تونس تعزز ميزانيتها بأموال بن علي وعائلته
أعلنت الحكومة التونسية عن توفير الموارد الإضافية المقدرة بنحو 2.5 مليار دينار، لتمويل البرنامج الاقتصادي التكميلي للحكومة لسنة 2012، وستكون الموازنة المعروضة في حدود 25 مليار دينار تونسي، بزيادة 10.8 بالمئة عن الميزانية التي نوقشت في نهاية ديسمبر الماضي، وتوقعت الحكومة تحقيق نسبة نمو بنحو 3.5 بالمئة، وبالتالي تجاوز نسبة النمو السلبية التي ورثتها عن الحكومة السابقة والتي هي في حدود 1.8 بالمئة بالسالب، كما تعهدت الحكومة بتوفير أكثر من 25 ألف فرصة شغل بالوظيفة العمومية. وقال وزير المالية حسين الديماسي إن نسبة النمو الحالية هي في حدود 2 بالمئة، وأن هناك بداية عودة مشجعة للنشاط الاقتصادي في قطاعات هامة مثل السياحة، كما ينتظر تسجيل موسم فلاحي إيجابي جداً”. وجاءت تصريحات الديماسي، على هامش اجتماعات “المجلس الوطني التأسيسي التونسي”، الذي يواصل للأسبوع الثاني النظر في المشروع التكميلي لميزانية الدولة لسنة 2012، وسط تباينات بين الفريق الحكومي بقيادة حركة النهضة الإسلامية، والمعارضة اليسارية والعلمانية، التي تصر على “أن الميزانية المعروضة، لا تقطع مع منوال التنمية السابق ولا تستجيب لأهداف الثورة”.
بيع المنقولات والقصور المصادرة
وأوضح وزير المالية أن جزءاً من هذه الموارد الإضافية سيتأتى من الأموال المصادرة للرئيس المخلوع وعائلته، وهي تتوزع إلى أموال من حسابات بنكية وسندات، ومنقولات تشمل مجوهرات وسيارات وغيرها، سيتم عرضها للبيع خلال صيف 2012 للعموم بقصر المعارض بالكرم، إضافة إلى العقارات من فيلات وقصور رئاسية قال “إن جزء منها سيخضع إلى عروض دولية للبيع”. وتواصل الدولة التونسية سياسة التخلي عن القطاعات التنافسية عبر بيع الحصص المصادرة في عدد من الشركات التي لم يقدم أي تفصيل بشأنها ومنها ما هو مدرج في البورصة، وحسب مصادر حكومية فإن هذا من “شانه المساهمة في التقليص من المديونية الجملية لتونس بنسبة 4.7 بالمئة”. ومن جهة أخري تعول الحكومة على توفير مبلغ 450 مليون دينار في إطار التبرع الطوعي للموظفين والمهنيين والمهاجرين من التونسيين والمؤسسات