توقيف رئيسة أمناء ضبط بالمحكمة العليا وإيداعها الحبس بتهمة تلقي رشوة

توقيف رئيسة أمناء ضبط بالمحكمة العليا وإيداعها الحبس بتهمة تلقي رشوة

تم ضبطها برفقة شقيقها متلبسة بقبض 100 مليون سنتيم في وادي حيدرة
أحال قاضي التحقيق الغرفة الخامسة لدى محكمة سيدي امحمد، أمس، ملف رئيسة أمناء ضبط بالمحكمة العليا «ع.م» برفقة شقيقها «ع.م» وشخص معاق ذهنيا «محجور عليه» يدعى «د.م» على محكمة الجنح، لمحاكمتهم في قضية رشوة بـ100 مليون سنتيم مقابل تسوية ملف عقاري لمقاول على مستوى المحكمة العليا،

وهذا بعد الكمين الذي أعده الضحية برفقة رجال الدرك الوطني لباب الجديد بالعاصمة، للإطاحة بالمتهمين المتواجدين رهن الحبس المؤقت، منذ 5 أشهر، حيث كشف مصدر «النهار» أن المتهمة البالغة من العمر 38 سنة تم توقيفها عن العمل من طرف وزارة  العدل.
وقد تم تأجيل القضية، أمس، إلى نهاية الشهر المقبل، مع رفض القاضي طلب محامي الدفاع بالافراج عن المتهم «د.م» الذي يعاني من إعاقة ذهنية على الرغم من انه «محجور عليه».
وحسب المعلومات التي تحصلت عليها «النهار»، فإن القضية تمت إحالتها على المحاكمة بعد تكييف وقائعها إلى جنحة تكوين جماعة أشرار وسوء استغلال النفوذ والنصب، وتهمة تلقي مزية غير مستحقة، إذ كشفت مجريات التحقيق في الملف الذي انطلق من عملية بيع الضحية «المقاول» سيارة من نوع «أودي» ملك لزوجته لشقيق رئيسة الضبط بالمحكمة العليا بمبلغ 300 مليون سنتيم، باعتبار هذا الأخير سمسارا في هذا المجال، لتتعزز الاتصالات والعلاقات بينهم، إلى أن أراد الضحية شراء سيارة من نوع «ميكرا» لابنته من السمسار بوساطة شقيقته بمبلغ 135 مليون سنتيم، ولعدم توفره على السيولة كاملة اتفق مع السمسار على أن يقدم له مبلغ 100 مليون سنتيم إلى حين استكمال باقي المبلغ، ليتم تحديد موعد بوادي حيدرة لتسليم المبلغو وهي التصريحات التي ارتكزت عليها المتهمة وشقيقها، إلا أن الضحية خطط مع رجال الدرك الوطني للإيقاع بالمتهمة المدعوة «ع.م» متلبسة بصدد تلقي رشوة بالمبلغ المذكور، على أساس أنه كان مقابل تسويتها لأحد ملفاته العقارية المطعون فيها بالنقض على مستوى المحكمة العليا، أين ألقي القبض عليها برفقة الضحية بصدد تسلم المبلغ، غير أن التحقيق كشف ضحيتين آخرين على أساس أنهما قدما للمتهمة مبلغ 250 مليون سنتيم.
جدير بالذكر أن المتهمة تتمتع بخبرة 19 سنة في عملها كموظفة بوزارة العدل، إلا أن تورطها في قضية الحال أدى إلى توقيفها عن العمل، على خلفية الوساطة والتسهيلات التي كانت تقدمها لأشخاص بعد استغلال وظيفتها ونفوذها في تسوية الملفات العقارية العالقة بالمحكمة العليا المطعون فيها بالنقض، ومواصلة للتحقيق فإن إقحام المتهم» د.م» المعاق ذهنيا، جاء على أساس تصريحات الضحية الذي أكد أنه كان الوسيط، والسبب في معرفته بالمتهمة أنها كانت تتردد على غابة بوشاوي برفقة أطفالها، ليتضمن التحقيق ملفا طبيا كاملا للمتهم، كشف أنه شخص معاق 100 من المئة ويعاني من انفصام الشخصية، ولديه 6 بطاقات حمراء منها بطاقات صادرة من مستشفيات للأمراض العقلية ووزارة التضامن، كلها تشير إلى أنه غير مؤهل بحكم النوبات التي كانت تصيبه، ليتم الحجر عليه من طرف شقيقه.
وأمام هذه المعطيات، فإن قاضي الجنح رفض طلب الإفراج عن المتهم «د.م»، مع تأجيل مناقشة الملف ومحاكمة المتهمين المتواجدين رهن الحبس المؤقت إلى غاية 22 ماي المقبل.


التعليقات (1)

  • yasser

    لماذا لا يفتح في قناة تلفزيونية نقاش حول ظاهرة الرشوة والفساد عند اطارات الدولة هل هو مرض نفسي هل من الشح والطمع هل شيء مفتعل لتخريب الوطن لان معظم الاطارات فاسدين وهم من افسدوا المجتمع وافسدوا الا درات وخلقوا البيروقراطية وتاخر مصالح الناس كي عود اللي فاهم فاسد وسراق ولد حرام كيفاه يخرج المجتمع وكيف يوثرون الناس الفاسدة هذه في المجتمع لان الامر لم يعد يطاق الجزائر من بين الدول الا كثر فساد في العالم

أخبار الجزائر

حديث الشبكة