جمعة سوداء بباريس و8 إرهابيين يحوّلونها إلى حمام دم
أكثر من 128 قتيل و300 جريح في أقل من ساعة
الإرهابيون حاولوا دخول الملعب حيث كان هولاند يتابع مباراة فرنسا وألمانيا
اهتزّت العاصمة الفرنسية باريس على وقع 7 هجمات إرهابية هي الأعنف في تاريخ البلاد في السنوات الأربعين الأخيرة، والأكثر دموية في أوروبا بعد اعتداءات مدريد في مارس 2004، وخلّفت عشرات القتلى والجرحى، بالإضافة إلى عملية احتجاز رهائن قتل فيها أكثر من 100 شخص، ما دفع الرئيس الفرنسي إلى إعلان حالة الطوارئ، أين قتل أكثر 128 شخص بينهم 8 إرهابيين وجرح ما لا يقل عن 200 آخرين منهم 60 في حالة خطيرة، في عمليات إرهابية متفرقة استهدفت 7 مواقع مختلفة قرب ملعب فرنسا الدولي في الضاحية الشمالية والشرقية للعاصمة الفرنسية باريس، حيث توجد حانات مشهورة تكتظ عادة بالزوار خلال عطلة نهاية الأسبوع.وجاءت الهجمات الإرهابية التي استهدفت العاصمة الفرنسية في «الجمعة 13»، متفرقة، حيث كانت البداية في أول انفجار قرابة الساعة التاسعة و20 دقيقة ليلا بالتوقيت المحلي الفرنسي، استهدف مسرح «باتاكلان» على مقربة من ملعب فرنسا «ستاد دو فرانس» الذي كان الرئيس الفرنسي يتابع فيه مباراة ودية جمعت بين ألمانيا ومنتخب بلاده، أين اقتحم عدد من المسلحين مسرح «باتاكلان» الذي كان يقدّم حفلة لموسيقى «الروك» وباشروا بإطلاق النار بشكل عشوائي على الحضور، ثم أعلنوا عن احتجاز رهائن داخل المسرح الذي يتّسع لألف و500 شخص. وبعد محاولة الشرطة الفرنسية تحرير الرهائن واقتحام المسرح، فجّر 3 إرهابيين أنفسهم بأحزمة ناسفة كانوا يرتدونها، مما أسفر عن مقتل أكثر من مائة شخص من بينهم الثلاثة إرهابيين، في حين أصاب عناصر الشرطة مهاجما رابعا انفجر حزامه بعد سقوطه برصاص رجال الأمن، وتمكنوا من تحرير بقية الرهائن في حدود الساعة الواحدة صباحا، بعد أكثر من 3 ساعات من الاحتجاز.وجاء بعدها الهجوم الثاني، أين أطلق مسلحون النار على مطعم بيتزا يدعى «لا كازا نوسترا» في شارع «لافونتين أوروا»، مما أسفر عن مصرع خمسة أشخاص كانوا داخل المطعم، ثم جاء الهجوم الثالث في «جادة فولتير» التي يقع فيها مسرح «باتاكلان»، حيث سقط فيها قتيل واحد، وعلى مسافة غير بعيدة شمالا وقع إطلاق نار آخر أسفر عن مقتل 14 شخصا، تبعه هجوم آخر بإطلاق نار مكثّف، استهدف مطعما يابانيا ومقهى في شارع «شارون» أدى إلى مصرع 18 شخصا. وحسب ما أعلن عنه المدعي العام في باريس «فرنسوا مولين»، فإن قوات الأمن تمكنت من القضاء على ثمانية إرهابيين شاركوا في تنفيذ الهجمات التي استهدفت باريس ليلة الجمعة إلى السبت، 3 منهم قُتلوا بالأحزمة الناسفة التي كانوا يلبسونها، في حين قتل آخرون بعد المواجهات النارية مع شرطة باريس. وكانت الشرطة الفرنسية قد أخلت فندق «موليتور» في باريس الذي نزل فيه المنتخب الألماني لكرة القدم قبل مواجهة المنتخب الفرنسي في مباراة ودية، بسبب إنذار بوجود قنبلة داخل الفندق، حيث توجهت وحدة من الشرطة إلى الفندق وباشرت عملية تفتيش في جميع غرف الفندق الواقع غرب العاصمة الفرنسية بعد إخلائه.