إعــــلانات

ثلاثة شبان غرقوا تباعا بعد أن حاولوا إنقاذ بعضهم من بئر في سكيكدة

بقلم محمد.ح
ثلاثة شبان غرقوا تباعا بعد أن حاولوا إنقاذ بعضهم من بئر في سكيكدة

أكبرهم لديه طفلة وكان ينتظر مولودا جديدا وأصغرهم نجار

سعيا من النهار للوقوف عند حقيقة الحادثة التي هزت بلدية عين شرشار في سكيكدة وشغلت الرأي العام، والمتمثلة في هلاك 3 شبان غرقا داخل بئر ارتوازية تم انتشال جثثهم من قبل عناصر الحماية المدنية .

وقد تنقلنا إلى عين المكان بمعية شقيق أحد الضحايا الذي روى لنا ما جرى وبكل التفاصيل بعين المكان الذي كانت طريق الوصول إليه صعبة خاصة مع تساقط الأمطار، أين أصبح الوصول إلى البئر اللعينة، كما أصبحت تسمى مهمة صعبة، حيث كانت وجهتنا الأولى منازل عائلات الضحايا التي لا يزال أفرادها تحت الصدمة ولم يصدقوا ما جرى، لا سيما وأن زيارتنا كانت قبل دفن أبنائهم، حيث قال الحاج طواهرية والدموع في عينيه «ما راني فاهم والو ومازال ما رانيش مصدق وش صرا»، فيما وجدنا الآخرين تحت الصدمة ولازموا الصمت والدموع محبوسة في أعينهم.

 أكبر الضحايا أب لطفلة وينتظر مولودا جديدا وأصغرهم نجار ناجح

تقربنا من عائلات الضحايا جعلنا نتعرف على بعض خصوصياتهم، حيث علمنا أن أكبرهم وهو «طواهرية توفيق» البالع من العمر 32 سنة رب أسرة، لديه طفلة تبلغ من العمر 4 سنوات وكان ينتظر مولودا جديدا سيرى النور قريبا من دون أن يراه، أما أصغر الضحايا «كحلولي عز الدين» البالغ من العمر 23 فكان يعتبر قدوة أقرانه كيف لا وقد تمكن من تكوين نفسه بنفسه حتى أصبح يملك محلا خاصا به متخصصا في النجارة.

 قصة ما جرى على لسان شقيق أحد الضحايا

وجهتنا الثانية كانت إلى مكان الفاجعة أو بالتحديد البئر الملعونة، أين روى لنا «فاتح غوطي» شقيق أحد الضحايا ما جرى، والذي قال إن تواجد هؤلاء بالمكان كان بقصد التنزه قبل أن يتفاجأوا بالأمطار التي تساقطت على المنطقة، أين اختاروا الاختباء قبل مغادرة المكان، لكن أحد الضحايا وهو طواهرية أراد قضاء حاجته البيولوجية فغادر المكان قبل أن يسمع صديقه غوطي صراخه لهم لمساعدته، أين وجده يطفو على سطح البئر التي يبلغ عمقها حولي 8 أمتار لكن دخوله لمحاولة مساعدته كانت من دون رجعة، قبل أن يسمع صديقهم الثالث وأصغرهم كحلولي صراخهم فاتجه مباشرة إلى المكان، فحاول التدخل لإنقاذ صديقيه لكنه سقط هو كذلك في البئر، قبل أن يطلق صرخات سمعها مارة بالمكان الفلاحي، واللذان حاولا إنقاذ الأخير الذي وجدوه على قيد الحياة لكن كل محاولاتهم باءت بالفشل قبل أن يتصلوا بالحماية المدنية والدرك، ليتم انتشال جثث الضحايا من البئر الملعون، كما سميت.

رابط دائم : https://nhar.tv/OsS9p