توقيف 26 شابا بعد مشادات عنيفة بين قوات الدرك وسكان الرياشة في الدويرة

توقيف 26 شابا بعد مشادات عنيفة بين قوات الدرك وسكان الرياشة في الدويرة

شهدت بلدية الدويرة، أمس

، مشادات عنيفة بين مصالح الدرك الوطني وسكان حي الرياشة، احتجاجا على عملية الهدم التي شرعت فيها المصالح البلدية، صبيحة أول أمس، والتي مست 100 فيلا والعشرات من المحلات التجارية، الأمر الذي دفع مصالح الدرك الوطني بتطويق المكان وتوقيف 26 متظاهرا، من بينهم 16 حدثا وتحرير 20 محضرا.

أحداث العنف التي شهدتها بلدية الدويرة، انطلقت مساء أول أمس، أين قام سكان حي الرياشة في ساعات متأخرة من الليل، بقطع الطريق وإضرام النار بالعجلات المطاطية، احتجاجا على تهديم منازلهم دون إشعار أو إنذار، الأمر الذي استدعى تدخل قوات الدرك الوطني ومنع الشغب، التي قامت بتطويق المكان وتفريق المتظاهرين الذين رشقوا قوات الدرك بالحجارة، وعلى إثر ذلك، قامت ذات المصالح بتوقيف 26 متظاهرا من بينهم 16 حدثا. وبعد سماعهم في محاضر السماع، تم تسريح 20 وتوقيف 6 على ذمة التحقيق، لتعود الإحتجاجات من جديد صباح أمس، حيث عاد المتظاهرون إلى قطع الطريق الوطني رقم 36، ولم تنطفئ شعلة الغضب تلك، إلا بعد تدخل رئيس البلدية الذي قطع وعدا للمحتجين بوقف عملية الهدم إلى غاية حل المشكل، وطلب منهم تكليف مندوبين عنهم للقائه يوم الإثنين المقبل لدراسة الوضع.

أفاد المحتجون، أمس لـ ”النهار”، أن قرار الهدم قرار تعسفي وظالم، خاصة وأنهم استفادوا من القطع الأرضية، بقرار من رئيس البلدية السابق، كما تحصلوا على رخصة البناء من نفس الجهة، وذلك منذ أكثر من 10 سنوات، لكن حسب السكان، شرعت المصالح التقنية للبلدية، ومصالح الأمن صبيحة أول أمس، بهدم بناياتهم دون إعلامهم أو إرسال أي إنذار أو اعذار عن ذلك القرار.

قررنا هدم السكنات لأنها أقيمت فوق أرض فلاحية

أفاد رئيس بلدية الدويرة، مقدم الصادق لـ”النهار”، أن قرار الهدم جاء بعد تشكيل لجنة متكونة من شرطة العمران ومصالح الفلاحة والتنمية على مستوى الولاية والمصالح البلدية، التي اكتشفت أن حي الرياشة في الأصل، أرض فلاحية ليست للبناء، لهذا أصدرت الولاية، حسب محدثنا، قرار الهدم، مشيرا أن اللجنة أحصت أكثر من 300 بناية غير قانونية. ونظرا لأن أصحاب تلك البنايات غير معروفين لدى مصالحهم، فقد تم تحرير إنذارات ضد مجهولين، وأكد أيضا ذات المسؤول، أنهم اتصلوا بالسكان منذ مدة و طلبوا منهم التوقف عن البناء إلى غاية الفصل في القضية، لكن السكان حسب محدثنا، لم يولوا قرار البلدية أي أهمية و واصلوا البناء.

أما عن قرار الإستفادة ورخصة البناء، قال رئيس البلدية الحالي، أنها غير قانونية ورئيس البلدية السابق هو من منحها لهم، وهو الآن في السجن ومتابع قضائيا بمنح أملاك الدولة دون وجه حق، ومهدد بعقوبة 13 سنة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة