تكهنات المخرج سليم رياض حول المقاومة وهيئة الأمم المتحدة تصدق بعد ثلاثين سنة

يعالج المخرج سليم رياض في فيلمه “سنعود”، معاناة الشعب في ظل الإحتلال الإسرائيلي، و يصور الفيلم معانات الفئات المختلفة من الإضطهاد والتعسف الذي يمارسه العسكريين من

طرق اليهود على الأبرياء العزل، كما طرح المخرج في الفيلم الذي أنتجه في السبعينات إشكالية “الزعامة” التي كرست الإنقسام في صفوف المقاومة الفلسطينية منذ بدايتها، ويسلط الضوء على هيئة الأمم المتحدة باعتبارها أداة أمريكية.

يركز المخرج سليم رياض في بداية الفيلم “سنعود” الذي إحتضنته قاعة “المقار” في إطار فعاليات برنامج نادي السينما الذي ينظمه الديوان الوطني للثقافة  والإعلام كل أسبوع، على مشاهد تنقل وبصدق عميق، الواقع المزري الذي يعيشه الشعب الفلسطيني في مختلف المخيمات المتواجدة على الأراضي الفلسطينية وعلى الحدود الأردنية، ويسرد المقاومة التي يقودها الفلسطينيون دفاعا عن أرضهم ضد إسرائيل التي حاولت منذ دخولها فلسطين 1948 على إستلاب تراب الوطن الفلسطيني، ونفي شعبه، وتدمير وإلغاء تقاليده، وإلغاء تاريخه الوطني المستقل.. من ذاكرة التاريخ، وذاكرة الشعب والوطن العربي، وذلك سعيا إلى طرد اليهود الذين إستوطنوا بأرضهم، مدعين أنهم أولى بها وأنها أرض أجدادهم، ويصور الفيلم السينمائي “سنعود” على مدار ثلاثة ساعات من الزمن،  الرد العنيف والبربري للإسرائيليين ضد المقاومة، الذي كان يتكبده في كل مرة فئات الشعب البسيط، حيث تقوم السلطات الإسرائيلية بإخراج العائلات من منازلهم وتقوم بقصفها، وتجميع المواطنين وإطلاق النار عليهم دون ذنب حتى يكونوا عبرة لغيرهم، وتحذرهم من الإتصال بأفراد المقاومة أو إستقبالهم في بيوتهم.

كما رصد فيلم “سنعود”، الذي جسد أدوار البطولة فيه كلا من الممثل القدير المرحوم حسان الحسني المعروف بإسم “بوبقرة”، والممثل القدير محمد بن قطاف وكوكبة من نجوم التمثيل العرب على غرار الممثلة القديرة هالة شوكت، الصراعات والإنقسامات التي كانت سائدة في صفوف المقاومة الفلسطينية بين مختلف الفصائل من جهة ، ويطرح من جهة أخرى إشكالية  التيار الإشتراكي والرأسمالي حول قيادة الثورة وزعامتها بين أتباع الحزب الإشتراكي والرأسمالي من جهة أخرى.

كما سلط المخرج سليم رياض الضوء على الدور المخجل الذي لعبته هيئة الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية منذ بداية الإحتلال الإسرائيلي على غزة، وكيف أن دورها كان مقتصرا على خدمة أغراض الإسرائيليين بدعوى حفظ السلام والإستقرار في المنطقة، لتصبح بذلك  أداة لخدمة الأغراض الإسرائيلية والأمريكية، وهو الدور الذي تكرس مع التطورات التي عرفتها القضية الفلسطينية منذ ستين سنة، لتصدق بذلك تكهنات كلا من مخرج رياض سالم وكاتب السيناريو المخرج أحمد راشدي، بشأن الإنقسامات الحاصلة في صفوف المقاومة والتي شهدت في السنوات الأخيرة أخطر مراحلها، وكذا فيما يتعلق بدور هيئة الأمم المتحدة التي أصبحت وبشكل مطلق، أداة لأمريكا تستعملها لتحقيق مطامعها في الشرق الأوسط وفي مختلف أنحاء العالم تحت غطاء الدفاع عن حقوق الإنسان ونشر السلام في العالم.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة