تغيير مجمّع الخبر لخطه الافتتاحي بعد شرائه من اسعد ربراب غير مقبول
لو كنت أبحث عن المال لما امتهنت الصحافة وغلق جريدة الأحداث كارثة
هو من بين الإعلاميين الذين اشتغلوا في العديد من الوسائل الإعلامية، سواء مكتوبة أم سمعية بصرية، يحاول دائما التميّز وإعطاء الأفضل والنهوض بأيّ وسيلة إعلامية يعمل فيها، هو رئيس تحرير قناة “KBC” رياض هويلي…
رياض هويلي، قبل أن تكون رئيس تحرير قناة “KBC” اشتغلت رئيس تحرير في جريدة “الأحداث“، إلا أنه تمّ غلق الجريدة، ما موقفك من هذا الأمر؟
نعم، لقد عملت كرئيس تحرير في جريدة “الأحداث” لمدة 6 سنوات كاملة، من سنة 2003 إلى غاية 2009، وبالنسبة لغلق الجريدة، فأعتبره كارثة حقيقية، لأن غلق أيّ منبر إعلامي سواء كان كبيرا أو صغيرا، هو غلق لنافذة من نوافذ التنفس للمجتمع، وجريدة “الأحداث” تعلمنا فيها وعلّمتنا معنى الصحافة والإعلام، لكن للأسف، كانت بالنسبة للملاك مجرد خزان للأموال، ينتهي بمجرد انتهاء هذه الأموال.
هل المال هو الذي يصنع الإعلام أم العكس؟
في كل الأحوال لا يمكن للصحافة أن تعيش من دون مال، وفكرة إنشاء أيّ مؤسسة إعلامية بحاجة إلى سند مالي لكي “تعيش“، والصحافة هي قبل كل شيء مؤسسة تخضع للربح والخسارة، والمال هو العصب لأيّ مؤسسة اقتصادية.
لماذا غادرت جريدة “الأحداث“؟
مغادرة رئاسة جريدة “الأحداث” كانت بإرادتي، وكان هذا من أجل خوض تجربة أخرى تمثلت في إعادة بعث جريدة “الحياة العربية” برفقة المرحوم “أحمد مستاري“، والتجربة كانت رائعة وفريدة من نوعها، إلا أنها لم يكتب لها المواصلة، بسبب بعض الضغوط التي تلقيناها وأجبرتنا أن نعود إلى الوراء.
بعد توقفك عن العمل في هذه الجريدة، ماذا اشتغلت؟
لقد مررت بفترة عصيبة إلى غاية استدعائي من قبل السيد “نذير بولقرون” مدير جريدة “صوت الأحرار” من أجل العمل والكتابة، ومكثت هناك إلى غاية فتح مجال السمعي البصري.
بعدها انتقلت من الصحافة المكتوبة إلى السمعي البصري؟
نعم، لقد دخلت مجال السمعي البصري من باب قناة “الشروق“، حيث ساهمت مساهمة كبيرة في إطلاق وإنجاح برنامج “هنا الجزائر” برفقة “ليلى بوزيدي“، وعملت بفضل علاقاتي على استدعاء 40 ضيفا في ظرف شهر واحد، وفي “الشروق” تعلمت مبادئ الإعلام في السمعي البصري.
لماذا غادرت قناة “الشروق“؟
لأني بطبعي أحب المغامرة والتميّز وخوض تجارب جديدة، حيث أثناء عملي في قناة “الشروق“، تمّ استدعائي من قبل قناة “الأطلس” لأتقلد منصب رئيس تحرير مركزي، وقررت مغادرة “الشروق” نحو هذه القناة مع “ليلى بوزيدي“، حيث ساهمنا على أن تكون هذه القناة رقما صعبا في الساحة الإعلامية من خلال نوعية البرامج والخط الإفتتاحي، وعملت هناك إلى أن تم استدعائي من قبل مجمّع “الخبر” الذي كان يعدّ لإطلاق قناة “KBC”.
تحدثت عن “ليلى بوزيدي“، الكثير من الإعلاميين يشتكون تسلطها وصعوبة العمل معها، هل هذا صحيح؟
لقد عملت مع “ليلى بوزيدي” لفترة طويلة، وكإنسانة فهي اجتماعية بدرجة كبيرة وتدافع عن الفقراء، وتعمل المستحيل لمساعدتهم، كما أنها تميل كثيرا إلى المواضيع الاجتماعة، أما “ليلى بوزيدي” الإعلامية، فهي تبدو للعيان أنها متسلطة، والتسلط في حالتها ناتج عن حبها لمهنتها، وهي لا تقبل أيّ عمل، بل تؤكد على الاحترافية والإتقان، ويعود هذا للتجربة الإعلامية الدولية التي خاضتها في بعض الدول العربية، وأنا شخصيا لم يكن لديّ أي مشكل معها، لا في قناة “الشروق” ولا في قناة “الأطلس“، لأن كل واحد منا كان يؤدي عمله على أكمل وجه.
أنت اليوم رئيس تحرير في قناة “KBC” ومستقر في هذه القناة، هل يمكن أن تطلعنا على سبب انتقالك من مؤسسة إعلامية إلى أخرى، وهل تبحث عن الراتب الشهري المرتفع؟
لو كنت أبحث عن الراتب الشهري المرتفع لما بقيت في الصحافة، أنا لديّ قناعات سياسية لا يمكن التفريط فيها أو التقليل من نسبتها، كما لا يمكنني الاستغناء عنها، وقناعتي الإديولوجية لن أفرط فيها، حتى لو كلفني ذلك راتبي الشهري، فأنا صحافي لا أعيش إلا من راتبي، وأحاول دائما التوفيق بين الراتب وبين من يحمي قناعتي وفق القواعد العالمية.
لقد مرت سنوات على إطلاق قناة “KBC” إلا أنها لم تعكس صورة جريدة “الخبر“، أين يكمن السبب؟
أولا، الهالة التي صاحبت إطلاق القناة شكّلت هاجسا بالنسبة للمنافسين، خاصة وأنها تنتمي إلى جريدة “الخبر“، والتي تعدّ رقما صعبا في الساحة الإعلامية، وإجابة عن سؤالك، فنقل الخبر في الجريدة لا يشبه نقله على التلفزيون.
نقلت بعض الوسائل الإعلامية والمواقع الإلكترونية خبر بيع 98 من المائة من أسهم مجمّع “الخبر” لرجل الأعمال اسعد ربراب، هل هذا صحيح؟
نعم، هناك حديث عن فتح رأسمال المجمّع، وبصفتي رئيس تحرير، فلست مخولا في الخوض في تفاصيل هذه القضية، لأن مجلس الإدارة هو المخول بالحديث عنها، لكن ما أريد قوله إننا نعمل بصفة عادية من دون أيّ تغيير، سواء في الخط أو في المسؤولين.
في حال ماذا اشترى ربراب المجمّع وأجبر مجلس الإدارة على تغيير الخط الإفتتاحي، هل سيبقى رياض هويلي رئيسا للتحرير في القناة؟
نحن ننتظر التأكد من المعلومة، وتغيير الخط الإفتتاحي لا يمكن قبوله، ولا يتماشى مع قناعاتي السياسية، ولكل حادث حديث.