تلاميذ يدرسون وسط الشانطي في العاصمة
دخول مدرسي بنكهة «السيمان والياجور» ومؤسسات تربوية تتحول إلى ورشات مفتوحة
3 تلاميذ في طاولة واحدة بسبب الاكتظاظ أمام أعين المسؤولين
الآجر، الإسمنت، الرمال ودلاء دهان المباني، هي أهم الأشياء التي وجدناها داخل المؤسسات التربوية خلال اليوم الأول من الدخول المدرسي الحالي، وهي الوضعية الكارثية التي وقفت عليها «النهار» خلال الجولة التي قادتها إلى عدد من المؤسسات التربوية رفقة مدير التربية لغرب العاصمة، عبد الوهاب قليل .وحسب الجولة الميدانية إلى مختلف المؤسسات التربوية بغرب العاصمة، فقد تبين أن معظم المؤسسات التربوية لم تنته بها أشغال الترميم التي من المفترض أنها انطلقت بعد انتهاء الامتحانات الرسمية، أي شهر جوان الماضي، حيث لا تزال هذه المؤسسات وكأنها «شونطي» مفتوح بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، أين وجدنا مختلف مواد البناء تملأ الأقسام والساحات داخل المؤسسات التربوية، إضافة إلى وجود دلاء الدهان وأقسام غير صالحة للتدريس بسبب بقائها في طور الترميم، على الرغم من انطلاق الموسم الدراسي، وهي الوضعية الكارثية التي أربكت التلاميذ وتسببت في غضب الأولياء.كما التقت «النهار» مع العديد من العمال من جنسيات إفريقية داخل المؤسسات التربوية، على غرار متوسطة بن رمضان حسان بواد الطرفة ببلدية العاشور، حيث قال هؤلاء الأفراقة إنهم يعملون داخل المؤسسة في الترميم والبناء، إضافة إلى مبيتهم داخلها خلال فترة عملهم، مؤكدين أنهم قد تلقوا تعليمات بإخلاء المؤسسة بسبب انطلاق الموسم الدراسي، مضيفين أنهم لم ينتهوا من الأشغال الجارية داخل المؤسسة وسيكملون عملهم بالرغم من وجود التلاميذ داخلها، حيث التقيناهم وهم يخرجون من المؤسسة حاملين معهم أفرشة وأغطية كانوا يستعملونها للنوم داخل المؤسسة.وحسب ما لاحظه طاقم «النهار» بالمؤسسات التربوية التي تمت زيارتها، فإن كلها لم تنته بها الأشغال وبنسب متفاوتة، فمنها بعض المؤسسات التي تقدمت بها الأشغال ولم يتبق سوى التنظيف وإخراج مواد البناء المتبقية كثانوية سعيد حمدين بالعاصمة التي وجدنا بها مواد البناء في ساحة الثانوية متمثلة في الآجر والإسمنت، في حين أن هناك بعض المؤسسات التي لا تزال الأشغال جارية بها ولا تزال هناك الكثير من الأعمال قبل الانتهاء منها، خاصة فيما يتعلق بالبناء والدهان والتنظيف، على غرار متوسطة بن رمضان حسان بالعاشور، التي وجدناها كـ«شونطي» في طور الإنجاز ومواد البناء في كل مكان وبين الأقسام وفي مدخل المؤسسة.كما شهدت المؤسسات التعليمية، إكتظاظا كبيرا خلال اليوم الأول من الدخول المدرسي، أين وقفت «النهار» على اهتداء إحدى المؤسسات التعليمية إلى وضع 3 تلاميذ في طاولة واحدة في ابتدائية عمارة عبد القادر بالدرارية وثانوية محمد بجاوي في باب الزوار، بسبب انعدام الأماكن الشاغرة ونقص الطاولات وامتلاء الأقسام.وقال من جهته مدير التربية لغرب العاصمة، إنه قد تم تسليم معظم المؤسسات التربوية بغرب العاصمة التي عرفت أشغال الترميم خلال العطلة، مشيرا إلى أنه لم يتبق سوى بعض الأشغال البسيطة التي ستنتهي خلال الأيام المقبلة، معبرا عن رضاه التام على ما تم تقديمه من طرف مديري المؤسسات التربوية، على الرغم من النقائص المسجلة والأشغال التي لا تزال متواصلة إلى غاية أمس الذي صادف دخول التلاميذ إلى المدارس.