تكليف البلـديات بتحصيل الضرائب العقارية
سيتم تحويل مهمة تحصيل الضرائب العقارية من الإدارة الجبائية لوزارة المالية إلى مصالح البلدية، حسبما أفادت به وزارة الداخلية والجماعات المحليّة، وبذلك ترتفع عائدات البلدية الثابتة إلى 45 من المائة. صرّح مدير المالية المحلية بالوزارة السيد عز الدين كري، أن التفكير متواصل لوضع ترسانة قانونية تسمح للبلديات بتحصيل الضريبة العقارية وتحقيق عائدات جبائية أكبر، حيث إن اللقاءات منتظمة مع مسؤولي وزارة المالية لدراسة إمكانية منح صلاحيات للمُنتخبين المحليين لتحصيل الضريبة العقارية التي كان من المفروض أن تضمن حصّة جيدة من موارد البلديات، غير أن ذات المسؤول وصف تحصيلها بـ”الضعيف”.واعترف أنّ تحصيل هذه الضريبة ”لا يتم على أكمل وجه بسبب نقص إمكانات الإدارة الجبائية”، حيث إنّ الضريبة العقارية التي تتكون من الرسم على الملكية المبنية وغير الملكية والرسم على رفع النفايات المنزلية (رسم التطهير) موجّهة حصريا للبلديات بينما لا تمثل سوى 3 ٪ من مجموع عائداتها الجبائية. وأضاف السيد كري، أنه في حال ما إذا توصل إلى رفع هذه النسبة إلى 20 من المائة، ونسبة عائدات الاستغلال والإيجار والتنازل إلى 25 من المائة، فإن تحقيق عائدات أكبر سيكون مُمكنا بتحقيق 45 ٪ من العائدات الثابتة. واقترح مُمثل وزارة الداخلية في حديث إلى وكالة الأنباء، السماح للبلديات بإبرام اتفاقيات مع محضرين قضائيين أو مديري الأملاك العقارية بهدف تكليفهم بمُهمّة تحصيل بعض الرسوم، وذكر ذات المسؤول، أن تجربة عملية تحصيل رسم التطهير على مُستوى البلدية سنة 2003، كانت فاشلة لفقدان البلديات آنذاك للكفاءة التقنية اللازمة، ولايزال الوقت كافيا لأداء هذه المهمة على أكمل وجه، وأضاف أن الأفضل هو تكليف أعوان تحصيل يتم دفع أجورهم على حساب المبالغ المحصلة بهذه المهمة، ومن جهة أخرى، قال السيد كري، إن تحصيل الرسم على النشاط المهني والرسم على القيمة المضافة اللذين يضمنان الموارد الجبائية الخاصة بالبلديات يتم بشكل عادي.