إعــــلانات

تعليق عمل الوكالتين الوطنيتين للدّواء والأعضاء

تعليق عمل الوكالتين الوطنيتين للدّواء والأعضاء

علمت «النهار» من مصادر رسمية من مبنى وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، أنه تم تعليق الوكالة الوطنية للدواء، وكذا الوكالة الوطنية للأعضاء، لأسباب لم يتم الكشف عنها بعد  .حسب المعلومات المتوفرة لدى «النهار»، فإن مديرة الوكالة الوطنية للأعضاء «م.ر»، قامت بإيداع طلب للاستفادة من التقاعد، بالنظر إلى استحالة مواصلة العمل، وعدم توفير كافة الظروف، إذ تم تخصيص مقر للوكالة في بلدية القبة، لا يتوفر على أدنى الشروط الضرورية للعمل، كما أن المستشفيات امتنعت عن تقديم كافة التقارير الخاصة بعمليات زراعة الأعضاء، وأعداد الأشخاص الذين هم في حاجة إلى عضو متبرع به، ما أدى إلى استحالة ضبط قائمة انتظار خاصة بالمستفيدين، ورهن حياة عشرات الأشخاص الذين تتوقف حياتهم على التبرع بالأعضاء. وأمام هذه الوضعية، اضطرت المديرة العامة، إلى تقديم ملف لتتم إحالتها على التقاعد، لعدم توفير الوزارة الشروط اللازمة لإطلاق التبرع بالأعضاء في الجزائر، فضلا عن الضغوط الكبيرة التي تعرضت إليها بسبب الصراع حول المنصب، من قبل أساتذة في الطب اعترضوا على تعيينها في المنصب، بحكم أنها جراحة أسنان، رغم توليها لمناصب تسيير من قبل، وإشرافها على مؤسسات استشفائية جامعية، في الوقت الذي تتولى تسيير الوكالة الفرنسية للأعضاء في فرنسا صحافية سابقة. وحسب المصدر ذاته، فإن تعليق عمل الوكالة الوطنية للأعضاء، سيرهن مستقبل العديد من المرضى، خاصة وأن التبرع بالأعضاء عرف انتعاشا كبيرا في دول الجوار لدرجة تحقيق الاكتفاء الذاتي من المتبرعين، وتصديرها إلى الخارج، كما هو الحال بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية وتركيا، لتبقى الوكالة حبيسة أدراج المسؤولين وحبرا على ورق. وعلى الصعيد ذاته، تم تعليق الوكالة الوطنية للأدوية، التي رغم صدور أوامر بالانطلاق فيها إلا أنها لن ترى النور، والتي تعطلت منذ أزيد من 5 سنوات، بعد صدور المرسوم الخاص بها في الجريدة الرسمية، إلا أن البروفيسور «س.م»، لم تصدر بشأنه أية قرارات بتعيينه في المنصب، حتى أن الوكالة لم يخصص لها أي مقر، ما يفتح باب التساؤل واسعا حول الأسباب التي تقف وراء توقف الوكالة، التي كانت ستعتبر الهيئة التنظيمية لملف شائك وحسّاس جدّا، وهو الدواء الذي يعد من أثقل الملفات في قطاع الصحة، خاصة وأن الأدوية تعرف منذ سنوات طويلة تذبذبات كثيرة. وحسب العارفين بقطاع الأدوية ممن تحدثت إليهم «النهار»، فإن تعطيل الوكالة الوطنية للدواء، من شأنه السماح للوبيات المتحكمة في سوق الدواء ببسط سيطرتهم على السوق، أكثر فأكثر لأن الوكالة كانت ستضبط السوق وتنظمه. وفي ظل عدم وجود معطيات محددة حول قطاع الأدوية والمنتجات الصيدلانية، فإن الاحتكار سيبقى قائما والندرات المفتعلة ستتكرر، كما هو الحال للأدوية التي تحقق أرقاما قياسية في الجزائر، والتي يتم توفيرها بشق الأنفس، من قبل المستوردين والمخابر، الذين ينشط اغلبهم من دون مراقبة من قبل الوصاية، كما هو الحال بالنسبة لأدوية السرطان، اللقاحات ومضادات الألم.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/xg3eW