جرّاحة وطبيب تخدير يتسببان في وفاة طفل بمستشفى بني مسوس بالعاصمة
تقرير التشريح كشف أن سبب الوفاة راجع إلى تضرر القلب من جرعة التخدير بسبب تعفنه
جرت أمام محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة، بموجب أمر إحالة من قاضي التحقيق، محاكمة طبيبة مختصة في جراحة العيون، إلى جانب طبيب مختص في التخدير على مستوى المستشفى الجامعي بني مسوس، في قضية تتعلق بالخطإ الطبي المؤدي إلى الوفاة الذي راح ضحيته طفل في الرابعة من عمره بعدما أجريت له عملية استعجالية على مستوى العين بسبب تعرضه لإصابة خطيرة .تفجير ملف قضية الحال، لنطلق بناء على شكوى رفعها والد المرحوم ضد الطاقم الطبي بقسم الاستعجالات التابع لمصلحة جراحة العيون بمستشفى بني مسوس، الذي تكفل بإجراء العملية الجراحية لطفله البالغ من العمر 4 سنوات، يتهمه من خلالها بالإهمال والتسبب في وفاته جراء مضاعفة جرعة التخدير الذي خلف آثارا سلبية جعلته يدخل في غيبوبة قبل أن يتوقف قلبه. وبعد التحريات التي باشرتها الجهات المختصة، تبين أن الطبيبة لم تتخذ الإجراءات اللازمة رفقة طاقهما الطبي بخصوص تهيئة كافة الظروف لإجراء العملية على مستوى العين، حيث اكتفت بإجراء تحاليل دم فقط كون الجراحة مستعجلة ولم تجر فحص أشعة للتأكد من حالة القلب، وهي الخطوة الأهم قبل إجراء أي عملية جراحية، كما تم التوصل أيضا بموجب الحصول على أمر بتشريح الجثة، إلى أن سبب الوفاة راجع إلى تضرر القلب والرئتين من جرعة التخدير بسبب تعفنهما، حيث إن ذلك الأول تذبذبت ضرباته ومن ثم توقف عن العمل تماما بسبب أنبوب الأكسجين الذي كان في فمه، وتسبب في اختناقه كونه وصل إلى غاية حنجرته، لتحمل بذلك المسؤولية للطبيبة الجراحة وطبيب التخدير، اللذين بمثولهما للمحاكمة، فندا التهمة الموجهة لهما، وأوضحا لرئيسة الجلسة أنه في العمليات الجراحية المستعجلة يعتمد فقط على تحاليل الدم التي توضح ما إذا كان هناك التهاب أو تعفن في الجسم من دون تحديد العضو المصاب، ليواصلا المتهمان شرحهما لتفاصيل الواقعة، أن نتائج التحاليل كانت عادية، حتى أن العملية تمت في ظروف حسنة، والطفل استفاق بعد انتهاء الجراحة وكان يتجول في أروقة المستشفى، بحثا عن الماء بسبب منعهما له من شربه لدواع صحية، غير أنه ونظرا لعدم استيعابه الأمر لصغر سنه، أخذ يركض في الأروقة وهو ما يدل على أنه كان في صحة جيدة. ومن جهته، أشار دفاعهما خلال مرافعته أن التعفن الذي أصاب القلب كان قبل وقت سابق لإجراء العملية، وذلك حسب تقرير الخبرة، وهو ما يبعد التهمة عن موكليه ذوي خبرة تفوق 25 سنة، ليطالب في الأصل إفادتهما بالبراءة، واحتياطيا تعيين خبيرين في مجال الصحة لتفسير وشرح الأسباب التي أدت إلى وفاة الطفل، لتلتمس النيابة في حقهما توقيع عقوبة 6 أشهر حبسا نافذا وغرامة بقيمة 20 ألف دج.