تناقض في قرار إحالة القبض على الدبلوماسي وأسباب غير كافية للاعتقال…قاضي الحريات والحجز لمجلس باريس يعترف : “اعتقال محمد زيان حسني تم بناء على معلومات مجهولة”

تناقض في قرار إحالة القبض على الدبلوماسي وأسباب غير كافية للاعتقال…قاضي الحريات والحجز لمجلس باريس يعترف : “اعتقال محمد زيان حسني تم بناء على معلومات مجهولة”

غياب صورة المتهم خطأ كبير وقع فيه القاضي المكلف بمتابعة قضية مسيلي

أكد قرار الإحالة المتعلق باعتقال الدبلوماسي الجزائري، مدير التشريفات محمد زيان حسني، أن خلفيات اعتقاله في الـ 14 من شهر أوت الجاري، بسبب اتهامه بالتورط في قضية اغتيال المحامي علي مسيلي، شهر أفريل 1987، ببهو عمارته بباريس، مبنية على معلومات مجهولة. وأوضح قرار الإحالة التناقضات في القضية، والالتباس في الاسم من خلال تأكيده في كل مرة أن المتهم في القضية بناء على المعلومات التي قدمها الشاهدان الرئيسيان في القضية، الضابطان الفاران محمد سمراوي، والكاتب الصحفي هشام عبود، تخص المدعو “حساني” كاسم دون تحديد الاسم الكامل له. إلى جانب ذلك غياب صورة المتهم في القضية، وعدم تكفل القاضي المكلف بالقضية بالبحث عنها أو طلبها، رغم أن القضية مفتوحة منذ سنوات.
وجاء في قرار الإحالة الذي تحوز “النهار” نسخة منه أن قاضي الحريات والحجز، السيد هارفي ستيفان، أكد في تقريره الصادر بتاريخ 15 أوت 2008، أنه وبناء على معلومات مجهولة فإن منفذ عملية اغتيال السيد “اندري مسيلي” هو “امالو عبد المالك” الذي تلقى سلاح تنفيذ العملية من قبل ضابط في الأمن الجزائري المدعو “حساني”. كما تلقى ثمن القيام بها المقدر بـ 800 ألف فرنك فرنسي، من قبل هذا الأخير.
وأضاف القاضي في الملف الصادر عن المحكمة الكبرى لباريس، تحت رقم 236/00/1 ، أن أول شهادة للضابط الفار هشام عبود، أكدت تورط المدعو “حساني” الذي كان يشغل منصب قنصل بألمانيا في تلك الفترة، وهي الأسباب التي سهلت له مهمة تكليف المدعو امالو للقيام بعملية الاغتيال.
وأضاف التقرير أن الشاهد الثاني في القضية الضابط الفار محمد سمراوي من جهته أكد في تصريحاته أنه رأى المدعو حساني وهو يقدم مبلغ 800 ألف فرنك فرنسي، للمدعو امالو، وهو المبلغ المتعلق بعملية الاغتيال -حسب سمراوي- وقال سمراوي في تصريحاته إن المتورط الرئيسي في القضية المدعو حساني كان يشغل منصب قنصل بألمانيا في تلك الفترة، وذكر سمراوي أنه عثر بمسكن امالو على أمر بمهمة لتنفيذ عملية الاغتيال، موقعة من قبل الضابط حساني.
وأفاد قاضي الحريات لدى مجلس باريس أن توقيف الدبلوماسي تم بناء على قراري توقيف صادران عن قاضي التحقيق بتاريخ 7 ديسمبر 2007، واحد متعلق بالمدعو امالو، والثاني متعلق بالمدعو حساني، وأضاف القاضي في تقريره أنه كان جديرا بالقاضي المكلف بمتابعة القضية التحري بشأن الشخص المطلوب، الذي تحدث عنه الشهود، مشيرا إلى أنه وبالرغم من أن المعلومات غير الكاملة المتوفرة بحوزته، لم يستطع القاضي الحصول على صورة توضح شكل الشخص المطلوب. إلى جانب ذلك – يضيف القاضي- فإنه كان من الضروري مواجهة المتهم بالشهود.
على صعيد ذي صلة، قال القاضي إن الدبلوماسي الجزائري محمد زيان حسني لدى مثوله أمام قاضي التحقيق قدم شهادة تؤكد أنه يقطن طيلة فترة محاكمته بسفارة الجزائر بباريس، وأكد استعداده للإجابة على كل الاستدعاءات التي يتلقاها من قاضي التحقيق. كما أكد استعداده لحضور المحاكمة المزمع عقدها بتاريخ 27 أوت المقبل، قبل تأجيلها إلى الفاتح من سبتمبر المقبل. وفي الظروف الحالية لمثول المعني، أوضح القاضي هارفي أن حسني قدم ضمانات للمثول أمام المحكمة في حال وجود مواجهات تخصه.
أما بخصوص التخوف من الضغط على الشهود، فذكر القاضي في قرار الإحالة أن التعليمة سارية المفعول منذ عدة سنوات. وقال هارفي في الملف المتعلق بالدبلوماسي إنه إذا خلقت قضية اغتيال المحامي مسيلي توترا عميقا واستنكارا من قبل الشعب، فإن ذلك لا يعد حجة لاعتقال المعني وإنما يجب أن يقدم أمام قاضي التنفيذ تصريحاته بشأن القضية، مضيفا أنه وعلى الرغم من ذلك فإنه من الضروري وضع الدبلوماسي حسني تحت الرقابة القضائية لضمان مثوله أمام العدالة.
“ولهذه الأسباب وبناء على المواد رقم 138 /1، 138/2، 138/3، 138/5 و138/6، فإننا نضع المدعو محمد زيان حساني تحت الرقابة القضائية، حيث لا يمكنه المغادرة دون إعلام القاضي المكلف بمتابعة القضية. كما أنه سيقيم بمقر السفارة بليزبون بباريس، وهو مطالب بالتوقيع على محضر إثبات حضور مرتين في الأسبوع. كما أنه مطالب بالإجابة على كل استدعاءات المثول أمام السلطات القضائية، وحضور جلسة 27 أوت 2008 أمام قاضي التحقيق.
وبناء على المادة رقم 141- 2 ، فإنني لا أملك أي سلطة لوضع المعني رهن الحبس المؤقت”.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة