توقيف مزور متخصص في تحرير شهادات السوابق العدلية وكشوفات مدرسية وشهادات جامعية في ميلة
في عملية نوعية لفرقة البحث والتحري بأمن ولاية ميلة، تم وضع اليد على «إمبراطور جمهورية» التزوير بلا منازع المسمى «ح.م» البالغ من العمر 31 عاما ببلدية واد سقان بعد تحقيق استمر منذ شهر فيفري المنصرم وأحيل على نيابة وكيل الجمهورية بشلغوم العيد، مساء أول أمس، أين أودع الحبس بعدما ضبط بحيازة كميات هائلة ومتنوعة من الوثائق الإدارية الرسمية المزورة من مختلف الإدارات والمؤسسات وحتى الشركات الوطنية والأجنبية . وأوردت مصالح الأمن بأن العملية تم فيها حجز أختام مقلدة وطابعات وآلات تصوير رقمية وأقراص مضغوطة ومختلف التجهيزات المتعددة المرتبطة بالإعلام الآلي، يستعملها المعني في مختلف عمليات التزوير التي يقوم بها، وأوضحت في هذا الإطار مصادر رسمية أن العملية توصلت إلى اكتشاف وثائق هامة تتعلق بشهادات السوابق العدلية بالكمبيوتر قابلة للنسخ، بالإضافة إلى صور أختام دائرية الشكل تخص العديد من البلديات كما هو الشأن بالنسبة لبلديتي عين السمارة والخروب بقسنطينة والتي تستعمل في العادة خلال عمليات المصادقة على الوثائق، كما أمكنت العملية من العثور على تقارير تخص الطب الشرعي صادرة عن أطباء شرعيين عن المستشفى الجامعي بقسنطينة، تحمل استنادا إلى مصادر «النهار» أسماء لأشخاص اتضح بعيد التحقيقات الأمنية التي قامت بها فرقة البحث والتحري، أنها لأشخاص وهميين كما توصل المحققون إلى العثور على ديبلومات جامعية أيضا مزورة وكشوفات نقاط للعديد من الثانويات، بالإضافة إلى ديبلومات تخرج صادرة عن مراكز التكوين المهني والتمهين بولاية قسنطينة، وأثبتت التدقيقات في عمليات البحث والتفتيش والتحقيق التي قادها ضباط متخصصون في محاربة الجريمة المنظمة، إلى اكتشاف وثائق رسمية لشركات وطنية متمثلة في المقاولات وأيضا وثائق تخص شركات أجنبية للأشغال العمومية السورية، بالإضافة إلى ذلك تمكنت فرقة البحث والتحري من التوصل إلى العثور على بطاقات للتعريف الوطنية مزورة تحمل صورا لأشخاص وهميين على مستوى كل من ذاكرة الكمبيوتر وتم طباعتها واستخراجها باستعمال الطابعة ذات نوعية رفيعة يستعملها المتهم. وبخصوص مصدر استصدارها حسب معلومات «النهار» فإنها دائرة التلاغمة وهي البلدية التي تنتمي لها أيضا بلدية واد سقان موطن إقامة الشاب الموقوف وأخرى من دائرتي الخروب وعين سمارة بقسنطينة، وقد استفيد بأن التحريات الناجحة انطلقت منذ شهر فيري الماضي إلى غاية الوصول إلى مصدر الوثائق المسربة.