إعــــلانات

تفاصيل الإنقلاب العسكري في وثائق المخابرات!

تفاصيل الإنقلاب العسكري في وثائق المخابرات!

طلبة الخارج وشيوعيوالأفلانقاموا بمحاولات فاشلة للانقلاب على الإنقلابيين

منطقة القبائل اكتفت بدور المتفرج والمراقب عن بعد بعد انقلاب بومدين على بن بلة

على الساعة الرابعة والنصف فجرا، تلقت مصالح السفارة الأمريكية بالجزائر، أخبارا مؤكدة عن شروع العقيد هواري بومدين قائد أركان الجيش الشعبي الوطني في تنفيذ انقلاب عسكري ضد نظام الرئيس أحمد بن بلة، فأبرق المشرفون على السفارة فورا إلى مسؤوليهم في واشنطن، يخبروهم بما تناهى إلى مسامعهم من أنباء عن بداية الانقلابتقول برقية للمخابرات الأمريكية حملت تاريخ  19 جوان 1965، وجرى إرسالها من الجزائر إلى واشنطن، ساعات قليلة بعد انقلاب بومدين على بن بلة، إن وحدات وآليات الجيش الجزائري، قامت بالسيطرة على معظم المباني الحكومية في الجزائر العاصمة، وأن وحدة من الجيش قامت بالسيطرة على مقر إقامة بن بلة بعد مداهمته. ولفتت برقية المخابرات الأمريكية، إلى أن مظاهر الحياة المدنية بالعاصمة بدت عادية ساعات بعد الانقلاب، لتضيف بالقول، إن الجيش وقيادته ممثلة في شخص هواري بومدين، استغلت انشغال بن بلة بالتحضير لقمة زعماء الدول الآفروآسياوية التي كان مقررا عقدها بالجزائر في 29 جوان من نفس السنة. وبتاريخ 23 جوان، أي بعد مضي 4 أيام من الإنقلاب، أرسلت السفارة الأمريكية بالجزائر تقريرا سريا إلى مسؤولي المخابرات في واشنطن، تقول فيه إن هناك محاولات مضادة لقلب نظام الحكم الجديد وإعادة نظام الحكم السابق بزعامة بن بلة، غير أن كل تلك المحاولات كانت فاشلة. وجاء في البرقية السرية أن مصالح الأمن قامت خلال الساعات والأيام القليلة التي أعقبت الانقلاب على بن بلة، باعتقال وتوقيف 600 مناضل شيوعي متعاطفين مع النظام السابق، قاموا إما بالتظاهر في الشوارع ضد نظام بومدين، أو ضُبطوا في اجتماعات سرية تحضيرا لعمليات سرية ضد نظام الحكم الجديد، وأن من بينهم رعايا أوروبيون. كما قالت البرقية إن أكثر الأصوات المعارضة لنظام الحكم الجديد كانت قادمة من خارج الجزائر، خصوصا من جانب الطلبة الجزائريين المتمدرسين بالخارج، وأنها كانت تزعم تمتعها بدعم قائد أركان الجيش العقيد الطاهر زبيري. وفي يوم 24 جوان، وقبل خمسة أيام عن موعد انعقاد القمة الأفروآسياوية بالجزائر، قالت برقية أخرى للمخابرات الأمريكية جرى إرسالها من الجزائر إلى واشنطن، إن مصالح الأمن والجيش في الجزائر قد وضعت في حالة تأهب قصوى تحسبا لأية محاولة لإشعال الإضرابات أو الفوضى من طرف الموالين لبن بلة، كما قالت البرقية إن السلطات الجزائرية تخشى من محاولة أنصار بن بلة إشعال الوضع، تزامنا مع وصول وزراء خارجية الدول الأفروآسياوية للاجتماع بالجزائر والتمهيد لعقد قمة الرؤساء، خصوصا في ظل وجود تقارير عن حالة غليان كبيرة في بعض الأحياء الشعبية الفقيرة بالعاصمة. كما لفتت البرقية إلى أن الوضع مختلف تماما في منطقة القبائل، حيث ساد الهدوء الحذر، لتضيف البرقية بالقول إن أقطاب المعارضة بمنطقة القبائل اعتمدوا الترقب والانتظار ولم يعبّروا عن أي موقف. وفي يوم الخامس جويلية من عام 1965، أبرقت السفارة الأمريكية بالجزائر نحو مسؤولي المخابرات الأمريكية في واشنطن، برسالة سرية تضمنت عرضا لبعض المشاكل التي باتت تعترض سبيل هواري بومدين من طرف بعض القادة في السلطة وعناصر مجلس الثورة. وقالت البرقية إن كلا من فرحات عباس وبن يوسف بن خدة، باتا يجاهران بمعارضتهما لنظام الحكم الجديد، فيما  يدعو فرحات عباس إلى تنظيم انتخابات من دون تدخل الجيش لإفراز قيادة جديدة. وقالت البرقية، إن حالة من الجمود باتت تميّز الإدارة الجزائرية بسبب التوجسات والمخاوف والغموض الذي يطبع نظام الحكم الجديد الذي لم يُظهر بعد توجهاته.

 

     

رابط دائم : https://nhar.tv/Kvh6F