تعيين 1614 وسيط قضائي منذ افريل الماضي

تعيين 1614 وسيط قضائي منذ افريل الماضي

ذكر مدير الشؤون المدنية والإدارية بوزارة العدل السيد احمد علي صالح اليوم الثلاثاء بالجزائر انه تم الى غاية اليوم تعيين 1614 وسيط قضائي منذ دخول قانون الاجراءات المدنية و الادارية الجديد حيز التنفيذ في ال25 من أفريل الفارط.

و أضاف السيد علي صالح في لقاء بمقر يومية المجاهد ان عدد طلبات الوساطة في ارتفاع مستمر حيث وصل الى 1520 قضية وافق فيها المتنازعون على اللجوء الى  الوساطة القضائية للفصل في منازعاتهم.

و وصف المتحدث هذه الاحصائيات بال”الهامة” كون العدالة أصبحت “مرهقة  ومثقلة” بالعدد الكبير للقضايا التي تعالج فيها مشيرا الى ان الوساطة القضائية لا يمكن الا أن “تكون ذات فائدة للقضاء و المجتمع على السواء”وقد أدرج قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الجديد الذي تمت المصادقة عليه في مارس سنة 2005 و دخل حيز التطبيق في افريل 2009 و تعد الوساطة القضائية كمرحلة في العمل القضائي بما أن القاضي يقترح هذه الأخيرة بعد إدخال الإجراء القضائيو هو ما لا يتم في الوساطة التقليدية حيث لا تتدخل العدالة.

وتابع يقول أن “الوسيط يعد شخصية محايدة لا يتدخل في المحادثات لكنه لا يقوم إلا بمحاولة جعل الأطراف المتنازعة تجلس معا و تتناقش للوصول إلى نقطة اتفاق ينجم عنها حل النزاع”.

و من جهة أخرى و بعد إعطاء نبذة عن الوساطة أوضح مدير مركز البحوث القانونية و القضائية أن نظام الوساطة القضائية و إشاعة ممارسته “باتت اكثر من ضرورية لفض النزاعات بما يرضي الاطراف و يجنبهم بطء الاجراءات القضائية و طول امدها و ما يترتب عن ذلك من تكاليف”.

وأصبح التطور الكبير الذي عرفه العالم يتطلب — حسبه — اعادة النظر في العديد من المناهج و الاليات لاحتواء ما نجم عن هذا التطور من تعقيدات في العلاقات و المعاملات بين الافراد و تفاقم حجم النزاعات حولها”و أصبح من الضروري — حسبه — “مواكبة القانون للحداثة و التطور في جميع المجالات مع مراعات للاوضاع الاقتصادية و الاجتماعية و خاصة الثقافية”.

و من جانبه أكد المحامي و الخبير القضائي السيد مروان عزي أن الوساطة التي تضمنها قانون الاجراءات المدنية و الادارية “نظام مستمد من تراث المجتمع الحضاري و من تقاليده القائمة على الصلح و اللجوء الى الحكماء و الراشدين من اجل فض النزاعات العائلية أو التجارية و غيرها” و هو بذلك ليس “نظاما جديدا او على المجتمع أو غريبا عنه”و ذكر على سبيل المثال الوساطة التي يقوم بها الامام و تلك التي كانت ولا تزال الى يومنا هذا تقوم بها الجماعة “تاجماعت” او المجلس العشائري و مجلس العزابة.

و للاشارة يسمح قانون الاجراءات المدنية و الادارية للقاضي المدني في اول جلسة في المدني ما عدا الاحوال الشخصية و الاجتماعي و كل ما يمس النظام العام ان يقترح الوساطة على المتنازعين و لهم الموافقة او عدم الموافقة على ان تكون مدة الوساطة محددة بثلاثة اشهر قابلة للتجديد مرة واحدة.

كما يحدد القانون الشروط التي تتوفر في الوسيط الذي يكون محل ثقة و يقضي ان يصبح الاتفاق الذي يتم بين اطراف النزاع ساري المفعول و يحدد القاضي اتعاب الوسيط حسب الحالات و تتمثل الشروط التي يجب توفرها في الوسيط ان يكون معترفا بأمانته و استقامته و متمتعا بالكفاءة المطلوبة لحل النزاع المطروح عليه و الحياد و الاستقلالية وروح التحليل و احترام السرية التامة.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة