تمويل إيراني لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب
شقيق أبو زيد: ”أخي كلّفني شخصيا بالتوجّه إلى إيران لتسلّم أموال ضخمة”
كشفت تحرّيات لمصالح الأمن، حول مصادر تمويل جديدة لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، بناءً على التصريحات التي أدلى بها عناصر هذا الأخير بمحاضر استجوابهم، إذ أكدوا بأنّ هناك اتصالات بين قيادة التنظيم وإيران لدعم عملياته الإرهابية بمنطقة دول الساحل، من دون تحديد الجهة التي ربط هذا الأخير اتصالاته معها، كما لم يذكر الأسماء التي قدّمت الأموال وكان قد تعامل معها.وعلمت ”النهار” من مصادر مطّلعة على ملف القضية، أن أحد عناصر الدعم والإسناد بالتنظيم، والمسمى ”غ.ع”، قال إن قادة التنظيم طالبوه بضرورة التنقل إلى دولة إيران بغرض تسلّم أموال موجّهة لدعم تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، إلا أنه اعتذر عن ذلك، على حدّ قوله، كونه لم يسبق له وأن غادر التراب الوطني، مما دفع بالتنظيم إلى تكليف عنصر آخر بتسلّم هذه الأموال. وأكد ذات المتهم وهو أخ القيادي بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي عبد الحميد أبو زيد، أمير كتيبة طارق بن زياد، أن هذا الأخير اتّصل به شخصيا قبل أن يُقبض عليه من طرف مصالح الأمن، وطُلب منه التنقل إلى إيران حيث تنتظره أموال ضخمة موجّهة لدعم جماعته، في تنفيذ عملياتها بمنطقة الصحراء، من دون أن يذكر له الجهة التي ستستقبله في إيران، لأن ”غ.ع” قال إنه اعتذر عن تنفيذ هذه المهمة التي كُلّف شخص آخر بها، فلم يطّلع على تفاصيل أكثر.وتجدر الإشارة في هذا السياق، إلى أن التنظيم عمد إلى ذلك لتوسيع مصادر تمويله، إلى جانب ما كشف عنه؛ على لسان عناصره في ملفات سابقة، إذ كشف عن تلقّي التنظيم للدعم المادي والمعنوي من قبل فرنسا والمغرب، خاصة خلال حرب الإطاحة بالعقيد معمر القذافي في ليبيا، إذ استغلّ أبو زيد هذه الأموال في إبرام صفقات سلاح داخل أراضي القبائل الليبية.وعن مصادر التمويل التقليدية، المتمثّلة في اختطاف السُيّاح والمطالبة بالفدية، فقد أشار عناصر التنظيم حسب ذات المصدر، إلى أن هذه الأخيرة لم تعد مجدية بعد الاحتياطات التي أصبحت الجهات الأمنية تتّخذها لتأمينهم، إذ لم يعد السُيّاح يبتعدون كثيرا عن المدن الكبرى، في الوقت الذي أكد المتهم ”غ.ع”، أن أخوه طلب منه تعقّب السُيّاح الذين يخرجون عن المدينة لأكثر من 001كيلومتر، لأن عناصره لا يمكنهم المخاطرة وتنفيذ عمليات؛ ما لم يبتعد الضحايا هذه المسافة أو أكثر.وبالعودة إلى عهد ”عماري صايفي”، كشف ذات المتهم، أن هذا الأخير جنّد رجال أعمال ومقاولين أواخر سنة 3002لدعم جماعته، بغرض الحفاظ على حياة المختطفين الأوروبيين من خلال شاحنات المؤونة التي كانوا ينقلونها إلى عرق تفرنين بولاية إيليزي، أين تنتظرهم عناصر إرهابية لنقلها إلى مكان الحجز، وكانت كميات المؤونة التي كانوا ينقلونها في كل مرّة تصل إلى 03قنطارا من السميد ومواد غذائية أخرى.