جرادي محمد (أستاذ بالمعهد الرياضي لعين الترك ومدرب):”الصيام لا يؤثر على اللاعب إذا أكل وشرب كثيرا”

جرادي محمد (أستاذ بالمعهد الرياضي لعين الترك ومدرب):”الصيام لا يؤثر على اللاعب إذا أكل وشرب كثيرا”

لأخذ رأي أحد مدربينا حول تأثير الصيام على اللاعبين كان لزاما البحث عمن يملك الكفاءة اللازمة للحديث عن ذلك ويملك حجة الإقناع ولأن القليل من مدربينا تتوفر فيه هذه الصفة، اخترنا جرادي محمد الذي سبق له أن درب عدة أندية بوهران والغرب الجزائري على غرار عين الترك، مديوني، بوقطب وهو حاليا يشرف على اتحاد مغنية وما جعلنا نستفسر في الأمر هي الشهادات التي يملكها كشهادة التعليم العالي لمنهجية التدريب الرياضي وشهادة التعليم العالي تخصص التسيير الرياضي التي نالها في فرنسا إضافة إلى تحضيره حاليا لماجستير في علم النفس الرياضي وهو في السنة النهائية والحقيقة أن رأيه حول مدى تأثير الصيام من عدمه على الرياضيين كان مقنعا ودعمه بالبراهين. كما أنه كان مخالفا لما قاله بعض الأطباء فجرادي يرى أن الصيام لا يؤثر على اللاعب من الجانب الفزيولوجي طبعا إذا أخذ هذا الأخير كل احتياطاته في الفترة الممتدة ما بين الإفطار وإلى غاية السحور وذلك بالإكثار من شرب الماء وتناول السكريات حتى يكون للرياضي مخزون من الطاقة الكافية ولا يضطر إلى استعمال الطاقة المخزونة في الكبد والعضلات. كما أن اللاعب وعكس الإنسان العادي هو مطالب بتناول وجبات إضافية، فمثلا بعد الانتهاء من صلاة التراويح يمكن أن يتناول من جديد وجبة ثانية كما على اللاعب الابتعاد عن المشروبات الغازية والدهنيات وعليه تناول العصير وكذلك الحلويات ويشرب الماء كثيرا في هذه الفترة التي تحدثنا عنها، أي ما بين الإفطار والسحور ويتبع هذا النظام الغذائي بالراحة والنوم لأن السهر هو سلاح آخر مضاد يجعل اللاعب في اليوم منهارا ولذلك لا يستطيع التدرب وإذا عرفنا أن معظم الجزائريين يفضلون السهر فمن الصعب التحكم في اللاعبين الذين لا يطبقون هذه الإجراءات ثم يشتكون من الصيام ويتهمون شهر رمضان.

اللاعب الجزائري يتأثر نفسيا

بعد الحديث عن الجانب الفزيولوجي أكد جرادي أن ما يقال من أن الصيام يؤثر على اللاعب هو من صنع خيال اللاعب الجزائري الذي يبدو أن عقدته نفسية ويضع في ذهنه أنه سيتعب ويرهق وهنا يدخل دور المدرب الذي عليه أن يعرف كيف يبرمج حصته التدريبية ويقنع لاعبيه بأنه عليهم أن ينشطوا في شهر الصيام والتدريب يدخل ضمن ذلك ومن الواجب أن يعرف المدرب كيف يتعامل مع هذه الحالة بتنويع الحصص مع الحفاظ على نفس الكثافة والشدة لكن بتمارين تجعل اللاعب لا يحس نفسيا أنه أجهد نفسه لأنه من الخطأ أن ننقص من الشدة فهذا يؤثر على لياقة اللاعب فيما بعد وطيلة الموسم الكروي. وأعطى جرادي أمثلة على نجاح عدة أندية في التدرب وقت الحرارة مثلما حصل له مع نادي بوقطب كما أكد أنه يجب احترام التوقيت بين نهاية الحصة التدريبية والإفطار على أن يكون أربع ساعات حتى لا يلجأ اللاعب إلى الماء بمجرد سماعه آذان المغرب.

في الجزائر الإمكانيات ناقصة والطب الرياضي مازال متأخرا

الأستاذ جرادي عرج بعد ذلك على الحديث عن الإمكانيات التي تمكن اللاعب من التدرب واللعب في شهر الصيام دون تأثير إذا اتبع النصائح التي ذكرناها وإذا وفر له الفريق بعض المستلزمات ومنها طبيب مختص في هذا الجانب وهو ما نعانيه في بلادنا، فمعظم الأندية ليس لها طبيب رياضي كما أن معظم ملاعبنا غير مجهزة بالإنارة حتى تجري كل المقابلات ليلا. لذلك نحن مضطرون للعب في رمضان والتدرب نهارا وهذا ليس خطرا مثلما يظن الكثير والذين يجهلون الأمور التي تحدثنا عليها سابقا. وذهب جرادي إلى تجربته في ميدان التدريب حيث أكد أنه حاليا ينوع برمجة الحصص بإجراء بعضها بعد الإفطار والأخرى في توقيت المباريات ليضع اللاعبين في ظروف المقابلة وهو المطلوب.   ج. حسين


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة