توقيف 9 إرهابيين على الحدود الجزائرية اللّيبية
الجيش يقوم بعمليات تمشيط ومراقبة متواصلة على الحدود الشرقية
كشفت مصادر مطّلعة لـ”النهار”، عن عملية مشتركة بين الجيش الجزائري والليبي في الحدود الجزائرية الليبية الجنوبية، وذلك من أجل القضاء على عدد من الإرهابيين الإجراميين الذين كانوا ينخرطون ضمن الحركات الإرهابية النائمة في ليبيا، أين تمكنت القوات الجزائرية من صد محاولات تسلل مجموعة إرهابية كانت تحاول أن تتسلل إلى الصحراء الجزائرية هاربة من مطاردة الأجهزة الأمنية الليبية، التى قامت بتفكيك معسكرين كان يستعملهما متشددون من تنظيم أنصار الشريعة المحلّ جنوب ليبيا، والذي له علاقات مباشرة مع تنظم القاعدة بشمال مالي، أين تمكنت القوات الجزائرية من توقيف 9 أفراد مسلحين، يتم التحقيق معهم من طرف الأجهزة الأمنية المتخصصة في مكافحة الإرهاب، فيما لا تزال العملية متواصلة حسب مصادر أمنية لـ”النهار”.وفي نفس السياق أفادت مصادر ليبية مطلعة، أن العملية التى شنّتها الأجهزة الليبية، مكنت من توقيف أكثر من 19 مسلحا من عناصر المجموعة الإرهابية المنسحبة، والتي كانت تفر من حملة الاعتقالات الأمنية التي تقوم بها مصالح الأمن الليبية بالتنسيق مع عناصر من المخابرات الأمريكية، والتى قامت بحملة اعتقالات في صفوف بعض الخلايا النائمة التابعة لتنظيم القاعدة، التي كانت تنشط ضمن ما يُعرف بتنظيم أنصار الشريعة الذي أُعلن حلّه.وعلى صعيد آخر، كشفت مصادر أمنية عن قيام وحدات من الجيش الشعبي الوطني بعمليات تمشيط متزامنة، بالحدود الجنوبية الشرقية مع ليبيا، في كل من جنوب شرق واد سوف بالإضافة إلى جنوب جانت وإليزي، خاصة في جوانب الحدود المتاخمة للحدود الليبية، أين تم تشديد الخناق وتحريك قوة جوية وبرية لفرض حزام أمني مشدد على الحدود الشرقية مع ليبيا، بعد مقتل السفير الأمريكي في ليبيا ومعاونيه، وذلك لمواجهة أية عملية تسلّل لعناصر إرهابية متورطة تطاردها عناصر الأمن الليبي أثناء التحقيقات، خاصة بعد توصل التحقيقات إلى أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب وراء ذات العملية الإرهابية، والعلاقة بين كتيبة أنصار الشريعة التي كان عدد من عناصرها من منفذي الاعتداء، ولهم علاقة مباشرة مع إرهابيي القاعدة شمال مالي والحركات المتواجدة في شمال مالي، فضلا عن وصول معلومات استراتيجية، تفيد بأن عددا من العناصر الإرهابية تحاول التسلّل إلى الجزائر هاربة من الضغط الأمني الليبي والأمريكي المفروض عليهم. بالإضافة إلى البحث عن شحنة أسلحة تمكن أحد الإرهابيين الليبيين المنتمين إلى القاعدة من إدخالها إلى الجزائر عبر الحدود الشرقية، قادمة من ليبيا حسب مصادر ”النهار”. في حين قامت القوات المشتركة المتكونة من عناصر الجيش وفرق حرس الحدود، بعمليات تمشيط مركزة تمتد دوريا لمدة 3 أيام متتالية. وكشفت مصادر ”النهار”، أن القيادة الميدانية للجيش باشرت استراتيجية استعمال المقومات والموانع الطبيعية في إطارها الدفاعي، حيث تم غلق مسالك بجبال ترابية، في حين تم حفر خنادق في مسالك أخرى غير مراقبة، مع تحديد منافذ الولوج.