جدي يريد الزواج ويبكي بحرقة… لأنه أمضى سنوات شبابه وحيدا

جدي يريد الزواج ويبكي بحرقة… لأنه أمضى سنوات شبابه وحيدا

يحز في نفسي كثيرا عجزي وعدم استطاعتي على تقديم يد المساعدة لجدي، الرجل المسن الطيب، صاحب القلب الكبير، الحنون ومرهف الإحساس.

الذي رفض الزواج بعدما توفيت جدتي وكان وقتها دون الأربعين من عمره، لم يشأ أن يعيد الكرة، خوفا أن يعاني أولاده من ظلم زوجة الأب.

عاش لأجلهم وضحى بأجمل سنوات عمره في خدمتهم ورعاية شؤونهم، فسد غياب الأم، لأنه كان يقوم بكل أعمال الأمهات.

وقد وفقه الله في مهمته لأن نيته كانت خالصة لوجه خالقه. كبر أولاده، واستقر كل منهم بحياته، ليبقى جدي وحيدا، ولله الحمد والمنة، إنه يتمتع بالصحة الجيدة.

وبعدما انصرف عنه أبناؤه وبناته، لم يستطع التأقلم مع تلك الوحدة، مما جعلني أذهب إلى زيارته باستمرار، لأقضي معه أمتع الأوقات بالنسبة لي.

لكنه المسكين وعلى مدار اليوم يبكي بحرقة وحسرة على سنوات الماضي، فهو الآن يريد الزواج، لكن أولاده لا يرغبون، خشية أن تأتي من تقاسمهم ميراثه.

وأي ميراث بيت من الطراز القديم ورثه جدي عن والدته، كما أن لديه منحة بالعملة الصعبة وهذه الأخيرة ستنقضي بانقضاء عمره.

لقد فتحت الموضوع أكثر من مرة مع والدي، وحتى عمتي وأعمامي، لكنهم رافضون للفكرة، فأي قلب يسمح لهؤلاء بظلم والدهم وحرمانه من حقه الطبيعي.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة