جمركيّون متّهمون تمّت ترقيتهم بعد الفضيحة وآخرون أرادوا التستّر عن القضية
كشف مفجر فضيحة تهريب النفايات الحديدية عبر الميناء، سليماني محمد، ممثل مديرية الجمارك لدى وزارة العدل، أن هناك أدلة تثبت التجاوزات التي حصلت، من بينها الأجوبة التي أرسلتها الجمارك الفرنسية والإسبانية لنظيرتها في الجزائر، والتي أجمعت على أن هناك تزوير وتجاوزات من حيث الكمية والقيمة. أضاف، سليماني محمد، خلال سماعه كشاهد في الملف من طرف محكمة جنايات العاصمة، أمس، إلى أن الأسعار المرجعية لتصدير النفايات الحديدية التي كانت ترسل بها وزارة التجارة بداية كل شهر لمديرية الجمارك لم تكن تطبق بحيث أن كمية النفايات النحاسية كانت تبلغ قيمتها 1000 فرنك فرنسي غير أن المتورطين كانو يعيدون بيعها بـ12 و13 ألف فرنك فرنسي، مما يشكل مخافة التنظيم النقدي المتعلّق باسترجاع العملة الصعبة من الخارج إلى البنوك الجزائرية، بالإضافة إلى كمية النفايات الموجود داخل الحاويات، والتي كانوا يصرّحون بأنها 15 طنا، غير أن الوزن الإجمالي للنفايات يصل إلى 25 طنا، مما يشكل جريمة جمركية تتعلق بالتصدير من دون تصريح، وهو ما أدى إلى توجيه لهم جناية التزوير في محرر عمومي، ومنح إعفاء ضريبي من دون ترخيص من القانون للمتهمين. كما صرح ذات المتحدث لـ”النهار”، أن هناك متهمون تمت ترقيتهم وهناك أيادٍ خفية أرادت التستّر عن القضية، وقد تم سماع المتّهمين والشهود وغلق باب المرافعة للطرف المدني والاستجوابات، ليطالب النائب العام بتوقيع عقوبة 3 سنوات سجنا نافذا للمتهمين الثلاثة ويتعلق الأمر بـ”ب. عبد العزيز” ،” ب. ف” و”ب.عزيز”، أما البقية فالتمست لهم النيابة عقوبات تراوحت ما بين 7 سنوات والمؤبد.