إعــــلانات

تنصيب اللجنة الوطنية لحماية الغابات

تنصيب اللجنة الوطنية لحماية الغابات

تم، اليوم السبت، تنصيب اللجنة الوطنية لحماية الغابات لسنة 2026 والتي تتكفل بتعزيز منظومة الوقاية من الحرائق ومكافحتها وتحسين الجاهزية لمواجهتها.

وجرت مراسم التنصيب، تحت إشراف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، بمقر المديرية العامة للغابات، بحضور مديرها العام، جمال طواهرية.

كما أبرز وليد حجم التحدي الذي تواجهه البلاد في هذا المجال، والمصنف ضمن المخاطر الكبرى.

مشيرا إلى أن الحرائق ترتبط بشكل وثيق بسلوكيات الإنسان كما تزداد الظاهرة حدة جراء التحولات المناخية العالمية.

وأكد الوزير بأن اعتماد استراتيجية جديدة تقوم على مقاربة إستباقية وتشاركية بين مختلف القطاعات المعنية. سمح خلال السنتين الأخيرتين، بتحسين فعالية منظومة الوقاية والتدخل بشكل ملحوظ. حيث تم تسجيل خلال سنتي 2024 و2025 انخفاضا غير مسبوق في المساحات المتضررة.

وقدرت المساحة الإجمالية المحترقة سنة 2025 حوالي 5289 هكتارا (منها 932 هكتار خارج حملة الوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها). أي بانخفاض 90 بالمائة مقارنة بالمعدل المسجل خلال العقد الماضي، والمقدر ب40 ألف هكتار.

وتعكس هذه النتائج “التجند الشامل لمؤسسات الدولة تحت توجيهات السلطات العليا للبلاد التي أولت عناية خاصة لحماية الثروة الغابية”. من خلال تسخير كل الوسائل البشرية والمادية الضرورية. وكذا “روح التلاحم والانسجام والتنسيق بين قوات الجيش الوطني الشعبي والمصالح الأمنية والحماية المدنية وإدارة الغابات، إلى جانب مختلف القطاعات الوزارية”.

وتابع وليد يقول أن التحديات البيئية الراهنة تفرض اليوم الانتقال إلى “مقاربة حديثة تعتمد على الرقمنة والعصرنة في إدارة مخاطر حرائق الغابات”.

وأكد أن الدولة تعمل على تطوير منظومة متكاملة تعتمد على استخدام أوسع للطائرات بدون طيار لرصد بؤر الحرائق في مراحلها الأولى، الاستفادة من صور الأقمار الصناعية بالتعاون مع وكالة الفضاء الجزائرية لتقييم الأضرار بدقة. فضلا عن استخدام نظم المعلومات الجغرافية لتحليل المخاطر. وتوجيه عمليات التدخل وتطوير أنظمة الإنذار المبكر المعتمدة على المعطيات المناخية. مع إنشاء قواعد بيانات رقمية وطنية لتبادل المعلومات بين مختلف القطاعات.

وشدد في هذا السياق على ضرورة توحيد المنهجيات العلمية والعملياتية لتقييم الخسائر الناجمة عن الحرائق من خلال اعتماد مقاربات موحدة تجمع بين المعاينات الميدانية والمعطيات الفضائية والتحليل الرقمي لضمان دقة الإحصائيات وموثوقية التقييمات.

ودعا الوزير بالمناسبة إلى الالتزام بجملة من التدابير المتعلقة بحماية الثروة الغابية. وعلى رأسها تشكيل لجنة قطاعية عملياتية تسهر على متابعة تنفيذ توصيات اللجنة. خاصة أثناء موسم الوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها، تحسين التنسيق بين القطاعات. إشراك المواطنين والمجتمع المدني والسكان القاطنين داخل الغابات أو بالقرب منها في جهود الوقاية والتبليغ المبكر.

كما أكد على أهمية توعية الفلاحين بضرورة التأمين على ممتلكاتهم الفلاحية. تعزيز التعاون مع وكالة الفضاء الجزائرية في تحليل المعطيات وضبط منهجية موحدة للتقييم (الجوي والميداني) مع دراسة إمكانية استعمال القمر الصناعي الجزائري “ألكومسات 1” في تغطية الاتصالات في بعض المناطق. إضافة إلى دعم البحث العلمي والدراسات المتعلقة بحرائق الغابات وأنماطها. وتعزيز مساهمة المؤسسات الناشئة الناشطة في مجال التكنولوجيات الحديثة.

وفي ختام كلمته، أعلن الوزير أن افتتاح حملة الوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها لهذه السنة سيكون في 1 ماي المقبل.

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

رابط دائم : https://nhar.tv/xrshv