تـسـعـيــــــن دقـــيـقـة لـدخــــــــول الـتــــــــاريـخ

تـسـعـيــــــن دقـــيـقـة لـدخــــــــول الـتــــــــاريـخ

سيكون منتخبنا الوطني اليوم على موعد مع المواجهة الثالثة

من الجولة الأولى في مونديال جنوب إفريقيا، عندما يلاقي المنتخب الأمريكي  بمدينة بريتوريا، وكله أمل في دخول التاريخ بتحقيق الفوز والتأهل إلى الدور ثمن النهائي، على اعتبار أن حظوظ المنتخبات الأربعة للمجموعة الثالثة متساوية تقريبا، ويكون على رفقاء الحارس مبولحي الفوز بهدفين دون مقابل، من أجل تفادي الحسابات والتأهل مباشرة إلى الدور الثاني، ورغم أن التشكيلة التي واجهت المنتخب الإنجليزي في المباراة السابقة، قدمت أداءا بطوليا، إلا أن الناخب الوطني قرّر إحداث تغييرات طفيفة عليها.

كونه يريد اللعب بخطة هجومية، وهذا من أجل تسجيل الأهداف وضمان التأهل وقد يخوض المباراة بنفس التشكيلة التي واجهت المنتخب السلوفيني في مباراته الأولى بالمونديال، وبمشاركة الحارس مبولحي الذي أكد على استحقاقه اللعب أساسيا، ويأمل محاربو الصحراء تحقيق حلم أكثر من 35 مليون جزائري عبر أرجاء العالم، والذي عجز الجيل الذهبي للكرة الجزائرية في تحقيقه خلال مشاركتين في كأس العالم، ويأمل أيضا المحاربون التألق خلال مواجهة اليوم، مثلما فعلوها في المبارتين السابقتين، وبسط سيطرتهم على أطوار المباراة، وفي المقابل لن يكون المنتخب الأمريكي لقمة سهلة بالنسبة للأفناك، و سيصعب من مهمتهم خاصة في الوصول إلى شباكهم، على اعتبار أنهم يملكون حارسا في المستوى، ويرغب أشبال المدرب برادلي  في التأهل، بعد أن حققوا تعادلين في لقائي انجلترا وسلوفينيا ويحتلون المرتبة الثانية بنقطتين، بعد المنتخب السلوفيني الذي بحوزته أربع نقاط، فيما يحتل المنتخب الإنجليزي المرتبة الثالثة بنقطتين، ويأتي المنتخب الجزائري في مؤخرة الترتيب بنقطة واحدة، بعد تعادله مع المنتخب الإنجليزي

« مبولحي يبقى أساسيا وسعدان سينتهج خطة هجومية » وبما أن حارس صلافيا البلغاري رايس مبولحي، قدم مباراة كبيرة أمام المنتخب الإنجليزي وبدون أي خطأ فإنه سيكون أساسيا اليوم أمام الأمريكان، بحيث سيجدد فيه الناخب الوطني الثقة، وكان هذا الأخير قد تحدث مع الحارس شاوشي أمس الأول، وأكدّ له بأنّه لن يكون ضمن التشكلية الأساسية التي ستخوض المباراة اليوم، وقد تقبل حارس وفاق سطيف الأمر، وقام بتشجيع زميله وتحفيزه و يعلق الجميع الآمال على مبولحي، من أجل الحفاظ على عذرية شباك المنتخب الوطني، ومن جانب آخر فإن ربان سفينة المحاربين سيعتمد على خطة هجومية، بحيث حثّ اللاعبين على التقدم نحو الهجوم و صنع اللعب، لأن التأهل يمرّ عبر تسجيل الأهداف، وقد يعتمد على المهاجم جبور ليكون رأس حربة، بعد أن أكد أكثر من مرة، أنه على أتم الإستعداد نفسيا وبدنيا، من أجل لعب المباراة وتسجيل أول أهدافه في المونديال، وطرد النحس الذي لازم هجوم الخضر منذ عشر مباريات، وهذا بمساعدة مطمور الذي سيكون مرة أخرى، مطالبا بإيصال كرات خطيرة إلى الهجوم، وإلى جانب أنه سيكون جناحا أيمن فإنه سيكون بمثابة المهاجم الثاني، أو بالأحرى مهاجم متأخر وراء جبور، في حين أنه سيضحي ببودبوز الذي تألق أمام إنجلترا وأنعش الهجوم كثيرا، وقد يعتمد عليه « كجوكير »، في حين لن تحدث تغييرات على  خطي الدّفاع والوسط

 أمريكا تريد تعويض خيبة ألمانيا والجزائر تفتقد لقناص أهداف  

والأكيد أنّ مهمة المنتخب الوطني لن تكون سهلة أمام المنتخب الأمريكي، الباحث عن تعويض خيبة الأمل التي أصابته في مونديال ألمانيا 2006، عندما أقصي من الدور الأول والتأهل إلى الدور الثاني للمرة الرابعة في تاريخه، ولن يكون لقمة سائغة بالنسبة للمحاربين خاصة وأنّ المنتخب الأمريكي كان قد أكدّ في المبارتين السابقتين أنّه قادر على قلب موازين أي مباراة، وهو يملك مستوى لا بأس به بدليل عودته في المباراة الثانية أمام المنتخب السلوفيني، بعد أن كان منهزما بهدفين، وتبقى الجزائر تفتقد لقناص أهداف أو بالأحرى مهاجم حقيقي قادر على دك مرمى منافسنا بالأهداف، وكان بوقرة قد أكد لزملائه المهاجمين أنهم في حال عدم قدرتهم على التسجيل فإنه سيصعد لليتولى المهمة بنفسه، ومن جانب آخر يبقى الجميع متخوفا من عدم الإستقرار في الأداء، خاصة وأن المنتخب الجزائري معروف أنه يقدم مباراة كبيرة، وفي المباراة التي تليها يتراجع مستواه.

“الجماهير العربية وراء الخضر والجزائريون يريدون أداء راقيا 

وبعد فرض التّعادل على المنتخب الإنجليزي في المواجهة السابقة، وتقديم مباراة بطولية وبأداء جعل العالم بأجمعه يعترف بقوة المنتخب الجزائري، وأحقيته بتواجده في نهائيات كأس العالم وقدرته على التأهل إلى الدور الثاني، كونه لا يقل شئنا ولا قوة عن باقي منتخبات المجموعة، يرفض الجمهور الجزائري فرض أي ضغط على اللاعبين أو مطالبتهم بالتأهل إلى الدور الثاني، وهذا بعد أن تأكد أن الخضر منتخب شاب وسيكون له شأن كبير في المستقبل، ولكن في المقابل يرفض التعثر أمام المنتخب الأمريكي بأداء هزيل أو نتيجة ثقيلة، مثلما حدث أمام المنتخب المصري في نصف نهائي كأس إفريقيا، و يبقى الشعب الجزائري فخورا بمنتخبه الذي استطاع أن يخلط أوراق المدرب الإيطالي كابيلو ومنتخبه الإنجليز، وكذلك أوراق كامل المجموعة الثالثة، ولعل يبقى المهم والأهم في مواجهة اليوم الإستمتاع بلعب كرة قدم عالية المستوى وإمتاع الجماهير العربية و الجزائرية على وجه الخصوص، وستكون كل الجماهير العربية متفقة اليوم وستساند المنتخب الجزائري، كونه المنتخب العربي الوحيد في المونديال من جهة، إضافة إلى أن المنافس هو أمريكا التي تساند الكيان الصهيوني على تواجده في الأراضي الفلسطينية.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة