تفعيل مجالس التأديب لوقف تمرّد التلاميذ داخل المدارس
50 مجلسا تأديبيا منذ بداية السنة والعقوبة الطرد لمدة ثلاثة أيام فقط
أعطت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط تعليمات صارمة لمديري التربية، ومنهم للمؤسسات التربوية من أجل إعادة تفعيل المجالس التأديبية وإرجاع الهيبة لها، وهذا قصد الحد من العنف والتصرفات الخطيرة التي يقوم بها التلاميذ خاصة في الطورين الثاني والثالث.رفعت لجان متخصصة نصبتها وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط خلال الأيام القليلة الفارطة، تقارير سوداء تضمن فحواها الغياب الكلي لمجالس التأديب على مستوى المؤسسات التربوية، مما ساهم بشكل مباشر في تفشي ظاهرة العنف وتمرد التلاميذ.وتضمنت التقارير أن المجالس التأديبية لا تعمل بالشكل الكافي، حيث لا يتم معاقبة التلاميذ الذين ارتكبوا أخطاء أو تغيبوا بشكل كبير.وجاء في التقرير، أن المؤسسات التربوية منذ بداية الموسم الدراسي الجاري قامت بتشكيل 50 مجلسا تأديبيا، على الرغم من المشاكل العديدة التي عرفتها العديد من المؤسسات التربوية من طرف التلاميذ. وحسب المعلومات المتوفرة لدى “النهار”، فإن وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، أمرت بضرورة الإسراع في إعداد مرسوم جديد يتحدث بالتفصيل عن العقوبات والقوانين التي يسير عليها المجلس التأديبي، باعتبار أن القانون المعمول به مر على تطبيقه أكثر 30 سنة، وهو لا يتناسب مع المشكل المطروح، كما أن العقوبات التي ينص عليها تتمثل في الطرد لمدة ثلاثة أيام، بالإضافة إلى تحويل التلميذ الذي قام بمشكل إلى مؤسسة أخرى.وحسب القانون الساري المفعول، فإن العقاب يكون حافزا للتلاميذ من أجل ارتكاب الأخطاء، خاصة لدى الفئة التي ترتكب أخطاء جسيمة، كالاعتداءات بالأسلحة البيضاء داخل المؤسسات التربوية.وكان مديرو المؤسسات التربوية قد تلقوا خلال الاجتماعات الأخيرة التي جمعتهم بمديري التربية للولايات، تحضيرا للدخول المدرسي للموسم الحالي، تعليمات شفهية جديدة بشأن عملية طرد التلاميذ المخالفين للقانون الداخلي للمؤسسة أو المخلين بالنظام العام للعملية التعليمية. وقد شدّد مديري التربية، على ضرورة الالتزام بالتعليمة الخاصة بعملية طرد التلاميذ التي هي من صلاحيات الوزارة فقط، أما مديرو المؤسسات التربوية بمختلف أطوارها وكذا أعضاء المجالس التأديبية، فأصبحت مهمتهم تنحصر في إعداد تقرير حول ملف التلميذ مرفوقا باقتراح الطرد يرفع إلى مدير التربية على مستوى الولاية الذي يرفعه بدوره إلى وزير التربية للفصل في إمكانية الطرد من عدمه.