توقيف 7 أشخاص وجرح 5 آخرين فـي احتجاجات بحي البركي بوهران
حوّلت الأمطار الطوفانية الباهية وهران، خلال اليومين الماضيين إلى منطقة منكوبة جرّاء الخسائر المادية والانهيارات العديدة التي شهدتها مختلف المناطق والتي جعلت قاطنيها يعيشون ليلتين عصيبتين ليخرج العشرات منهم وفي أنحاء متفرقة للشارع تعبيرا عن غضبهم واستيائهم من أوضاعهم الاجتماعية، ومن سياسة الترقيع المنتهجة، مما جعل بعضهم يقدمون على أعمال شغب انتهت بتوقيف 7 أشخاص بحي البركي، من بينهم 4 قصر لا يتجاوز سنهم 17 سنة، إلى جانب جرح 5 آخرين في عقدهم الثاني والرابع نقلوا إلى مصلحة الاستعجالات الطبية بمستشفى وهران الجامعي.الحادثة جرت ساعات بعد تحسّن الأحوال الجوية، ليغتنم عدد من المواطنين الفرصة للخروج إلى الشارع، وللانتفاضة ضد ما عاشوه من أوقات عصيبة، حيث أقدموا على غلق الطريق الرئيسي بوضع المتاريس والعجلات الحارقة وراحوا يرشقون رجال الدرك بالحجارة، الأمر الذي استوجب التدخل الصارم من أجل فتح الطريق لمستعمليه وفضّ المحتجين، ليلقى القض على مثيري الشغب، فيما نقل الجرحى إلى المستشفى ليتلقوا العلاج. وعلى غرار سكان حي البركي، شهدت مناطق أخرى بالولاية، حالة غليان وموجة عارمة من الاحتجاجات التي أقدم عليها عشرات السكان للأحياء المتضررة من سوء الأحوال الجوية في كل من حي الدرب، وكذا سيدي الهواري ورأس العين، إلى جانب بلدية السانية بقارة 1 بسبب تضرّر الطرقات وتسجيل العشرات من انهيارات المباني الهشّة والمتضرّرة، حيث خرج صباح أمس، عشرات العائلات القاطنين بحي سيدي الهواري، رأس العين وكذا حي الدرب إلى ساحة أول نوفمبر وسط مدينة وهران، احتجاجا على ما عانته تلك العائلات المغلوب على أمرها من أوضاع مزرية تحت وقع الأمطار الطوفانية التي جعلت حياتهم بين لحظة وأخرى، في خطر حقيقي في ظلّ تماطل السلطات في إعادة إسكانهم نحو مساكن لائقة، وقد تجمهر العشرات بالقرب من ساحة أول نوفمبر مضرمين النار في العجلات المطاطية، وأغلقوا بذلك جميع المنافذ والطرق الفرعية، نفس الوضع عاشه سكان حي قارة 2، ومنطقة عين البيضاء، حيث خرجت أكثر من 100 عائلة تعيش في مساكن هشة وفوضوية مندّدة بالسياسة المنتهجة ضدهم، والتي جعلتهم يعيشون رعبا حقيقا جرّاء تهاطل الأمطار الغزيرة خوفا من انهيار المساكن فوق رؤوسهم وغرقهم تحت السيول الجارفة، أين نقلوا غضبهم نحو مقر دائرة السانية من أجل إسماع صوتهم للمسؤولين.