جازية “الحلواجية” ..الأم التي تعرف التوفيق بين البيت و العمل

جازية “الحلواجية” ..الأم التي تعرف التوفيق بين البيت و العمل

هي سيدة الحلويات الشرقية كما يلقبنها بعض تلميذاتها، اللواتي اخترن تعلم صناعة الحلويات الشرقية التي تلقى رواجا كبيرا من طرف العائلات، خاصة في فصل الأفراح،

خفيفة الروح، محبة لعملها و تلميذاتها، اختارت هذا النوع من الحرف الذي تعلمته على أيدي أمها رحمها الله و هي في سن 15، حتى تضمن عدم زواله، سامية طالبي أم لأربعة أولاد تعرف التوفيق بين متطلبات عملها و أسرتها على حد سواء.
لم تكن معاملتها لنا بحاجة إلى مقدمات لأنها فتحت قلبها و بيتها و دخلناهما من الباب الواسع، سامية ذات 51 سنة من مواليد سنة 1956 ببلوزداد من أم عاصمية وأب من جيجل، متزوجة منذ 27 سنة و لها أربعة أولاد بنتين “سارة و نسرين” و ولدين “عماد و شوقي”، اختارت بنفسها تعلم صناعة الحلوى الشرقية و التقليدية، حيث تتلمذت على يد أمها رحمها الله و هي في سن 15 سنة أين كانت تساعدها في تلبية طلبات الجيران و الأهل لتحضير حلوى الأفراح، بحيث لم تكن الدراسة عائقا أمامها للتعلم، فاستفادت من ذلك خاصة أنها لم تصمد كثيرا في دراستها لتخفق في نيل شهادة البكالوريا مرتين على التوالي و ذلك سنة 1974، ما جعلها تدخل في مرحلة حزن دامت بشهادة أختها الصغرى عدة شهور، و سرعان ما تخطت هذا العائق الذي اعتبرته تجربة في حياتها، لكنها عقدت العزم آنذاك أن تعمل جاهدة على نيل أبنائها لهذه الشهادة التي حرمت منها، لكن هذا الإخفاق فتح أمام سامية بابا واسعا للتفنن في صناعة الحلوى و يوما بعد آخر تحولت أناملها إلى ذهبية و تهاطلت عليها الطلبات لتحضير حلويات الأفراح، وواصلت مشوارها إلى أن قررت سنة 2000 م فتح مدرسة لتعليم البنات حرفة الحلويات الشرقية و التقليدية على حد سواء، فلاقت هذه الفكرة ترحيبا كبيرا من طرف العائلة و حتى الزوج الذي قدم لها يد المساعدة بشهادة سامية التي تعترف له بفضله في نجاحها، و منذ ذلك اليوم تخرجت من مدرستها أكثر من 320 امرأة، يتراوح سنهم حسبها بين 18 و 55 سنة، تلقوا تكوينا طويل المدى و هو ذات مدة أقصاها 12 شهرا، وتكوينا قصير المدى و هو ذات مدة تتراوح بين 3 و 6 أشهر، وعن ثمن التسجيل فهو يقدر ب 3200 دج لثلاث أشهر، ومن خلال دردشتنا مع السيدة سامية لم نلمس وجود ضغط عليها من طرف العائلة و بيتها لأنها تقضي معظم وقتها بمدرستها الصغيرة الكائنة ببرج الكيفان و التي لا تبعد عن مسكنها إلا ببضع أمتار، وهو ما أكدته قائلتا ” أن تقسيم الوقت بين واجباتي نحو تلميذاتي و بيتي هو ما جعلني أوفق بينهما، بحيث احضر الطعام وأقوم بكل ما يلزم من أعمال البيت قبل خروجي إلى العمل..


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة