تكاد زوجتي لا تمكث في البيت بسبب الخروج والسهرات
تحية طيبة وبعد: تقول إنها فرصتها السانحة ولا يمكن أن تفوتها، بعدما تنصلت من كل المسؤوليات وألقت بالمنشفة خلفها ودخلت في إجازة طويلة، طول أيام الصيف، على غير العادة، زوجتي تُمضي أيام هذا العام في تمرد وعصيان، والحقيقة لا أجد ماذا أفعل بعدما انفل الخيط من يدي ولم أعد أتحكم في زمام الأمور .
كأنها مصابة بالجنون، منذ انقضاء شهر رمضان، عقدت العزم على التغيير، لم تعد تهتم بشؤون البيت، لأن شغلها الوحيد حضور الأفراح والأعراس، وكل المناسبات التي لا تستدعي الذهاب في بعض الأحيان، والمثير في الأمر، أنها تفعل ذلك وتصاحب الجارات والصديقات إلى أماكن هن فيها مدعوات من دونها، ولأن التطفل بات طبعها، فإنها لا تستحي من مرافقتهن.
لقد استغلت زوجتي مرضها، واستعملته ورقة ضغط، فكلما تحدث إليها وطالبتها بالعدول عن هذه التصرفات، انفعلت وقالت إنه ليس محكوم عليها بالبقاء في البيت على الدوام، لا تكتفي بذلك بل تتظاهر بأن أزمة ارتفاع السكري تلوح في أفقها، وعلينا مراعاة ذلك، مما يلزمني الصمت خشية أن يصيبها مكروه.
كلما تغاضيت عن الأمر وتناسيت تصرفاتها، كلما زادت من تمردها وعصيانها، وقد بلغ طيشها حدا لا يطاق، لأن بتلك الخرجات والسهرات تستنزف مصروف البيت وتكلفني المزيد من المال، مع العلم أنني موظف بسيط، وعيد الأضحى على الأبواب والدخول المدرسي أيضا، فمن أين لي بكل هذه الماديات، في الوقت الذي يكاد عقلي ينفجر من التفكير وشدة الحيرة، تنعم زوجتي بفصل الصيف، وليس لدي أية حيلة لكي أتصدى لجنونها المفتعل.
@رشيد/ العاصمة