تلقيت اتصالات هاتفية من مسؤولين نافدين لمنح امتيازات ورفضت
أرادوا ابتــزازي باســم مســؤول أمنـي كبـير فــي البـلاد.. وعناصر الأمن أطاحت به في مكتبي
كان على مسؤولي سوناطراك السابقين أن يطلبوا مراسلات موثقة وليس تنفيذ أوامر هاتفية
يكشف، عبد المجيد عطار، المدير العام لسوناطراك، في حوار مقتضب لـ“النهار”، عن قضية «هاتف سوناطراك» الذي تصله من خلاله اتصالات عديدة من مسؤولين نافذين في الدولة، قصد توجيهه لمنح امتيازات لشركات أو وساطة لتسوية أمور، بالإضافة إلى التدخل لتوظيف أو ترقية أقاربهم في أكبر مجمع بترولي في إفريقيا. وقال، عطار، إنه طيلة فترة ترؤسه لإدارة سوناطراك، كان يتلقى اتصالات عديدة من مسؤولين نافدين في السلطة، من جميع أجنحتها لتسوية ملفات مشاريع أو تسريع في دراسة عروض أو وساطة من هنا وهناك، مضيفا أنه كان يطلب منهم ضرورة إرسال طلب مكتوب ومختوم إلى مكتبه، قائلا «نعم كنت أتلقى اتصالات هاتفية من مسؤولين نافذين في السلطة من هنا وهناك، لتسوية وضعيات مختلفة مربوطة بالشركة من خلال امتيازات أو وساطات عمل أو غيرها، حيث تعمدت في كل المرات أن أطلب منهم مراسلات مكتوبة، قصد توقيعها طبقا لما تنص عليه طبيعة العمل»، وحول ما إن كان يتلقى اتصالات من رئاسة الجمهورية لمنح صفقات أو مشاريع أو تسوية ملفات لشركات محلية أو أجنبية، قال عبد المجيد عطار، إنه مند توليه زمام التسيير لم يتلق أي اتصال من الرئيس أو ديوانه أو أي شخص باسم رئاسة الجمهورية، مؤكدا أن الاتصالات الهاتفية كانت من مسؤولين آخرين معروفين بنفودهم في البلاد آنداك. وفي هذا السياق، قال عبد المجيد عطار، إن أحد الأشخاص -رفض ذكر اسمه–اتصل بمكتبه مدعيا أنه من قبل مسؤول كبير في البلاد، طالبا منه ضرورة تخليص إحدى القضايا في أقصر وقت ممكن، وأن ذات المسؤول الأمني هو من يأمره بذلك وعليه التنفيد، يضيف عطار، أنه طالب من أحد مصالح الأمن المتخصصة التحقيق حول إن كان هذا الشخص حقيقة مرسولا من هذا المسؤول أم لا، أين اكتشف ضابط في الأمن أنه ينتحل صفة وليست له علاقة بهذا المسوؤل الكبير، مشيرا إلى أنه تم ضبط خطة محكمة تم بموجبها نصب كمين لهذا الشخص، من خلال الاتصال به من قبل مكتب المدير العام ليخبره بوجود موعد معه خلال ساعات، من أجل تسوية المسألة التي تم الاتفاق عليها آنفا عبر الهاتف، مضيفا أنه في يوم الموعد استقبله الضابط الأمني المكلف بالمهمة في مكتب المدير العام لسوناطراك، حيث تم التأكد من أن الشخص كان ينتحل صفة ويتحدث باسم هذا المسؤول الكبير، لتتم الإطاحة به داخل المجمع المركزي بحيدرة. وخلص عبد المجيد عطار، في ذات الحديث إلى “النهار”، إلى أن الرئيس المدير العام المتهم، محمد مزيان، كان عليه أن يوثق أوامر المسؤولين الذين طالبوه بمنح الصفقات والامتيازات للشركات، بدل الاكتفاء بالأوامر الهاتفية التي لا أساس لها من التوتيق مهما كان الشخص الذي اتصل، مؤكدا أنه يلوم على مزيان، وهو في منصب رئيس مدير عام في شركة كبرى مثل سوناطراك الحديث عن تلقيه اتصالات هاتفية دون طلب مراسلات رسمية من قبل المتصل حتى ولو كان رئيس الجمهورية، باعتبار أن الأمر متعامل به وليس فيه أي حرج.