تمثال الملكة ” لملو” شاهد على تاريخ حافل لميلة

لعبت ميلة في القرن العاشر دورا مهما في تطور المنطقة، إذ كانت أول إمارة سقطت في يد قبيلة كتامة المعروفة بروحها القتالية المكتسبة من صعوبة المناطق الجبلية ووعورتها

وكانت أيضا مصدر إلهام، حيث وقف عندها المؤرخ والعلامة ابن خلدون باعتبارها مركز إشعاع حضاري.
 ولعل أهم المعالم التي تميز الموقع الكائن به المسجد وما يشد الانتباه هو “تمثال لملو ” وهي الملكة النوميدية التي حكمت ميلة كما جاء في بعض الأبحاث، وكلمة “لملو” تعني باللغة البربرية الظل ، ويعود تاريخ اكتشاف التمثال سنة 79 – 1980 م أثناء مجموعة من الحفريات وهو تمثال ضخم مصنوع من كتلة واحدة من الرخام .
كما تسجل مطوية مديرية الثقافية دورا هاما للدولة الفاطمية بميلة ، فهي تعد مهد قيام الحضارة الفاطمية إذ أن أب عبد الله الشيعي جعل من المنطقة نقطة الانطلاق وبداية حضارة امتدت إلى دمشق وسيطرت على البحر الأبيض المتوسط وبقية المقاطعات المجاورة وأحكمت نفوذها عليها بعد تكوينها لأقوى وأعظم أسطولين بحريين في تلك الفترة، والذي كان قوام الواحد منهما 260 سفينة تحت قيادة أحمد الصقلي، هذه السيطرة أنتجت قيام إمبراطورية شاسعة تاركة للتاريخ أعمالا ضخمة، ولعل أبرزها تشييد منطقة القاهرة وجامع الأزهر الشريف، ناهيك عن كثرة الإنتاجات الفكرية والعلمية والأدبية.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة