جماعة درودكال تقوم بتأمّين شحنات المخدّرات المهرّبة بالسّاحل الإفريقي

جماعة درودكال تقوم بتأمّين شحنات المخدّرات المهرّبة بالسّاحل الإفريقي

كشف تحقيق جرى مع 3 موقوفين

من جنسية مالية، عن صلة التنظيمات الإرهابية بشبكات المتاجرة بالمخدرات التي تعد أهم  مصدر تمويلها، وتوصلت التحريات التي اعتمدت على تقنية اختراق الشبكة، إلى أن التنظيم الإرهابي المسمى الجماعة السلفية للدعوة والقتال، يقوم بتأمين مرور شحنات المخدرات المهربة من المغرب.

 وأشارت أمس وكالة الأنباء “سي.آن.آن”  الأمريكية، أن أجهزة الأمن الأمريكية “تسلمت ثلاثة أشخاص من أصول مالية، تم توقيفهم في غانا بتهمة تهريب المخدرات” ، وأضافت المراجع ؛ أن عائدات المخدرات تستثمر في” تمويل “القاعدة” في شمال إفريقيا للقيام بعمليات ونشاطات مسلحة“.

 وذكر مسؤولون أمنيون؛ أن المتهمين الثلاثة سيمثلون أمام القضاء في ولاية نيويورك بتهمة الاتجار بالمخدرات، وتقديم الدعم المادي لمنظمات أجنبية توصف بأنها “إرهابية “، وقال مكتب الإدعاء العام الأمريكي، إن المتهمين الثلاثة هم هارون تورا وعمر عيسى وإدريس عبد الرحمن.

تنسيق بين العصابات الإجرامية والجماعات الإرهابية من أجل ..المال

ونقل ذات المصدر؛ استنادا إلى وثائق القضاء الأمريكي، أن أحد عناصر مكافحة المخدرات تمكن من الإتصال بنشطاء في قاعدة شمال إفريقيا، بعد أن زعم أنه ينتمي إلى ميليشيا القوات المسلحة الثورية الكولومبية المتمردة، واتفق معهم على نقل شحنة من الكوكايين -وهي نوع من المخدرات الصلبة، وسعرها مرتفع من مالي- إلى المغرب عبر الصحراء ومنها إلى إسبانيا لترويجها في الأسواق الأوروبية.

وقال المدعي العام لولاية نيويورك بريت بهارارا، معلقا: ” ما تكشفه هذه الإتهامات يشير إلى ظهور تحالف مرعب بين القاعدة وتجارة المخدرات الدولية“.

وكانت تقارير أمنية أمريكية، قد أشارت في عدة مناسبات، إلى اعتماد حركة “طالبان” على زراعة و تجارة الأفيون لتمويل نشاطاتها في أفغانستان، قبل أن تلجأ الجماعات الإرهابية إلى تبني نفس الإستيراتيجية، في ظل تجفيف جميع منابع التمويل حيث كانت منظمة الأمم المتحدة قد حذرت من تنامي ظاهرة المتاجرة بالمخدرات بدول الساحل الإفريقي، وبالأخصّ في منطقة المغرب العربي، على خلفية توفر  أدلة تشير إلى وجود علاقة التهريب في تمويل عمليات الجماعات الإرهابية.

مهربو المخدرات في الجزائر ينشطون تحت رعاية “أبو زيد السوفي

وكان مهربو مخدرات قد تم توقيفهم من طرف أفراد الدرك الوطني، بالقيادة الجهوية الثالثة للدرك ببشار في العمليات النوعية التي أسفرت عن إحباط تهريب آلاف الأطنان من المخدرات من المغرب باتجاه موريتانيا وليبيا، قد كشفوا للمحققين أنهم يدفعون مبالغ مالية هامة لإرهابيين ينشطون تحت لواء التنظيم الإرهابي المسمى الجماعة السلفية للدعوة والقتال، مقابل تأمين مواكبهم من اعتداءات العصابات التي تنشط في منطقة الساحل الإفريقي، ويرجح أن هؤلاء ينشطون تحت لواء كتيبة طارق بن زياد تحت إمرة عبد الحميد أبو زيد السوفي، وتستثمر عائدات المخدرات حسب التحقيقات الأمنية في شراء السلاح والمواد المتفجرة، وأيضا لتجنيد الشباب في صفوف الإرهاب، وهو ما يفسر حيازة هؤلاء على أسلحة حربية متطورة و التحرك “بآمان ” في مناطق غير آمنة.

وتشير تقارير أمنية إلى التنسيق بين شبكات تهريب الرمال وسرقة السيارات والتزوير مع الجماعات الإرهابية التي تعد أبرز مصادر تمويلها، وهو ما يؤكد مجددا صلة الإرهاب بالجريمة المنظمة، وهو أخطر أشكالها.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة