جازي تبرر إخفاقها في الجزائر بانعكاسات مباريات كرة القدم

جازي تبرر إخفاقها في الجزائر بانعكاسات مباريات كرة القدم

بدأت إدارة مجمع ''أوراسكوم الجزائر'' ''جازي'' في مبادرة جديدة، تهدف إلى تدارك أمورها وتحسين صورتها في الجزائر، من خلال تنظيمها لزيارات منظمة إلى عدد من وسائل الإعلام الوطنية، بعد أن فقدت الكثير من مشتركيها نتيجة الأزمة مع مصر.

حيث بدأ السيد تامر المهدي، المدير التنفيذي لـ”جازي”، مسعى لتبييض صورة مؤسسته، ومعها صورة السلطات المصرية، من خلال سلسلة من التصريحات التي تُركز على فكرة أن المتعامل ”جازي” مؤسسة مواطنة، ”سعت ولا تزال لخدمة الجزائر ومواطنيها، الذين وثقوا فيها كشركة قبل 9 سنوات من الآن”.وقبل هذا، كان المتعامل قد أطلق جملة من الومضات الإشهارية تزامنا وانتصارات ”الخضر”، التي جاءت نتائجها عكسية وسلبية، كونها كانت مجرد ومضات إشهارية تجردت من روح المواطنة، ولم تستوعب فرحة الجزائريين بالنتائج المشرفة التي أحرزها فريقهم لكرة القدم، حيث كان هناك سوء في الإختيار فيما يتعلق بمشجعي الفريق الوطني، ففي الوقت الذي غصت الساحات والمحافل العمومية بصور الجزائريين، الذين دفعتهم فرحتهم بمنتخبهم الذي عاد إلى الظهور بعد ربع قرن من الغياب عن المحافل الكروية الدولية، وغزت صور الإحتفالات مختلف وسائل الإعلام المحلية وحتى الدولية، جرت الإستعانة في إحدى الومضات الخاصة بالمتعامل بصورة لمناصرين مغاربة، يحملون على وجوههم ألوان العلم المغربي، وفي المرة الثانية، بمناصرين التقطت لهم صورة بالظهر.وكان ”نجيب ساوريس” قد صرح في إحدى خرجاته الأخيرة، أن ”جازي” كمؤسسة استثمارية لا تملك أي مشاكل مع أية دولة كانت باستثناء الجزائر، التي همشتها وظلمتها، بالرغم من أنهم احترموها – كدولة – وساهموا في إثراء اقتصادها، ولعل المسؤول قد تناسى انحياز مؤسستهم إلى دولتهم الأم ”مصر” في الفترة التي صادفت مباراة ”الجزائر-مصر” والأحداث التي تعاقبت بعدها.وكان مجمع ”أوراسكوم” قد فقد 3 ملايين مشترك، بعد مباراة الجزائر – مصر في الخرطوم، والذين حولوا اشتراكاتهم إلى متعاملين آخرين، بعكس الرقم الذي سربته الإدارة، والذي حصرته في 100 ألف مشترك فقط، حيث تقول الأرقام التي أعطاها المتعامل، أنه فقد ما يربو عن 100 ألف زبون في فترة لا تتعدى الثلاثة أشهر، محصورة ما بين أكتوبر وديسمبر 2009.كما كشف مصدرنا، عن خسارة بـ 56 مليون دولار، والتي لم تدخل في التقرير المالي السنوي للشركة الذي بررته بالوكالات التجارية ونقاط البيع التي تم تخريبها على هامش المباراة المذكورة، مما يشكل نوعا من الغموض، كون أن شركة التأمينات هي التي تتكفل بتعويض تلك الخسائر، كما أن فرع ”تيليكوم المصرية” في الجزائر ”جازي”، أحرز رقم أعمال قدره 1,86 مليار دولار، مما يعني انخفاضا كبيرا بنسبة 8,5 بالمائة مقارنة بسنة 2008، أي 2,04 مليار دولار، الأمر الذي أثر بشكل كبير على حصة الشركة في السوق الوطنية، والتي لم تتعدَ 59 بالمائة، بعدما كانت قبلها في حدود 63 بالمائة، أي بانخفاض 4 بالمائة خلال نفس الفترة.وبالرغم من محاولاتها الحثيثة لاستعادة مجدها في الجزائر وحفظ ما تبقى من زبائنها، لا تزال ”جازي” مُصرة على تحميل خسارتها للجزائريين وربطها بالمباريات الكروية التي جمعت المنتخبين الجزائري والمصري، والتي كانت لها نتائج سلبية -حسب ما ورد في التقرير السنوي للشركة – والذي أتى على لسان مالكها الأول ”نجيب ساوريس”، وكلفتهم خسائر مادية فادحة، بعد سلسلة التخريبات التي مست مختلف فروعها ونقاط البيع التابعة لها عبر الوطن، مشككين بذلك في قرارات الدولة الجزائرية ومديرية الضرائب، وما يفرض نفسه بشدة، هو التناقض الموجود في التصريحات الرسمية المزدوجة بالنسبة لـ”نجيب ساوريس”، الرئيس المدير العام ”لأوراسكوم تيليكوم” الأم، والذي يقول بأن ”جازي” معروضة للبيع وهم بصدد تصفيتها، كونها تسجل خسائر، وتصريحات مدير فرع ”جازي” تامر المهدي، الذي يقول بأن كل شيء على أحسن ما يرام، وأن ”جازي” ليست للبيع، وستستمر في فرض نفسها في الجزائر.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة