تنمية منعدمة ومشاكل اجتماعية ونقائص بالجملة في كل المجالات

صوامع هي

بلدية تابعة لدائرة مقلع تقع على بعد 40 كلم من عاصمة الولاية تيزي وزو، تعتبر من أفقر البلديات أثقلت حركة التنمية بها طرق تسيير تحمّل مسؤوليتها مجالس شعبية انتهت عهدتها، حسب ما رصدته “النهار” في استطلاع أجرته حول الوضع التنموي بهذه البلدية.

أصغر مقر بلدية  بتراب الولاية

ما يميز البلدية الفقيرة جدا عن بقية البلديات الستة و الستون الأخرى بالولاية، هو صغر مقرها الذي لا يتجاوز حسب تقديرنا الشخصي، مائة متر مربع  مخصص لخدمة ما يزيد عن 10 آلاف نسمة من سكان البدية، ما تطلب دمج مصالح مختلفة في نفس المكتب، ابتداء من مكتب المسؤول الأول بالبلدية الذي يشاركه فيه نوابه، ونجد كذلك قسم المحاسبة يشغل به  ثمانية موظفين في مساحة لا تزيد عن 24 متر مربع، والقسم التقني به عشرة موظفين، ومصلحة الموظفين تضم القسم الاجتماعي ويتواجد بها خمسة، وكشف مسؤول البلدية في هذا الإطار أن  معدل اكتظاظ الموظفين بالمكاتب، تقدر بثمانية موظفين بالمكتب الوحد، وأن مشروع انجاز مقر البلدية سينطلق في جوان الحالي، وخصص له غلاف مالي قدره 10 مليون دينار، وأن البلدية شرعت في تهديم بعض المكاتب التي تضم خمسة مصالح؛ الصحة والأشغال العمومية والتقنية، والتي يتم نقلها إلى إكمالية تم اغلاقها مؤخرا لا تحمل اسما، حيث يتم تحويل أقسامها إلى مكاتب في انتظار انجاز مقر بلدية، ويعود الأمر إلى مشكل العقار الذي يعرقل هو الآخر التنمية بالبلدية.

مؤسسات تربوية ومرافق عمومية بدون تسمية

ويظهر تهاون المسؤولين في عدم الاهتمام بتسمية المرافق العمومية والمؤسسات التربوية، حسب ما لاحظناه لدى تنقلنا إلى إحدى الإكماليات التي لا تحمل اسم، أين  سألنا أحد المواطنات، وهي أستاذة في الرياضيات في الطور الإكمالي عن أحوال البلدية التي ظلمتها السلطات منذ الاستقلال، أجابتنا بنبرة غريبة ليتكم تزورون كل قرى صوامع لتكشف العجائب بعينكم، مضيفة أنه لا شيء يسير بطريقة عادية في بلديتنا، ومن بين المفاراقات العجيبة في هذه البلدية مثلا عدم تسمية مؤسساتها التربوية والمرافق العمومية   وتجدون مثلا الإكمالية التي أدرس بها لا تحمل تسمية وليس المؤسسة التربوية الوحيدة، بل هناك كثير ومعظم المدارس لا تحمل اسما، وكأن منطقتنا ليس بها شهداء، وهو العكس تماما.

من جهتنا سألنا رئيس البلدية وأكد لنا الأمر، وهو أن 5 مدرسة ابتدائية وإكماليتين وقاعتي علاج لا تحمل اسم.

الإهمال وسوء التسيير يبدأ من الإشارات المرورية

عادت بنا الذكريات ونحن في طريقنا إلى بلدية  صوامع، الواقعة على بعد 40 كلم من مقر عاصمة الولاي تيزي وزو، إلى الفيلم الكارتوني “أليس في بلاد العجائب”، تلك الفتاة التي وجدت نفسها في بلاد  المفارقات العجيبة، بعد أن دخلت نفق الفضول وحب المعرفة، فعلى الطريق المؤدي إلى مقر البلدية لاحظنا  مثل هذا الأمر، ما يزيد عن 17 إشارة مرورية لا علاقة لها بتنظيم المرور، وموضوعة بطريقة عشوائية بل من المفروض أن لا يوجد بهذا الطريق أساسا أية إشارة من هذا النوع، فتجد مثلا إشارة قف بعده مباشرة وعلى بعد 10 أمتار، إشارة انحرف على اليمين، مع أن الطريق مستقيم وليس به أي منعرج، و من الجهة المقابلة تجد إشارة تعني تنظيم المرور في المدن، وإشارة الأولوية ثم من بعدها إشارة تحديد السرعة بـ 50 كلم في الساعة، وبعدها مباشرة إشارة  تقيد السرعة بمقاييس أخرى.

شباب يتخبط في المشاكل الاجتماعية والبطالة  تقضي على الآمال وطموحات الشباب

اقتربنا إلى مجموعة من الشباب وسألناهم عن  يومياتهم، من بينهم شباب جامعي عبروا لنا بكل أسى ومرارة عما يعانوه بعد حصولهم على شهادات جامعية حيث وجدوا أنفسهم بدون عمل، قضت على كل أحلامنا وطموحاتنا، سعيد الحظ هو من تحصل على وظيفة في مقر البلدية، الآخرون يتخبطون في البطالة، ومنهم من تحصلوا على الشهادات الجامعية، منذ أكثر من عشرة سنوات، من جهته رئيس البلدية، أكد لنا انتشار البطالة في البلدية، وأن البلدية وظفت مؤخرا 20 شابا و7 آخرين في إطار تشغيل الشباب.

رئيس بلدية صوامع يدق ناقوس الخطر ويطالب بجهاز أمني بالبلدية

 من جهته أبدى أمس السيد خنتوش محند، في حوار خص به “النهار”، عن قلقه إزاء الانحرافات التي تقع في بلدية صوامع، واغتنم الفرصة في هذا اللقاء الذي كان مبرمجا، للحديث عن مشاكل الوضع التنموي بالبلدية، لدق ناقوس الخطر، ومطالبة الجهات المعنية بتنصيب جهاز أمني بالبلدية.

وأوضح المتحدث لـ”النهار” تفاقم الانحرافات جراء البطالة التي يعيش فيها شباب البلدية، والنقص الفادح للمرافق الترفيهية، حيث يعمل بعض الأشخاص على بيع الخمور بطريقة غير شرعية، مؤكدا على تواجد حوالي عشرة بائعي خمور على مستوى مختلف قرى البلدية، وكذا انتشار تناول المخدرات في أوساط الشباب وهي العوامل التي لا يستبعد المسؤول الأول للبلدية، أن تتحول إلى عوامل إجرام التي يأكد أنها غير موجودة حاليا.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة