج من المونديال بهذه الطريقة لأنه كان بوسعه الوصول إلى أدوار متقدمة.. تركناهم والكآبة على وجوههم فالكل كان يرغب في المرور ولكن


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة