تكشف تجسّس الموساد على البرنامج النووي الجزائري “CIA”وثائق سرية لـ
كشفت وثائق سرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي إيه” بأن الجاسوس اليهودي الأمريكي جوناتان بولارد، المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة في الولايات المتحدة، بتهمة العمالة لإسرائيل؛ كان يتجسّس على الجزائر من خلال جمعه لمعلومات عن برامج نووية لعدد من الدول العربية ومنها البرنامج الجزائري.وتفيد الوثائق التي نزعت السرية عنها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ونشرها الأرشيف القومي الأمريكي على موقع “جورج دابليو يونيفارسيتي“، إن الجاسوس الإسرائيلي اعترف للمحقّقين الأمريكان أن مهمته كانت تقضي آنذاك بتقصّي المعلومات المتعلّقة بالبرنامج النووي للجزائر؛ وكذا قدراتها التسلحية ونفس الأمر بالنسبة بالنسبة لعدّة بلدان عربية وباكستان.وتكشف الوثائق السرية، أن الجاسوس بولارد الذي عمل قبل اكتشاف أمره في مراكز حساسة في الولايات المتحدة الأمريكية، كان على اتصال دائم وسري بالملحق العسكري الإسرائيلي في نيويورك، وأن أغلبية لقاءاته كانت تجري خارج الولايات المتحدة الأمريكية، وبالضبط في العاصمة الفرنسية باريس.وعلى الرغم من أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية نشرت محاضر اعترافات الجاسوس الإسرائيلي المكوّنة من 340 صفحة، إلا أن الكثير من مضامينها من فقرات وحتى صفحات بأكملها جرى حجبها، الأمر الذي يعني أن ما نشر بشأن تفاصيل الجاسوس الإسرائيلي تبقى قليلة جدا.وكان الجاسوس بولارد الذي سجن منتصف الثمانينات من طرف الولايات المتحدة الأمريكية ولم تعترف به إسرائيل كجاسوس لديها؛ سوى في نهاية التسعينات، قد أكد في اعترافاته للمحققين الأمريكان، أن جهاز الموساد “لم يطلب منه مده بمعلومات تتعلّق بالامن القومي للولايات المتحدة“. وقال إن “الإسرائيليين لم يبدوا أي اهتمام بأنشطة ومشاريع وقدرات الجيش الأميركي وعتاده، بعكس قدرات بعض الدول العربية“.