تونس تستضيف ندوة دولية حول تعزيز قيم السلام والحوار
تستضيف مدينة سوسة التونسية يوم غد الاثنين، ندوة دولية بعنوان “تعزيز قيم السلام والحوار” بتنظيم مشترك بين وزارة التربية التونسية وكل من المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة “الإيسسكو” والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الإلكسو”.
وسيشارك في أشغال الندوة شخصيات دولية ونحو 30 منظمة دولية وإقليمية ومفكرين متخصصين في قضايا السلام والحوار بين الثقافات والحضارات والأديان. وتناقش الندوة عددا من المحاور أبرزها: الدول المغاربية وأوروبا إزاء التحولات الجيواستراتيجية لمنطقة الساحل.. مقاربات انفرادية و تحديات السلام في المنطقة: العنف والإرهاب والهجرة والاتجار غير المشروع بالمخدرات وتهريب السلاح و التعاون الإقليمي بكل أبعاده أفق لبناء السلام في الفضاء الأرورمتوسطي ومنطقة الساحل وجنوب الصحراء و التجربة التونسية في مجال ترسيخ قيم الحوار والسلم و جهود المنظمات الدولية والإقليمية في مجال تعزيز قيم السلام والحوار في العالم.
وقال وزير التربية التونسي ناجي جلول خلال مؤتمر صحفي إن هذه التظاهرة ” ترمى أساسا إلى تكريس أركان الديمقراطية والحوار وترسيخ عوامل التنمية الشاملة وتعزيز التجربة التونسية في الحوار السلمي والبناء الديمقراطي”.. معتبرا أن اختيار مدينة سوسة لاستضافة هذه التظاهرة “يعكس رمزية هذه المنطقة” التي شهدت عملية إرهابية يوم 26 جوان 2015. وأضاف أنه سيتم خلال الندوة العمل على “بلورة خطة عربية لمكافحة الارهاب في جميع المجالات التعليمية والتربوية والثقافية والبحث في كيفية اعادة النظر في البرامج التعليمية بالعالم العربي والإسلامي باتجاه التركيز على مسائل التعايش وقبول الاخر ونبذ التعصب والعنف والتطرف”.
من جانبه قال الدكتور عبدالعزيز التويجري المدير العام للإيسسكو إن الندوة ” تعد فرصة للوقوف صفا واحدا في وجه الإرهاب الذي أصبح يستهدف أمن وسلامة الدول الاعضاء في الإيسسكو والإلكسو ويقدم صورة مشوهة عن العرب والمسلمين وعن دينهم وثقافتهم وطبيعة مجتمعاتهم”. وأضاف أن “مواجهة هذه الصورة المشوهة تمر حتما عبر إعداد دراسات علمية وأكاديمية تحلل وتبين طبيعة الإرهاب وعلاقة الارهابيين بالتنظيمات الاجرامية التي تنتشر في الكثير من مناطق العالم الاسلامي خاصة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وجنوب الصحراء”.. مشددا على أن الارهاب لا علاقةله بالدول وبالثقافة وبالمجتمع الذي ينتمي اليه الارهابي وإنما هو ظاهرة إجرامية يقوم بها منحرفون تقف وراءهم دوائر معينة لها أهداف شريرة في المنطقة”. وأضاف “هذه الدوائر ترمي الى الابقاء على دوامة الفوضى الهدامة والاضطرابات والخلافات الطائفية والعرقية التي تمزق وحدة العالم الاسلامي وتؤخر تنميته وتمنع شعوبه من الوصول إلى الحكم الرشيد ومن تعزيز الديمقراطية وحقوق الانسانواقامة العدل في مستوياته المختلفة”.
بدوره رأى الدكتور عبدالله محارب المدير العام للإلكسو أن غرس آفة الإرهاب في المنطقة العربية والاسلامية هو”نتيجة لمؤامرة على العرب والمسلمين بدأت مطلع القرن الماضي منذ بداية تقسيم الدول العربية ووصلت إلى انشاء تنظيمي القاعدة و داعش”. وقال إن “الارهاب هو بضاعة وصناعة مشبوهة تقف وراءها أطراف وأجندات مشبوهة هدفها خلق الاضطرابات واستثارة الاقليات في المنطقةوتمولها دول بالآلات الثقيلة والأسلحة والذخيرة المستمرة”.