جزائريون يتحدثون للنهار عن زيارة ساركوزي: مرحبا بساركوزي … أهلا بالرئيس بوش

جزائريون يتحدثون للنهار عن زيارة ساركوزي: مرحبا بساركوزي … أهلا بالرئيس بوش

تضاربت مواقف المواطنين الذين سألناهم أمس، بشأن زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، وأجمعوا على أن الزيارة تخدم المصالح الفرنسية، وقالوا إنها “زيارة اقتصادية”

ولن تعالج المشاكل التي يعاني منها الجزائريون في الداخل والخارج، خاصة وأنها لن تتناول الملفات الاستيراتيجية برأي البعض الآخر. وطرح آخرون المشاكل التي تترتب عن هذه الزيارة من ازدحام في حركة المرور. وذهب شباب إلى حد الدعوة إلى حركة احتجاجية على تصريحاته الأخيرة ومساندة وزير المجاهدين محمد شريف عباس. واعتبرها مواطنون تحدثنا إليهم “لاحدث”. يقول بشير، تقني وباحث في علم الاجتماع، إن زيارة ساركوزي هي زيارة اتصادية بحتة وساركوزي حسبه كان صريحا وهذا ما أثار جدلا مؤخرا “لماذا لم تتم إثارة قضية الاعتذار بهذه الحدة خلال زيارة شيراك؟ ساركوزي كان صريحا و قال لا للإعتذار”، واستغرب موقف وزير المجاهدين شريف عباس الذي لم يتمسك حسبه بموقفه رغم أنه يمثل فئة المجاهدين، ليدعو لترك مسألة الاعتذار للمؤرخين “أنا أقول أهلا بساركوزي و مرحبا حتى ببوش”. وذهب مراد، أستاذ التعليم الثانوي، في نفس الاتجاه، بالتأكيد على أن ساركوزي جاء ليقطف ثمارا في الجزائر “عندما ذهب إلى الصين أعلن أنه جلب لفرنسا استثمارات بقيمة 20 مليار وسيجلب بعض الملايير من الجزائر، ويجري الحديث عن استثمارات فرنسية في الجزائر بقيمة 4.5 ملايير دولار”، وهو ما دفعه للتعليق على أن الزيارة تخدم الجانب الفرنسي في ظل عدم طرح الملفات التاريخية.
 
الحمد لله لدينا بلد جميل ونستقبل فيه أعداء الأمس وبدا عمي محمد، كهل في الخمسين من عمره، متقاعد، غاضبا من ساركوزي بعد أن أنهكه الانتظار في محطة الحافلات بحيدرة،  وحمّله مسؤولية الازدحام في الطرقات وتأخر وسائل النقل “لن يأتي هؤلاء بالخير لنا ولبلدنا”، وأشار إلى ساعديه “البلد يبنيها أبناؤها فقط ولا يجب أن نكون مثل “الطلابين” “المتسولين” ننتظر صدقات الآخرين، لدينا شباب..”، قبل أن يضيف بفخر “الحمد لله لدينا بلد جميل ومستقل يزوره الفرنسيون، وساركوزي سيستمع للنشيد الوطني أمام علم الجزائر.. إيه”، وكان يرفع صوته باتجاه ثانويين كانوا يتابعون تصريحه بسخرية وتعليق، وعند اقترابنا من أحدهم، يكون في حدود 17 من عمره، شعره مطلي بطريقة لافتة بـ”الجال”، رد على سؤالنا “صاحا ساركو”، وانفجر ضاحكا مع رفقائه، قبل أن يؤكد “إن شاء الله يفريها لنا في الفيزا وهذا ما يهم الشباب الراغبين في “النف” ” الهجرة”.
وكانت السيدة رقية موظفة متقاعدة متفائلة بالزيارة من خلال متابعتها للأخبار عبر القنوات الفضائية “يتردد أنه سيحمل استثمارات تسمح بفتح سبعة آلاف منصب شغل، هذا ما نتمناه، أن تكون مفيدة لأبنائنا وللجزائر” وأضافت “نحن لم نستطع قطع الحبل السري الذي يجمعنا، على الأقل نستفيد منهم شيئا”. و أشار سائق سيارة أجرة إلى أن الزيارة إيجابية من باب ترميم الطرقات وتنظيف الشوارع وتنقية الأماكن “نحب ساركوزي وجميع الضيوف ومرحبا بهم؛ لأننا نكتشف فعلا الجزائر البيضاء”. وقالت آنسة أنيقة كانت ترافقه “ساركوزي لا حدث والجزائريون منشغلون بأمور أهم.. بالأحوال الجوية وغلاء المعيشة وصعوبة النقل”.    زيارة اقتصادية تخدم مصالح  فرنسا  ودعا مجاهد يكون في السبعين من عمره إلى تنظيم مسيرة ضد ساركوزي تضامنا مع وزير المجاهدين، كان يتحدث باللغة الفرنسية التي يجيدها “نحن لا نحب فرنسا ولا الرئيس الفرنسي”.. واعتبر رده الأخير “إستفزازا للمجاهدين”، قبل أن يتدارك “لو كان كاين الرجال في البلاد…” و تركنا. وكان المتشردون والمتسولون من “أبرز” ضحايا زيارة الرئيس الفرنسي بعد أن شنت مصالح الأمن حملة لإخلاء الأماكن والشوارع وبدت الشوارع والأحياء الرئيسية بالعاصمة، أمس، خالية من هؤلاء الذين تحولوا إلى مواقف الحافلات خوفا من ملاحقتهم، وهؤلاء يدركون جيدا هوية ضيف الجزائر ووزنه وحتى مدة إقامته في الجزائر.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة