ثــــلاث ألاف جزائري تزلزل 30 الف هوليغانز وتقضي ليلة بيضاء

ثــــلاث ألاف جزائري تزلزل 30 الف هوليغانز وتقضي ليلة بيضاء

صنع أنصار المنتخب الوطني قبل و أثناء وبعد مواجهة أمس الأول

 أجواء جد مميزة رغم الإرهاق والتعب الذي نال منهم منذ أن تم نقلهم من محل اقامتهم بستيلومبرغ على بعد 70 كلم عن مدينة كاب تاون ، وعلى الرغم من قلتهم مقارنة بالهوليغانز تمكنوا من اسماع صوتهم فوق المدرجات واسكتوا الجماهير الإنجليزية الغفيرة التي شغلت اغلب المدرجات ، ولم يتوقف الجمهور الجزائري عن ترديد أغاني المنتخب  الشهيرة طوال عمر المباراة أمام ذهول الإنجليز ،ومثلما فعلها رفقاء زياني باشبال المدرب الإيطالي كابيلو  كانت  الأركيسترا الجزائرية ايضا في الموعد بحيث لم تبخل بتشجيع  الخضر وصنعت أجواء منقطعة النظير  بالحماس والإثارة وحتى الروح الرياضية عندما تابع عدد معتبر من مشجعي محاربي الصحراء  أطوار اللقاء جنبا إلى جنب دون حدوث أي تجاوزات ، إلى درجة أن بعض النسوة الغنجليز وعائلات بأكملها تابعت فريقها وسط الجزائريين وهي رسالة واضحة وصفعة مدوية وجهت إلى كل المنظمين وبعض وسائل الاعلام المحلية هنا بجنوب افريقية لما راحت تحذر من حدوث اعمال شغب

وسائل الاعلام الاجنبية اندهشت للحماس الجزائري

خطف مشجعو المنتخب الجزائري  الاضواء بتشجيعاتهم الحماسية والارادة الكبيرة التي تحلوا بها منذ وصولهم الى كاب تاون ، وكانت وسائل الاعلام الاجنبية تلتقط في زاوية الاجواء الرائعة التي صنعها الجمهور المتنقل إلى جنوب افريقيا وقد نقلت كبرى القنوات الانجليزية والمحلية ببلاد العم مونديلا العشرات من التصريحات وآراء المشجعين الجزائريين بحيث اندهشت وسائل الاعلام الاجنبية لواء الجزائريين للالوان الوطنية وقدرتهم على تحمل كل الصعاب من اجل رفع الراية الوطنية وتشريفها ، كما استغرب اغلب الاعلاميين تنقل كل تلك الاعداد من الجماهير مقارنة بباقي جماهير الدول المتأهلة للنهائيات وكانت النقطة التي ااضت الكاس وبهرت الجميع الزحف البري وقطع مسافة 1400كلم برا من بريتوريا الى كاب تاون

الإنجليز استفزوهم واستسلموا أمام أمر الواقع 

وعلى عكس الغرور الزائد عن اللزوم الذي كان يتعامل به أنصار الهوليغانز الذي ذاقت بهم ذرعا مدينة كاب تاون ، قبل اللقاء وملحمة الإنجليز، عاش مشجعو رفقاء روني وجيرارد نكسة حقيقية بأتم معنى الكلمة ، حيث تحولت الإستفزازات التي كانوا يطلقونها واشاراتهم باصابع ايديهم حول نتيجة اللقاء  وهز شباك المنتخب الجزائري بنتيجة ثقيلة ، وكم كانت وضعيتهم حرجة عن التقائهم بأنصار محاربي الصحراء وهم يوزعون في الابتسامات المجانية

 أرقام تذاكر الملعب  عزلت الجزائريين  في  المدرجات العلوية

استنكر مئات الأنصار الجزائريين الذين حجزوا اماكنهم فوق المدرجات قبل نظرائهم الانجليز طريق تنظيم وتوزيع المشجعين ، حيث فضلوا الجلوس جنبا إلى جنب من اجل اسماع اغانيهم وهتافاتهم ، لكن الشرطة قررت طردهم واحالتهم إلى المدرجات العلوية ، وإن كان الإجراء قانوني بحكم أن المقاعد مرقمة والجلوس يتم وفق التذاكر ، فإن المشجعين الجزائريين تساءلوا عن الجهة التي قامت باقتناء التذاكر قبل انطلاق العرس الكروي ، بحيث تم تشتيت المشجعين في الأماكن العلوية . وعلى الرغم من ذلك فإن أغلب المشجعين تسلوا إلى الأماكن الأقرب فيما بينهم وعند افلاتهم من رقابة عناصر الشرطة أطلقوا علةى انفسهم اسم الحراقة .

المدرجات تحولت إلى معرض للألبسة التقليدية الجزائرية 

بالرغم من أن عناصر الأمن المكلفة بتفتيش المشجعين حرمت أنصار الخضر من ادخال الرايات الكبيرة إلى الملعب ، تمكن أنصار أشبال المدرب رابح سعدان من اثبات وجودهم فوق المدرجات ووقوفهم كرجل واحد وراء الكتيبة الوطنية ، وإلى جانب ذلك كانت مختلف الطبوع والأزياء التي تزخر بها الجزائر حاضرة بداء من اللباس التارقي والكراكو العاصمي إلى الشاش الشاوي وهو ما  اعطى فكرة حقيقية عن التراث الجزائري وصنع أجواء مونديالية بحضور كل التقاليد العالمية   .

سـتة المغاربة تنقلوا خصيصا إلى كتاب تاون لتشجيع الخضر

تابع اللقاء سبعة شبان ينحدرون من مدينة الدار البيضاء المغربية وسط المشجعين الجزائرية ، بحيث لم يتوقفوا عن ترديد الأغاني المشجعة للمنتخب الوطني وهم يحملون علم بلدهم وقد عبروا عن سعادتهم حول حضورهم رفقة اشقائهم الجزائريين ومؤازة أشبال سعدان ، عندما علم المشجعون الجزائريون بهويتهم وتاكدوا من أنهم قطعوا آلاف الكيلوميترات لمشاهدة الخضر التف الجميع حولهم وسط اجواء أخوية ممتازة .

الألعاب النارية والفيميجان حاضرة

تمكن أحد المشجعين الجزائريين من تمرير الفيميجان والألعاب النارية رغم الإجراءات الأمنية والرقابة المشددة ، وبما أن النهار كانت وسط المشجعين لنقل الاجواء التي يصنعونها وسط معاقلهم والأماكن التي يترددون عليها  وفي المدرجات كان صاحب الفيميجان مناصر لفريق اتحاد الحراش ، وبالاضافة الى الاهازيج الرائعة والمدوية فوق المدرجات اقدم أحد المشجعين قبل نهاية اللقاء بحوالي ربعة ساعة على اشعال الالعاب النارية بحيث اهزت الجميع مع الألوان التي كانت تطلقها وسط ذهول الهوليغانز .، وقد تدخل عناصر الأمن لتوقيف صاحب الالعاب النارية لكن تدخل عدد من المشجعين الذين التفوا حول رجال الامن حال دون اعتقاله .

حوض ألفريد سقط بين مشجعي الخضر

يعتبر حول الفريد الساحر بالبواخر صغيرة الحجم والمطاعم والحانات المطلة علية من أهم أماكن تجمع مشجعي كل المنتخبات ، وبما ان الانجليز اخذوا حصة الاسد منه بحكم تنقلهم إلى جنوب افريقيا باعداد هائلة ، سقط المكان في ايدي الجزائريين عقب اللقاء وتحول إلى مسرح لاحتفالات الجزائريين الذي كسروا شوكة رفقاء القائد جيرارد ،  وسيطروا على الموقع الذي بات يهتز على وقع الهتافات الجزائرية وسط ذهول كل المشجعين على غرار الالمان والأرجنتيين والبرازيل خصوصا وأن الهول لم يتوقف منذ صباح أمس وغلى غاية ساعات متأخرة من ليلة أمس الأول .

ابكي ياروني لالجيري كاليفي”  دارت حالة

ومن بين الأغاني التي كانت حاضرة بقوة على لسان كل جزائري هنا في كيب تاون بالإضافة الشبكة يا لالجيري ، أغنية جديدة رددها الأنصار مطولا عقب نهاية المباراة بقي كل الأجانب يحاولون  معرفة معناها خصوص عند ورود اسم روني فيها ن وكانت عبارات ابكي ياروني لالجيري كاليفيي  تهز ارجاء حوض الفريد

الانجليز ناموا باكرا والحانات لم تستوعبهم

على عكس ما كان عليه الانجليز خلال الايام التي سبقت اللقاء الذي جمع فريقهم بنظيره الجزائري ، وقضائه  لسهرات مطولة تصل في غالب الاحيان إلى ساعات متاخرة من الليل ، كانت خيبة املهم  واضحة  وكبيرة  بمدينة كيب تاون ، وعلى كثرتهم لم يظهروا بالأعداد الهائلة كعادتهم على درجة أن المشجعين الجزائريين اصبحوا يعلقون عليهم بأنهم اضطروهم إلى النوم باكرا بعد الصفعة التي وجهها لهم المنتخب الوطني . بينما فضل القليلون مما تواجدوا سهرة امس بكيب تاون التجمع داخل الحانات وشرب  الخمر حزنا على ما حل بمنتخبهم .

مروحيات الشرطة  حلقت فوق أجواء الملعب

عرفت نهاية المباراة اجواء امنية استثنائية تحسبا لردة فعل الهوليغانز وتفاعلهم مع الخرجة السلبية  لفريقهم المدجج بالمع نجوم العالم ، وفضلا عن تسييج كل الطرقات والممرات في وقت قياسي  ، وخلق ممرات تخضع إلى متبعوة امنية مشددة نة حلق طائرات مرحوية تابعة لقوات الامن فوق سماء الملعب والاماكن المتاخمة ، ولم تسجل أي تجاوزات بين انصار الفريقين الذين غادروا الملعب جنبا الى جنبا .

الدموع والزغاريد صنعت هستيريا مشجعي الخضر

وعقب اعلان الحكم عن نهاية المباراة لم يجد عدد كبير من مشجعي الخضر ما يعبرون به عن فرحتهم بالنتيجة المسجلة وابقاء حظوظ  التاهل الى الدور الثاني قائمة ، غلا بالبكاء وذرف دموع الفرحة ، كما دوت زغاريد النساء الجزائريات الحاضرات فوق  المدرجات أرجاء الملعب ، وكم كانت فرحة الجميع كبيرة بحضور هذه المباراة التاريخية ،  لكن البعض منهم تمنى وجود في أرض الوطن لمشاهدة ما فعله الشعب الجزائري عقب المباراة

هزيمة سلوفينا ما تزال في الأذهان

وبقدر ما فعلته نتيجة مباراة امس في نفوس ثلاثة   الاف مناصر متواجد في جنوب افريقيا ، اعرب مشجعو الاخضر عن أسفهم الشديد ازاء التعثر المسجل في اللقاء الاول امام سلوفينا خصوصا أمام المردود الطيب المقدم امام المنتخب النجليزي احد اكبر المرشحين بالتأهل على الدور الثاني والكاس ، بحيث عبروا عن اسفهم الشديد لتضييع نقاط اللقاء الاول لانها كانت ستضعهم على راس المجموعة وتاهلهم دون عناء باحتساب نقطة مباراة امس الأول  .

والد لحسن وشقيقه تابعا اللقاء من المدرجات

وبالاضافة إلى  الوجوه الكروية المعروفة على غرار الدولي السابق قريشي احد نجوم منتخب 82 والهداف التاريخي للخضر عبد الحفيظ تاسفاوت وكذا بعض لاعبي منتخب جبهة التحرير ، فضلت عائلات لاعبي المنتخب الوطني متابعة ابنائها عن قرب ، فبعد حضور والد بلحاج لمتابعة لقاء سلوفينيا ، سجل حضور والد صخرة وسط الميدان مدحي لحسن رفقة شقيقيه وبمجرد ان تعرف عليه الجمهور المتواجد بالمدرجات ممن كانوا بالقرب منه حتى تهافتوا على التقاط صور تذكارية معه والالتاف حوله خصوصا وان لحسن اظهر امكانيات كبيرة اقتنع الجميع بانه اصبح قطعة اساسية في التشكيلة الجزائرية ولا يمكن الاستغناء على خدماتها

التحضيرات لمواجهة الامريكان بدات باكرا

وعلى الرغم من ان المشجعين تنظرهم سفرية شاقة ومتعبة للعودة الى بريتوريا   من اجل متابعة اللقاء الاخير من الدور الاول ،” ثلثي الأنصار سيتنقلون برا ” الا ان التحضيرات بدات باكرا بحيث شرع الجميع في ترتيب الامور واللافتات  للحضور بقوة فوق مدرجات ملعب بريتوريا وتشكيل قوة حقيقية لمساندة اللاعبين على الفوز على المنتخب الامريكي ، ومن المرتقب ان تكون جماهير المنتخبات الاخرى  المتنقل الي جنوب افريقيا ، الى جانب الجزائريين خاصة بعد المردود الممتاز الذي قدموه امام الانجليز .

الجنوب افريقيون قلبوا الفيستا

عرفت المواجهة التي جمعت منتخبنا الوطني بنظيره الانجليزي اقبالا منقطع النظير للسكان المحليين خصوصا البيض منهم على مساندة الإنجليز والتنقل معهم بقوة الة مدرجات الملعب ، لكن بمجرد أن اعلن حكم القاء عن نهاية اللقاء وخروج كل المشجعين الى مدينة كاب تاون حتى اصبح سكان المدينة يتهافتون على الرايات الوطنية وترديد عبارات ” فيفا الجيريا ” وهو ما علق عليه مشجعو الخضر بأنهم قلبوا الفيستا

الارجنتينيون  والاسبان انبهروا بمستوى الخضر

من جهتهم عبر عدد من المشجعين الأرجنتينيين والاسبان ممن تنقلوا إلى الملعب لمتابعة اللقاء وحجزوا مقاعدهم وسط المشجعين الجزائريين عن ذهولهم واعجابهم بالمستوى الذي قدمه المنتخب الجزائري ، وأكدوا على سعادتهم الكبيرة ببقاء حظوظ التاهل للدور الثاني ، وتجحدر الاشارة الى ان الارجنتينيين كانوا دائما من اقرب المشجعين الجانب الى المنتخب الجزائري منذ مباراة سلوفينيا .

المصريون شجعوا الإنجليز كعادتهم

وعلى عكس وقوف الجاليات العربية المتواجدة في جنوبيا افريقيا إلى جانب ممثل العرب الوحيد في مونديال 2010 ، ومشاركة  السعوديين اللبنانيين والمغاربة  الجزائريين أجواء الفرحة قبل وأثناء وبعد المباراة ، لم يخف المصريون حقدهم وحسدهم الكبير للجزائريين ، حيث شوهد عدد معتبر من المصريين وسط الهوليغانز وهم يرتدون قمصان فريق الاسود الثلاثة وصلبان العلم الانجليزي على وجهوهم ، ومن حسن الحظ أنهم كانوا مموهين وسط مشجعي رفقاء القائد جيرار وإلا لكانت الأمور قد تاخذ منعرجا آخرا ، وعند انتشار خبر وجود مصريين وسط المشجعين الانجليز اهتز الجمهور وردد مطولا الأغاني الممجدة للمنتخب الجزائري وتاهله على حساب الغرور المصري .

الجزائر ثاني منتخب افرو عربي يفرمل الانجليز

تعتبر نتيجة اللقاء المسجلة أمس الأول فضلا عن الاداء الممتاز الذي قدمه رفقاء القائد عنتر يحي ثاني نتيجة ايجابية تسجلها الفرق العربية المشاركة في منافسات نهائيا ت المونديال خلال مواجهتها للمنتخب المنتخب الإنجليزي ، بعد تلك التي سجلها الفريق المغربي في نهائيات مكسيكو 1986 لما تعادل سالبيا، في حين مني المنتخب الكويتي بهزيمة 2 دون رد في نهائيات اسبانيا 1982 ، ثم خسر المصريون بهدف دون رد في مونديال ايطاليا العام 1990 وأخيرا المنتخب التونسي في مونديال فرنسا 1998 عندما خسر أمام الانجليز بهدفين دون رد


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة