جمعية المحكوم عليهم بالإعدام تطالب بوتفليقة بسحب فيلم زبانا
تمثيل الفيلم للجزائر في مسابقة الأوسكار سيشوّه تاريخ الثورة
انتقد الأمين العام للجمعية الوطنية لقدماء المحكوم عليهم بالإعدام، مصطفى بودينة، بشدة فيلم “زبانا”، السيناريو لعز الدين ميهوبي والإخرج لسعيد ولد خليفة. وقال بودينة إنه يندّد ويطالب بتدخل رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، شخصيا، لتوقيف هذه المهزلة التي لا يحق لها أن تمثل الجزائر في المحافل العالمية، لأن الفيلم يقزّم دور المحكوم عليهم بالإعدام إبان الثورة التحريرية. وبالمناسبة، شكر بودينة الوزارات التي ساهمت في إنجاز فيلم “زابانا”، وفي نفس الوقت طالبها بمحاسبة ومعاقبة منتجيه. وقال الأمين العام للجمعية، مصطفى بودينة، في الندوة الصحفية التي عقدها بمقر الجمعية بالعاصمة، إن الفيلم كلّف الدولة 02 مليارا دون أن يتحدّث عن الحقيقة المرّة التي عاشها المحكوم عليهم بالإعدام، كما قال إن مدة الفيلم قصيرة جدا، مما أثر على أهميته، وانجرت عنه عدة نقائص، أهمّها أن مسار المناضل والمحارب قصير ومعالج بشكل سطحي، كما قال إن بداية الفيلم كانت سيئة جدا وأظهرت وكأن البطل أحمد زبانة إرهابي تهجّم على حارس الغابة و قتله، وكان أجدر على المخرج أن يتطرّق قبل ذلك إلى الأعمال الوحشية التي كان يقوم بها حارس الغابة، مما أدّى إلى اغتياله. وعن السجن، قال بوديبة إن المعاملة الوحشية التي كان يتعرّض لها المجاهدون لم تعالج بالطريقة الصحيحة، وكان عدد الجلادين أقلّ مما كانت عليه الحقيقة المرّة التي كان يعيشها المجاهدون داخل السجن، حيث كان السجين يتعرّض لمختلف أنواع الضرب والتعذيب والشّتم والسّب، عكس ما أظهره الفيلم الذي اكتفى بإظهار حارس واحد طيب مع السجناء.وفي ذات السياق، تحدّث مصطفى بودينة عن اللّباس والقيود التي كان السجين يقيد بها، عكس ما تناوله المخرج في الفيلم، بالإضافة إلى التركيز على التجوال داخل السجن، بدلا من إظهار السجين داخل زنزانته منفردا مع آلامه المعنوية ومعاناة التفكير في الموت.أما عن النقاشات والحوار الذي كان يدور بين المساجين، قال بودينة إنه لم يكن واضحا والفيلم لم يعط أي صورة عن النضال المعنوي والسياسي والمعاناة مع الإدارة، والمشهد الذي يظهر موريس ميسونييه متردّدا أمام طلب قطع رؤوس السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام كاذبة، بل بالعكس، كان مسرورا عكس ما أظهره الفيلم.إن مصداقية الفيلم ـ يقول بودينة ـ تفرض علينا الأمانة الفكرية التي تقتضي قول الصدق بشأن المقصلة التي توقفت مرة واحدة وليس ثلاث أو أربع مرات، مثلما يريد البعض تأكيده. إذا كان هذا الفيلم يُرجى منه كتابة التاريخ، يواصل محدثنا، فإننا نعتقد أن نجاحه سيكون أفضل لو لم يجحف أصحابه في حق البطل الثاني عبد القادر فراج أو التقليل من شأنه، والذي أُعدم في نفس اليوم مع البطل زبانا.