توقيف إطارات شرطة مُتورّطين في تجاوزات بغرداية
حررت لجنة التحقيق التي أوفدها اللواء عبد الغني هامل إلى مدينة غرداية، تقريرا حول التجاوزات التي تسبب فيها أفراد من الشرطة خلال أحداث العُنف التي هزت الولاية، وعليه قررت المديرية العامة للأمن الوطني توقيف ثلاثة عناصر من قوات الشرطة وإحالتهم على الجهات القضائية لمواصلة الإجراءات القانونية في حقّ المعنيين على مستوى القضاء .ويأتي هذا القرار بعد انتشار مقاطع فيديو عبر الأنترنت تفضح تورط بعض العناصر من سلك الأمن الوطني في ممارسة تجاوزات خلال أحداث العنف والاشتباكات التي وقعت بين «الطرف الإباضي والطرف المالكي» والتي انطلقت شرارتها نهاية السنة الماضية، عقب اشتباكات بين مناصري فريقين، وبعد يومين تطورت الاشتباكات إلى اعتداءات جسدية بين الطرفين ما أفضى إلى وقوع جرحى وقتلى. وبقيت أحداث غرداية مُشتعلة بين الطرفين خاصّة الشباب منهم، وهذا بالرّغم من الزيارات المُتكررة لوفود رسمية من حكومة الوزير الأول عبد المالك سلال وجمعية العلماء المسلمين ومُختلف الهيئات والأطراف من أجل إخماد نار الفتنة المشتعلة، ولقد أرسلت المديرية العامة للأمن الوطني من جهتها لجنة للتحقيق في التجاوزات المرتكبة من طرف بعض عناصر الشرطة. وحسب بيان للمُديرية تلقت «النهار» نُسخة منه فقد أفضت نتائج تحقيق المديرية العامة للأمن الوطني التي أوفدها السيد اللواء هامل عبد الغني المدير العام للأمن الوطني مباشرة بعد انتشار فيديو يظهر تهاون بعض أعوان أمن ولاية غرداية في تأدية مهامهم، إلى قرار توقيف ثلاثة موظفي شرطة عن العمل مع إحالتهم على الجهات القضائية، مشددا على أنه لا أحد فوق القانون والجميع سواسية أمام قوانين الجمهورية. وذكر العميد أوّل للشرطة، جيلالي بودالية، أنّ هذا التصرف فردي ولا يمت بصلة لجهاز الشرطة، مشيرا إلى أنّ الموقع الإلكتروني للمديرية العامة للأمن الوطني لا يزال يستقبل باستمرار إشادات بعض الجمعيات والأفراد بخصوص تضحيات رجال الشرطة أثناء أدائهم لعمليات الحفاظ على أمن المواطن وحماية الممتلكات.