تقرير: 1100 مليار ديون مشبوهة في بنك الفلاحين…ولا أحد في السجن!

تقرير: 1100 مليار ديون مشبوهة في بنك الفلاحين…ولا أحد في السجن!

كشف تقرير حول بنك الصندوق الوطني للتعاونية الفلاحية و الموجه إلى محافظ بنك الجزائر من قبل خبراء في المحاسبة ومحافظي حسابات عن نقائص و اختلالات في مجال تسيير محافظ البنك

وعدم التقيد بالقواعد المعتمدة من قبل المصارف فيما يتعلق بنسب الملاءة أو القدرة على التسيير و ارتفاع مستوى الديون المشبوهة المقدر بحوالي 1100 مليار سنتيم.
وقد لاحظ التقرير المفصل موقعا من طرف ثلاثة خبراء حسابات هم على التوالي “ه.بن يخلف”، “م.العيموش”، “ر.صاري”، وتحصلت “النهار” على نسخة منه، عدة ثغرات ونقائص أبرزتها وضعية المحاسبة التحليلية و التحريات التي تم القيام بها، وقد كشفت الحسابات المذكورة عن ارتباط نمو حسابات الخزينة الايجابي للبنك خلال السنة المالية 2006 و2007 بالخصوص بودائع الدولة التي وضعت في متناول البنك برسم تمويل القطاع الفلاحي، فقد حقق البنك ارتفاعا في حصيلته بقيمة 676000 مليار سنتيم. إلا أن الوضع الايجابي ارتبط أساسا بهذا العامل أي ودائع الدولة ،مما دفع القائمين على المشروع الى التأكيد على ضرورة تطهير الحسابات ومحافظ البنوك و الفوارق المسجلة في الحسابات والمقدرة بـ 56300 مليار سنتيم.
من جانب آخر سجل التقرير عدم احترام البنك لسقف التخليص و التحصيل فضلا على عدم تسديد الفوائض المسجلة في المدة المقررة وقد لاحظ التقرير عدة تجاوزات للسقف المحدد و المسموح به المقدر ب 300 مليون دينار على مستوى 5 وكالات على الأقل و هي حجوط ومفتاح وقسنطينة وخنشلة و مغنية ، فقد سجلت وكالة حجوط حصيلة ب 6.89 مليار دينار في 30 جوان 2007 و 10.50 مليار دينار في 01 جويلية 2007 و ذات الأمر ينطبق على الوكالات الأربع الأخرى .
مخالفات بالجملة وعدم تقيد بقواعد الحذر وحسابات تسجل عجزا بعد إغلاق الحسابات
البنك يقدم قروضا جديدة رغم انخفاض مستويات نسب القدرة على التسديد.

التجاوزات ليست ظرفية
في نفس السياق ،أكد القائمون على التقرير أن تجاوز سقف التحصيل و التخليص لم يكن وضعا ظرفيا فحسب ، بل يعد في حقيقة الأمر ممارسة دورية و عادية مطالبا المسيرين بضرورة التخلي عن مثل هذه الممارسات وقد سجل التقرير برسم العمليات التي قام بها البنك مع الزيائن عدة نقائص ومن بين أهم الملاحظات المسجلة من قبل أصحاب التقرير تقديم البنك لقروض جديدة خاصة بالمحاصيل الزراعية في وقت أضحى فيه نسبة الملاءة أو القدرة على التسديد أو الإيفاء بالدين أقل بكثير من المقاييس المحددة من قبل بنك الجزائر و سجل التقرير دائما بأن الحسابات 205و 206 و هي الحسابات الخاصة بالقروض الممنوحة للمحاصيل الخاصة بالحبوب تمثل حصيلة سلبية بعجز يقدر على التوالي ب 3.803 مليار دينار و 48.194 مليار دينار و هو أمر اعتبر غير عادي من قبل أصحاب التقرير.

ديون مشبوهة مرتفعة
و في الوقت الذي كشف فيه التقرير عن مستوى ديون مشبوهة مرتفع بقيمة 10.956 مليار دينار في 30 جويلية 2007 مقابل 11.321 مليار دينار نهاية 2006 ، لاحظ التقرير أن التمويلات الخاصة بهذه الديون المشبوهة ظلت تابثة و لم تطرأ عليها تغيير كبير و بالتالي فانه لم يتم القيام بأي عمليات تصحيح،فضلا عن ذلك فان الديون الذي وصلت آجالها للتسديد لم يتم تسويتها خلال السداسي الأول من 2007 فقد ظلت قفيمة 50 مليار دينار غير مسواة وغير مصححة .
على صعيد آخر ، كشف التقرير عن قيمة معتبرة للحسابات المدينة و التي تلقى تحفظات لاعتماد تطهير لهذه الحسابات ، حيث قدرت الحصيلة الاجمالية ب 13709 مليار دينار وقد انخفض بقيمة 4299.611 مليون دينار . أما فيما يتعلق بالقيم المثبتة فان أهم ملاحظة أبداها التقرير يخص الديون المشبوهة المقدرة ب 590 مليون دينار و الخاصة بفرع سالم و التي لم يطرأ عليها أي تغيير منذ نهاية 2006 ، بينما كان من المفترض أن يتم تصحيح الوضع في حسابات الوضع المالي لسنة 2007

تراجع ودائع المؤسسات المالية

في ذات السياق، أكد التقرير تراجع مستوى السيولة النقدية المودعة من قبل المؤسسات المالية الأخرى لدى البنك بنسبة 38 بالمائة خلال السداسي الأول من 2007 فقد سجلت القيمة نهاية 2006 ما قيمته 132.488 مليون دينار مقابل 82.533 مليون دينار خلال السداسي الأول من 2007 أي بتراجع قيمته 49.95555 مليون دينار و لم يوضح التقرير الأسباب التي كانت وراء هذا التراجع المحسوس ، أما بخصوص العمليات المرتبطة بالزبائن فان التقرير سجل تحسنا إجماليا بقيمة 9.514 مليار دينار وقد كان من بين أهم العوامل المؤدية إلى هذه الحصيلة المبالغ المالية المخصصة للصندوق الوطني لدعم الإصلاح الفلاحي و المقدر ب 8.5 مليار دينار .
و لاحظ التقرير دائما مساهمة الودائع بأجل بقيمة 9.733 مليار دينار لا سيما 8.000 مليار دينار تخص الشركة الوطنية للتبغ و الكبريت المقرر تحصيلها في 12 ديسمبر 2007 .
من جانب آخر، أشار التقرير إلى عدم إقدام البنك على اغلاق و تسوية حسابات الأعباء و ناتج السنة المالية 2006 ، حيث ظلت بارزة في مختلف الحسابات مع نهاية السنة المالية .
وشدد التقرير على أن كافة التحفظات و الملاحظات التي تم إبدائها في تقرير السنة المالية ل 2006 ظلت قائمة دون حدوث تغيير في السنة المالية 2007 مشيرا ان كافة التحفظات و التوصيات تظل قائمة و لم تسجل أي تجسن في هذا المجال.
و شدد التقرير على أن نسبة الملاءة أو القدرة على التسديد و التي غالبا ما تعمد كمقياس أساسي في مجال قواعد الحذر لدى البنوك لم تسجل أي تحسن خلال السداسي الأول من 2007 ، حيث تظل دون المستوى للمقاييس المعتمدة في هذا المجال ، فقد سجل البنك نسبة سلبية ب 21 بالمائة ، خاصة و أن البنك قام بالتكفل بالعجز المسجل خلال السنة المالية 2006 ، كما أن نسبة تغطية المخاطر بقين حسب التقرير دائما دون تغيير بالنظر لوضعية شركة سالم التي لم تعرف أي تطور يذكر ، و ذات الأمر ينطبق على نسبة الرأس مال الخاص على الموارد الدائمة ، حيث سجل نسبة سلبية لقيمة الرأسمال الخاص للبنك عجزا ب 60 بالمائة و هي نسبة بعيدة جدا عن المقياس المعتمد .

و خلص التقرير إلى تحديد إشكالية تخص صناديق رؤوس الأموال الخاصة بالدولة المودعة على مستوى الخزينة و التي يتم تسييرها من قبل مديرية رؤوس أموال الدولة و يتم ادراجها في حسابات بنك الصندوق الوطني للتعاونيات الفلاحية وكالة 101 ،مشيرا بأن الوضع غير الطبيعي تم ابرازه و لكنه لم يتم تسويته ، و أشار أصحاب التقرير أن حساب الخزينة الخاص بهذه الأموال و الحساب المفتوح لحساب الأموال الخاصة بالبنك يتم إدماجهما في رصيد واحد و تقييمهما محاسبتيا معا .
و سجل التقرير نقائص في مجال تحصيل العمولات ففي عياب اتفاقية واضحة تحدد طبيعة العلاقة بين البنك و مديرية صناديق رؤوس أموال الدولة الموصولة بالمديرية العام للصندوق الوطني للتعاونية الفلاحية فانه يتم حساب و تحصيل العمولات على أساس حسابات يتم اعتماده من قبل مديرية صناديق روس أموال الدولة هذه الوضعية أدت الى تسوية على عمولات تمن حسابها سابقا و أدرجت في تحديد حصيلة المحاسبة فقد قام البنك مثلا حسب التقرير باستعادة تكميلية لناتج 2005 وتسديد لصناديق رؤوس أموال الدولة بقيمة 52 مليون دينار و بالنبة لعمولات التسيير ل 2006 بقيمة 804 مليون دينار الى غاية 13 ديسمبر 2007 لم يتم تحصيل سوى 407 مليون دينار أي مع فارق قدر ب 397 ملين دينار و في غياب أساس قانوني يربط بين الهيئتين فان تحصيل الفارق أضحى غير محتمل .
وقد طرح التقرير مشكل تحصيل القروض الممنوحة في إطار البرنامج الوطني للدعم الفلاحي المعتمد من قبل السلطات العمومية ابتداء من سنة 2000 ، سجل التقرير أن القيمة الواجب تحصيلها دون مراعاة الوضع السابق ل 31 ديسمبر 2006 و الى غاية ماي 2007 قدر ب 2.209 مليار دينار الا أنه لم يتم تحصيل سوى 255 مليار دينار أي ما نسبته 11.5 بالمائة و بدون تحصيل القروض التي وصلت الى آجالها المحددة ، خاصة و ان هذه القروض منحت منذ سنوات عديدة فان اشكالية الوضع المالي للبنك أصبحت تثير القلق و ستظل قائمة في حالة انعدام استقدام موارد مالية جديدة ، اما بالنسبة للقروض المتصلة بالخزينة فان التحصيل لا يتم في الفترات المحددة بينما منحت القروض الجديدة في اطار الترتيبات الجديدة التي تراعي المشاكل التي واجهتها الهيئة في تسيير القروض القديمة وضرورة اعتماد ضمانات .


التعليقات (1)

  • mounir

    c'est que a MEDEA la plus part des gens sont devenue archi-milliardaire, avec des châteaux et grosse Voiture et aussi leur enfant , mais c'est Voulu parce-que ces gens sont intouchable. ARFA3 RASSEK YA BA

أخبار الجزائر

حديث الشبكة