تمويل داخلي غير تقليدي لمواجهة الأزمة المالية بالجزائر

تمويل داخلي غير تقليدي لمواجهة الأزمة المالية بالجزائر

يعتمد مخطط عمل حكومة، أحمد أويحيى، الذي صادق عليه مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، برئاسة الرئيس بوتفليقة، في شقه الاقتصادي على مسعى ترشيد النفقات العمومية، أين سيسمح باللجوء إلى التمويل الداخلي غير التقليدي لمواجهة الأزمة التي يمر بها الجزائر.

وحسب بيان مجلس الوزارء، فإن الحكومة ستسمح “استثنائيا” بالتمويل الداخلي غير التقليدي لمدة خمس سنوات بغية القضاء على التضخم، في اطار مشروع قانون يتضمن تعديل قانون النقد والقرض، أين سيمكن تعديل هذا القانون، الخزينة العمومية من الاقتراض مباشرة لدى بنك الجزائر لمواجهة العجز في ميزانية الدولة وتحويل بعض ديونها لدى بنوك أو مؤسسات عمومية ومنح موارد للصندوق الوطني للاستثمار لكي يتسنى له الاسهام في التنمية الاقتصادية.

ويأتي تعديل قانون النقد والقرض تزامنا مع مواصلة تطبيق برنامج ترشيد النفقات العمومية من أجل تقويم المالية وضمان ديمومة الأموال واصلاح تسيير النفقات وضمان توزيع عادل للتحويلات الاجتماعية لفائدة السكان وتحفيز النشاط الاقتصادي واعادة توازن ميزانية الدولة على المدى المتوسط، اضافة إلى اصلاحات تخص الإدارة الجبائية من أجل تحسين التحصيلات فضلا عن ارساء الجباية المحلية في الوقت الذي سجل عجز في الميزان التجاري قدر سنة 2016 بأزيد من 20 مليار دولار و كذا عجز متواصل لميزان المدفوعات.

وعلى الرغم من تآكل احتياطات الصرف خلال السنوات الفارطة أين عرفت نضوبا مستمرا لتنخفض من 193 مليار دولار شهر ماي 2014 لتصل إلى 105 مليار دولار شهر جويلية 2017، اضافة إلى استهلاك مجموع ادخار الخزينة الموجود بصندوق ضبط الايرادات الذي استهلك شهر فيفري 2017 بسبب تراجع الجباية البترولية إلا أن الوضع المالي للبلاد لايزال مريحا.

للاشارة، فإن الخزينة العمومية لجأت إلى موارد تكميلية سيما القرض الوطني مدفوعات استثنائية للأرباح من طرف بنك الجزائر وقرض خارجي لدى البنك الافريقي للتنمية، ومع هذا يبقى الوضع جد حرج على مستوى ميزانية الدولة ففي الوضع الراهن سيتم قفل سنة 2017 بصعوبات حقيقية في حين تبدو سنة 2018 أكثر تعقيدا”.

وفي غياب حلول جديدة تبقى البلاد معرضة لخطر “عدم القدرة على تحمل النفقات العمومية وما ينجرعن ذلك من تبعات اقتصادية واجتماعية وحتى سياسية خطرة” أو فقدان سيادتها الاقتصادية.

التعليقات (1)

  • مراد سليماني

    خلطها تصفالك بدل من توضيح الأمور للناس والعمل بمعايير واضحة ومفهومة .فمثلا عندما تتابع الشأن الفرنسي تفهم كل شيء لان المنطق عندهم بسيط ومن البسيط ينتقلون الي المعقد بالتنظيم والترتيب وبالمنطق والواقع وكل شيء عندهم محسوب ومبرر اما عندنا فكل شيء معقد ومخلط من ابسط مستوي
    الي اعلي مستوي لماذا لانهم يتبعون سياسة محو الأثر حتي لا تكون هناك محاسبة ..أسلوب شيطاني ..وهذه بلادنا محلة شياطين والعياذ بالله.

دير لافير

أخبار الجزائر

حديث الشبكة