تقرير اليونسكو يشير إلى 28 عنوان لكل مليون عربي

تقرير اليونسكو يشير إلى 28 عنوان لكل مليون عربي

أشارت منظمة اليونيسكو في تقريرها الأخير إلى أن الفرد العربي يعيش حالة من الفقر الثقافي المدقع، وكتابه أمام رحمة الثالوث المحرم، والذي لا يزال يعتبر طابوا بالنسبة لهؤلاء لم يتم كسره بعد حسبها.

وأوردت المنظمة في آخر تقرير لها  والمتعلق بواقع الكتاب والمقروئية في الوطن العربي والتي لا تزال حسب التقرير تعاني من ضغط وتبعيات الثالوث المحرم الدين السياسة والجنس أو الطابوهات التي لم تكسر على حد قول التقرير.
وذكرت المنظمة حصة الفرد العربي من عناوين الكتب في العالم والوطن العربي اعتبرته الرديء في الميدان، وهذا وفق معطيات سجلته  ضمن الأخير  في القائمة بعد أوروبا بحصة 600 عنوان كتاب لكل مليون اوربي ثم الولايات المتحدة ب 215 عنوان كتاب لكل مليون أميركي ثم يأتي الوطن العربي ب 28 عنوان كتاب لكل مليون عربي.
وتشير النسبة التي وضعتها المنظمة إلى حالة الفقر الثقافي التي يعيش في العرب، معتبرة في  ذلك أن ثمان وعشرين عنوانا لكل مليون عربي أمر يبعث على القلق من تردي الوضع العربي والثقافي، وبينما تنخفض أعداد الكتب الممنوعة في العالم، فان وتيرة الكتب المصادرة والممنوعة ترتفع في العالم العربي، والتي تنحصر غالبا في مثلث الدين والجنس والسياسة، وهو الأمر الذي يضع علامة استفهام كبيرة أمام قدرة النظام العربي على ردم الفجوة بين المثقف والسلطة، وتخطي أزمات أهل الثقافة والمبدعون في ميدان الكتابة، خاصة في ظل غياب عملية فحص شاملة ودقيقة  لأهم العناوين  الصادرة أو التي تصادر وتمنع، حيث وكما أفاد ذات التقرير أن خمسة وسبعين بالمائة من الكتب المصادرة فلسفية ودينية وذات طابع جنسي ، وعشرة بالمائة أدبية والبقية كتب سياسية. وأكد ذات التقرير أن اغلب ما يتم مصادرته هي كتب تتضمن مواضيع فاضحة سواء تعلقت بالجنس والسلطة أو السياسة و كذا الدين.
وذكر التقرير في مجمله  أن بعض الكتب الحالية والانتاجات الإبداعية الأدبية تسير في فلك كتب قديمة صودرت في السابق على غرار كتب للشاعر نزار قباني أو الكاتب الفرنسي الذي أقام بالجزائر فرانس فانون وعمله ” المعذبون في الأرض”، وكذا كتاب المفكر الليبي الصادق النيهوم “الإسلام ضد الإسلام”، وأولاد حارتنا للأديب الراحل نجيب محفوظ، ومصادرة رواية(وليمة لأعشاب البحر) للكاتب السوري حيدر حيدر بعد إعلان نواب ينتمون للإخوان المسلمين أنهم يرون فيها ما يخدش الحياء العام ،وهذا إضافة إلى كتب أخرى دينية على وجه الخصوص، وسياسية كان أهمها ما رفضته الرقابة الأردنية بعدم الترخيص بنشر رواية منسوبة إلى الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وتحمل اسم (اخرج منها يا ملعون).
وللإشارة فان ما ذكره التقرير سواء أكان موضوعيا أم عكس ذلك فانه يشير إلى واقع مر تعيشه الساحة الثقافية العربية ، وصراع داخلي من نوع آخر، حول ما يكتب و ما يقدم،ناهيك عن مشاكل الجمة التي يعيشها الكتاب والمثقفون فيه.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة