تناشد المسؤولين والمحسنين الالتفات إلى معاناتها…عائلة من ستة أفراد تسكن مستودعا ببوفاريك مهددة بالتشرد

تناشد المسؤولين والمحسنين الالتفات إلى معاناتها…عائلة من ستة أفراد تسكن مستودعا ببوفاريك مهددة بالتشرد

يسكنون في مستودع تغيب عنه أدنى ظروف الحياة الكريمة، تتآكله الرطوبة، ويغيب عنه أي منفذ للتهوية.. لا ماء، ولا كهرباء، بل حتى دورة المياه منعدمة به. إنها ظروف قاسية تعيشها أم وأبناؤها الخمسة في أحد المستودعات ببوفاريك، ورغم ذلك فإن العائلة مهددة بالتشرد بعد أن طلب منها صاحب المستودع إخلاءه في ظرف يومين على الأكثر.
أم هؤلاء الأطفال، وهي العائل الوحيد لهم، قصدت “النهار” كحل أخير للفت انتباه المسؤولين إلى حالها بعدما سدت كل الأبواب في وجهها، وطلب مدّ يد العون لها من طرف المحسنين، وبدت مقهورة وفاقدة للأمل في أي حل لمشكلتها، حيث تقول إنها لم تلق الرد رغم شكاويها المتكررة للمسؤولين، فكان حديثها المتقطع الذي ينم عن مخاوف من عدم الوصول إلى حل عبر آخر باب تطرقه.
تقول الأم المسكينة إن مشكلتها بدأت حينما تطلّقت من زوجها منذ 5 سنوات، لتجد نفسها في بيت أهلها مصطحبة معها خمسة أطفال، الأمر الذي جعلها حملا ثقيلا على والديها المسنين اللذين يقطنان مع أولادهما في سكن ضيق لم يعد يتسع لهذا العدد الجديد. وفي ظل هذه الظروف تقول محدثتنا غادرت البيت إلى الشارع محملة بما أثقل كاهلها، وبعد مدة من البحث تمّ إيواؤها وأطفالها في مركز للمعاقين، لكن المعاناة تستمر لأنهم طردوا بعد حوالي خمسة أيام، وعادت إلى التشرد من جديد إلى أن وجدت أحد المحسنين الذي قبل بكراء مستودع لها مقابل دفعها مبلغا قدره7 آلاف دينار شهريا، وهو المبلغ الذي قبلت به مكرهة تجنبا للتشرد في الشارع.
المستودع الذي تسكنه هذه الأسرة، لا يفتقد للماء والكهرباء فقط، بل حتى دورة المياه تنعدم فيه، ليقضي كل شيء في بضع مترات مربعة، ضف إلى ذلك أن العائلة فقيرة لا تملك حتى ما يحميها من برد الشتاء المقبل، من أفرشة وأغطية، كما أن درجة الرطوبة المرتفعة جعلت هؤلاء الأطفال يصابون بالأمراض الصدرية، الشيء الذي زاد من معاناة هذه الأم التي لم تعد تعرف كيف تتصرف مع أولادها بسبب سكنهم في مستودع الذي ولد لديهم عقدا نفسية، خاصة وأن جميعهم متمدرسون، يبلغ سن أكبرهم 16 سنة، وأصغرهم طفلة عمرها 6 سنوات، وهم يحضرون لدخول مدرسي قد لا يجدون له العدة لتزامنه مع شهر رمضان المبارك.
لهذه الأسباب، ناشدت هذه السيدة، التي تحلم بسكن مهما كان بسيطا، السلطات والمحسنين النظر إلى حالها، لعل التفاتة بسيطة تخفف عنها عبء شهر رمضان المعظم وتوفر ملاذا آمنا لأبنائها وتقيهم شر الزمان.


التعليقات (1)

  • نوري

    اين هم المسؤولون والله سيسالكم الله عنها يوم القيامة وان غدا لناظره لقريب

أخبار الجزائر

حديث الشبكة