تمثل حجر أساس مهم في علاقات الجزائر بأبنائها في الخارج

أكد وزير الشؤون الخارجية السيد مراد مدلسي اليوم الأربعاء بالجزائر العاصمة ان الجامعة الصيفية الخاصة بالجالية الوطنية بالخارج تمثل “حجر أساس مهم في علاقات الجزائر بأبنائها في الخارج”. 

وأضاف الوزير في تدخله خلال جلسة ضمن فعاليات اليوم الاول من هذه الجامعة شهدت تدخل عدد من الوزراء وترأسها وزير الدولة الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بلخادم أن أهمية هذه الجامعة “مزدوجة” فهي تتمتع “بأهمية رمزية لأنها تمثل نقلة نوعية في الروابط بين الجزائر وابنائها في الخارج”.

كما لهذه الجامعة — يضيف الوزير — أهمية “علمية” لأن اقتراحات المشاركين فيها “ستساهم في تحسين وتوجيه البرنامج الحكومي الذي يهدف الى تعزيز دولة القانون و الحكم الراشد وتطوير عوامل التنمية الاقتصادية الى جانب ترقية تنمية الاقتصاد وتوسيع تنوعه وانتاجيته الى جانب مواصلة التنمية البشرية”.

كما أشاد الوزير في مداخلته “بالانجازات المحققة من طرف الجزائر في مجهودها الواسع للتقويم الوطني” مشيرا الى ان الحكومة “لاتزعم أنها تغلبت على كل مخلفات الفوضى و التدمير الناجمة عن المأساة الوطنية غير أن النتائج المحققة هي جد معتبرة وتبشر بمستقبل أكثر رخاءا وامنا لبلدنا”.

وذكر السيد مدلسي في سياق متصل بلجوء الجزائر خلال حقبة التسعينيات الى “اعادة هيكلة ديونها من أجل تفادي افلاس كلي” مشيرا الى ان أزمة الديون هذه “تضاعفت كما هو الشان في هذه الحالة بأزمة اقتصادية لا سابق لها”.

وأوضح مستطردا أن كل المؤشرات الاقتصادية “كانت في وضع خطير وقد اضطررنا الانصياع الى أوامر المؤسسات المالية”  غير أن الجزائر — يضيف السيد مدلسي — “استطاعت تسديد الديون العامة الخارجية 15 سنة من بعد وقبل الآجال المحددة” وبذلك لم تعد الدولة الجزائرية “مستدينة تقريبا للخارج”.

وفي ذات المضمار أوضح الوزير ان احتياطات الصرف التي كانت منعدمة في التسعينيات تمثل اليوم “ما يعادل ثلاث سنوات من الاستراد بالرغم من الاستثمارات الحكومية التي تجاوزت 200 مليار دولار خلال العشرية الحالية”.

كما ذكر وزير الشؤون الخارجية بأن الازمة الاقتصادية والمالية “التي تضرب ايضا الجزائر من خلال انخفاض سعر البترول لا تؤثر على برامج التنمية في البلاد للسنتين المقبلتين”.

وأبرز في هذا الشأن أن “التسيير الحذر للاقتصاد الكلي من طرف الحكومة سمح بتوفير 4200 مليار دينار موضوعة حاليا بصندوق ضبط الإيرادات” مضيفا أن هذه الأموال “تسمح بتمويل البرنامج الاقتصادي الرئاسي انطلاقا من مواردنا الخاصة ودون اللجوء الى تمويل خارجي”.

من جهة أخرى أكد السيد مدلسي أن أشغال هذه الجامعة “تنعقد في ظرف متفائل نشط وواعد مما يحتم عليكم (مخاطبا المشاركين) تقديم اقتراحات لإثراء علاقة الجزائر بجاليتها المقيمة بالخارج وضرورة حماية وتدعيم الهوية الثقافية لجاليتنا”.

كما ان على الجزائر — يوضح الوزير — تمكين الجالية الوطنية في المجالات العلمية و التقنية والثقافية من “المساهمة بصفة فعالة في تنمية البلاد” الى جانب “البحث عن سبل ووسائل توسيع استثمارات هذه الجالية في الجزائر خاصة وان الظروف اليوم أحسن بكثير مما كانت عليه من قبل”.

كما دعا السيد مدلسي الجالية الوطنية بالخارج الى “مد جسور بمختلف الاشكال مع الجزائر” وهو ما من شأنه أن “يتيح انشاء علاقات بين الموسسات التي يشتغل بها رعايانا ومؤسساتنا الوطنية”.

من جهة أخرى أشاد الوزير بقرار رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة و القاضي بانشاء مجلس استشاري للجالية الوطنية بالخارج يهدف بصفة خاصة الى “تعزيز هذه العلاقة بين مؤسسات الدولة ورعايانا بالخارج”، وأشار الى ان هذا المجلس “سيكون مصدر إلهام ومبادرة من شأنه ان يجند القدرات الهائلة للتضامن و التعاون و التفاعل في خدمة التنمية الوطنية وجاليتنا في الخارج”.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة