تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي تراجع مواقفها
كشف مصدر في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي عن مراجعات أجرتها قيادات التنظيم في الفترة الماضية بشأن عدد من المواقف والسياسات التي انتهجها خلال العقد الماضي سواء في المجالات العسكرية أو السياسية. قال متحدث باسم التنظيم في لقاء مع الجزيرة نت إن الفترة التي يمر بها التنظيم حاليا تبدو حاسمة في مساره العام بالنظر إلى انتقاله من حالة انكفاء على نفسه وتركيز على المجالات العسكرية والأمنية إلى انفتاح متوقع بشكل كبير على المجتمع، واتجاه نحو الالتحام بمكوناته المختلفة خدمة للإسلام وسعيا لتجسيده على أرض الواقع”. أضاف المتحدث -الذي رفض تصويره أو ذكر اسمه- أن التوجه حاليا لدى قيادات التنظيم وهيئاته الرسمية هو “عقد هدنة مع دول الجوار، وتحقيق تهدئة على مستوى الجبهات التي كان محل اشتباك بين التنظيم وبعض دول الجوار، تخفيفا من حالة الصراع والتصادم التي طبعت مسار العلاقة بين التنظيم وبعض دول الجوار في الفترات الأخيرة”. أشار إلى أنه ضمن هذا السياق “تقضي الإستراتيجية الجديدة بعدم فتح جبهات جديدة أو خلق صراعات لم تكن قائمة، بالتوازي مع محاولة التخفيف من حدة الصراع المسلح التي سادت بعض الجبهات، وعدم الوقوف ما أمكن ضد ما ينفع الناس وسكان المنطقة تحديدا، على ألا يتناقض ذلك مع الشريعة الإسلامية، ويقضي ذلك من بين أمور أخرى بتسهيل دخول المنظمات الغربية للإقليم الأزوادي شريطة ألا تكون منظمات تنصيرية أو تجسسية”.