إعــــلانات

تملّكني الذعر بعدما أعلنت الحق فتحول إلى باطل

تملّكني الذعر بعدما أعلنت الحق فتحول إلى باطل

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد:

أنا فتاة في الثلاثين من العمر، ظلمت نفسي وأثقلت كاهلي بمزيد من الذنوب، بسبب علاقة عمرها ثماني سنوات، لقد توسمت من هذه الأخيرة أن تُكلل بالزواج، لكن تقديري لم يكن في محله لأن الطرف الآخر يعاني من مشاكل عدة على صعيد حياته الخاصة مع أهله، وفي المقابل يصارع شبه البطالة، لأنه حتى الآن ليس لديه عمل مستقر، هذا ما جعلني أقرر الانفصال عنه والابتعاد عن حياته نهائيا.بلغت هذه النتيجة الحتمية بعد طول تفكير، لأنها الأنسب لي والأصلح في الدنيا والآخرة، ولن أجني من استمرار هذه العلاقة، سوى المزيد من الذنوب بسبب اللقاءات التي تجمعنا بمعية الشيطان، فتضيع عليّ فرصة الاستقرار، لقد أطلعته على قراري لكنه رفض الاستجابة وأقسم أنه سينتحر إن تخليت عنه، بحجة الحب المفرط، ليس ذلك فحسب بل أكد أنه سيحترف الإدمان وكل ما هو سيء في الحياة لكي يُشعرني بالذنب، لذلك أجدني في حيرة من أمري فماذا أفعل؟ وهل عليّ إثم إذا كنت سببا في ضياع هذا الشاب والتخلي عنه في أحلك الظروف؟ علما أن الاستمرار معه معناه بقاء الوضع على ما هو عليه.

فيروز/ الغرب

الرد:

عزيزتي فيروز، تأكدي أن الشيطان لن يبتعد عنك لأن غايته أن يشدك على طريقه، وما قرار الشاب بالاستمرار إلا حيلة من المارد اللعين، الذي دخل عليك من باب آخر، فإذا كانت توبتك عن ذنب العلاقة المشبوهة خالصة لوجه الله فإنه سيتقبل منك بإذنه، أما الشاب فلا دخل لك بأمره إن ظل معلقا بك، فمن الضروري قطع هذه العلاقة فورا لتكون نيتك كاملة ومُبيتة لأن الأعمال كلها بالنيات.أما بخصوص إنه سيؤذي نفسه وغيره من هذا التهديد، فانه من باب التهويل ليس إلا، ليجعلك الشريكة الدائمة في هذه العلاقة المحرمة القائمة بينكما، مثلما اعترفت في رسالتك. عزيزتي فيروز، إن الحفاظ على هذه العلاقة ستزيد الأمر سوءا، لأنك كلما تماديت معه في هذه الأمور المحرمة، كلما ازداد تعلق كل منكما بالآخر، لذا يجب عليك أن تكوني صارمة وجدية، وأن تنفذي القرار بكل عزم وحزم، يجب أن يعلم أنك تركت الحرام لأن الله أمر بذلك، ولأنها علاقة تُغضب الخالق، مما جعل طرقها مسدودا، ضعي في اعتبارك الخشية من عذاب الله يوم اللقاء العظيم، وأما عن مصير الشاب، لا محالة سيتخلص من ذكريات الماضي، فكم من رجل فارق زوجته بالطلاق أو الموت، أو فقد أحب الناس إليه فماذا يحدث بعد ذلك الألم والحسرة، النسيان وهذا في أشد الظروف والعلاقات المشروعة فما بالك بعلاقة مشبوهة مثل علاقتك، أرجو أن يكون الله قد وفقني في الرد عليك بما يحبه ويرضاه، فأسأله لي ولك وللجميع أن يسترنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض.. آمين.

 

ردت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/fnbKS